بيانات صحفية السودان

المركز يدين ممارسات الحكومة السودانية تجاه الحق في التجمع السلمي

يعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، عن قلقه البالغ تجاه ممارسات الحكومة السودانية تجاه الحق في حرية التجمع السلمي ، والتي تأتي في خروج صريح على المواثيق والتعهدات الدولية سيما المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي تنص على أنه ” يكون الحق في التجمع السلمي معترفا به . ولا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي تفرض طبقا للقانون وتشكل تدابير ضرورية ، في مجتمع ديمقراطي ، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين ” .

ولعل الأحداث التي شهدتها مدينة أم درمان السودانية – بالخرطوم- تثير العديد من بواعث القلق بشأن الحق في حرية الرأي والتعبير والحق في التجمع السلمي في السودان  ، حيث قامت قوات الأمن السودانية بتاريخ الأثنين 7 ديسمبر من العام 2009 باستخدام القوة المفرطة في مواجهة مسيرة سلمية أمام المجلس الوطني السوداني – البرلمان –  أسفرت عن اعتقال العديد من المتظاهرين وإحداث اصابات بينهم ، كما أسفرت عن إصابات لدى ياسر عرمان نائب الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير  السودان ، وعضو البرلمان السوداني .

ومما يثير قلق المركز أن المعارضة السودانية وهي التي قامت بتنظيم هذه المسيرة السلمية، كانت قد أخطرت الجهات الأمنية مسبقا بتسيير ها .

كانت المعارضة السودانية قد دعت لهذه المسيرة من أجل تقديم مذكرة الى نواب المجلس الوطني السوداني ، تتعلق بالمطالبة بتعديلات تشريعية لقوانين مقيدة للحريات كقانون الأمن الوطني ، وقانون الاستفتاء حول مصير جنوب السودان ، وقانون المشورة الشعبية لجبال النوبة ومنطقة النيل الأزرق ، وكذلك للمطالبة بتعديل الأوضاع  السياسية الراهنة بالسودان  . والمركز إذ يدين هذه الممارسات من الأجهزة الأمنية السودانية ، فإنه يطالب الحكومة السودانية ، باحترام التزاماتها وتعهداتها الدولية ، وضمان الحق في حرية التجمع السلمي  وكذلك الافراج الفورى عن المعتقلين السودانيين الذين تم اعتقالهم في هذه المسيرة .

في اليوم العالمي للعدالة الجنائية الدولية استضافة مصر للرئيس عمر البشير لا تسقط عنه اتهامات المحكمة الجنائية الدولية له كمجرم حرب ، ولن تساعده في الافلات من العقاب

يشهد اليوم العالمي للعدالة الجنائية الدولية هذا العام ، الذكرى الحادية عشرة لإقرار النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ، وهو اليوم  الذي أقر فيه النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية  في 17 يوليو من العام 1998 ، كآلية قضائية دولية ومستقلة تختص بملاحقة ومساءلة المتورطين بارتكاب أبشع الجرائم خطورة بحق الإنسانية ، كجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية ، وجرائم الحرب ، وجريمة العدوان .

