آخر تحديث للموقع 11:55:54 14/03/2021
ورقة قانونية : اﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺿﺪ اﻟﻤﺮأة ﻓﻲ ﺗﻮﻟﻲ اﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ...  :::   أثر وباء كورونا تعديلات قانون الطواريء - نموذج حالة  :::   ملاحقة العاملين بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية تطبيق ممنهج ...  :::   ورقة قانونية : 5 سنوات من إصدار قانون مكافحة الإرهاب  :::   السودان : القبض على كوشيب وتسليمه للمحكمة الجنائية الدولية خطوة ...  :::   تسليم عمر البشير للمحكمة الجنائية الدولية بداية جديدة لإنهاء ...  :::   حرمان المرأة من العمل فى النيابة العامة فى مصر تمييز على اساس ...  :::   محامين فى خطر المركز يطالب السلطات المصرية بالوقف الفورى لحملات ...  :::   المركز يطالب السلطات المصرية بالافراج الفورى عن المحتجزين   :::   في ذكرى الاعلان العالمى لحقوق الانسان : المركز يطالب الدول ...  :::  

سياسة الإفلات من العقاب وعدم تطهير مؤسسات الدولة سبب انتهاك الحق في الحياة بمصر


 

القاهرة فى  2 فبراير 2012

سياسة الإفلات من العقاب وعدم تطهير مؤسسات الدولة

سبب انتهاك الحق في الحياة  بمصر

يعرب المركز العربي لإستقلال القضاء والمحاماة ، عن إدانته وإستيائه الشديدين،  بشأن الأحداث التى شهدتها مدينة بورسعيد مساء يوم الأربعاء 1من فبراير من العام 2012  والتى راح ضحيتها – وفقا لتصريحات المصادر الرسمية – 77 قتيلا ومئات المصابين ،بعد إنتهاء مباراة لكرة القدم بين فريقى الأهلى والمصري المصريين.

ويرى المركز أن ما تشهده مصر في هذه الآونة ،من  ارتفاع وخطورة معدلات الجرائم  الجنائية في مصر من تكرار لجرائم السطو المسلح ، وأخيرا القتل خارج إطار القانون ، والذي يشكل جريمة ضد الإنسانية ، وفقا للتشريعات والمواثيق الدولية ، يأتى نتيجة واضحة لعدم تبنى برامج وآليات العدالة الانتقالية ، والمتمثلة في المحاكمات العادلة والمنصفة ، تطهير مؤسسات الدولة من بقايا النظام السابق ،الكشف عن الحقيقة ، تعويض الضحايا وضمان عدم تكرار الانتهاكات.

ويشير المركز الى أن المسئولية تجاه حماية  الحق في الحياة في مصر،  تنعقد بالأساس للجهات الأمنية  المصرية ، وأن أى إنتهاك لهذا الحق يستوجب  المساءلة والملاحقة القضائية بحق المسئولين عن حماية هذا الحق وفقا لقواعد العدالة الجنائية .

والمركز إذ يعرب عن إدانته الشديدة بشأن تكرار إنتهاك الحق في الحياة،  و القتل خارج نطاق القانون في مصر ، وعلى مراحل متعددة ، مثل أحداث موقعة الجمل بتاريخ 2 فبراير من العام 2011 واقعة مسرح البالون بتاريخ 28/6/2011وأحداث ماسبيرو بتاريخ 9/10/2011وأحداث محمد محمود بتاريخ 19/11/2011وأحداث مجلس الوزراء بتاريخ 19/12/2011، فإنه يؤكد أن سياسة الإفلات من العقاب ،وعدم المساءلة والملاحقة القضائية للمتورطين في أعمال القتل والعنف في الأحداث المشار اليها ، والتراخى في مساءلة المتهمين في هذه الأحداث  ، والذي يأتى كنتيجة لعدم تبنى برامج وآليات العدالة الانتقالية ،  هو أحد أهم الأسباب الرئيسة في تكرار مثل هذه الإنتهاكات الممنهجة للقتل خارج نطاق القانون ، والتى تمثل إنتهاكا للحق في الحياة المكفول بالحماية في كل الشرائع السماوية والتشريعات الوضعية ، وأولته عنايتها المواثيق والتشريعات الدولية ذات الصلة .

 

ويطالب المركز العربى لإستقلال القضاء والمحاماة ،مجلس الشعب المصرى بإصدار تشريع يتبنى آليات وبرامج العدالة الانتقالية  في مصر ، والمتمثلة في المحاكمات العادلة والناجزة ، وتطهير مؤسسات الدولة ، والكشف عن الحقيقة ، وتعويض الضحايا ، وضمان عدم تكرار الانتهاكات .

كما يطالب المركز الجهات القضائية المعنية في مصر، سيما النائب العام المصرى  بالإضطلاع بدوره في حماية والدفاع عن الحق في الحياة ،  وتقديم المتورطين في هذه الإنتهاكات إلى محاكمات عادلة وناجزة حماية للحق في الحياة ومناهضة لثقافة الإفلات من العقاب .