وعلى الرغم من مرور 11 عاما على إقرار النظام الأساسي للمحكمة وبلوغ عدد تصديقات الدول على هذا النظام 108 تصديقا ، فإن عدد تصديقات الدول العربية لم يتجاوز سوي ثلاث تصديقات لدول عربية هي الأردن بتاريخ 11 ابريل 2002 و جيبوتي بتاريخ 5 نوفمبر 2002 و جزر القمر بتاريخ 18 اغسطس 2006 في حين بلغ عدد الدول العربية الموقعة علي الاتفاقية  13 دولة  هي مصر بتاريخ 26 ديسمبر 2000 , الجزائر بتاريخ 28 ديسمبر 2000 , المغرب بتاريخ 8 سبتمبر 2000 , السودان بتاريخ 8 سبتمبر 2000 , سوريا بتاريخ 29 نوفمبر 2000 , الكويت بتاريخ 8 سبتمبر 2000 , الامارات بتاريخ 27 نوفمبر 2000 , البحرين بتاريخ 11 ديسمبر 2000 , سلطنة عمان بتاريخ 20 ديسمبر 2000 , اليمن بتاريخ 28 ديسمبر 2000 .ولم توقع حتي الان علي الاتفاقية 8 دول عربية و هي : السعودية , قطر , العراق , لبنان , الصومال , موريتانيا , تونس , ليبيا . وبهذه المناسبة يناشد المركز حكومات الدول العربية بالتصديق والانضمام للمحكمة الجنائية الدولية ، كما يناشد  منظمات المجتمع المدني العربية بتكثيف ونتسيق جهودها الرامية لرفع درجة الوعي الحقوقي بالمحكمة ، كآلية دولية ترسخ للعدالة الجنائية الدولية ، وحماية حقوق الانسان ، وكذلك تكثيف مناشدات هذه المنظمات للحكومات العربية بالتصديق على النظام الأساسي للمحكمة .

ويناشد المركز الحكومات العربية الموقعة،  بعدم عرقلة دور المحكمة في ملاحقة ومساءلة المتورطين في ارتكاب جرائم تدخل في اختصاص المحكمة ، وعدم استضافة متهمين مطلوبين من قبل المحكمة،  كما حدث بشأن استضافة بعض الحكومات العربية الموقعة على نظام المحكمة للرئيس السوداني عمر البشير .

وفي هذا السياق يعرب المركز عن عدم ترحيبه باستضافة الحكومة المصرية للرئيس عمر البشير ، الأمر الذي يتناقض مع  دور مصر المميز ، وجهودها ، بشأن إقرار النظام الأساسي للمحكمة للمحكمة الجنائية الدولية .

و يشير المركز الى أنه ، وإن كان صحيحا ، أن الدول الموقعة على نظام روما المنشئ للمحكمة  الجنائية الدولية – والتي لم تصدق أو تنضم بعد – لا تأخذ على عاتقها التزامات قانونية فعلية ، غير أن التوقيع يدل على اتجاه نية هذه الدول الى اتخاذ خطوات للتعبير عن ارتضائها الالتزام بالمعاهدة في تاريخ لاحق حيث أن التوقيع على اتفاقية المحكمة يرتب التزاما على الدول الموقعة في الفترة ما بين التوقيع والتصديق أو القبول أو الموافقة ، بالامتناع وبحسن نية عن اتيان تصرفات من شأنها أن تعطل موضوع المعاهدة والغرض منها ، وذلك وفقا لنص المادة 18 من معاهدة فينا لعام1996 والتي تنص على أنه ” تلتزم الدول بالامتناع عن الاعمال التي تعطل موضوع المعاهدة أو غرضها وذلك :أ- إذا كانت قد وقعت المعاهدة أو تبادلت الوثائق المنشئة لها بشرط التصديق ، أو القبول ، أو الموافقة الى أن تظهر بوضوح نيتها في الا تصبح طرفا في المعاهدة ؛أو  ب- إذا كانت عبرت عن رضاها الالتزام بالمعاهدة حتى دخولها حيز التنفيذ على ألا يتأخر هذا التنفيذ بغير مبرر.”

وتجدر الاشارة الى أن حكم نص هذه المادة ينطبق على الدول العربية الموقعة على نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة .

المثول طواعية لسوداني مشتبه بارتكابه جرائم  حرب أمام المحكمة الجنائية الدولية

يعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، عن ارتياحه  لقيام “السيد بحر إدريس أبو قردة ” المشتبه بارتكابه جرائم حرب في إقليم دارفور السوداني ، بالمثول طواعيه امام المحكمة الجنائية الدولية وذلك بتاريخ 17 مايو من العام 2009 .

ويرى المركز أن هذه الاجراء ، ربما يكون له أثره الايجابي تجاه مثول مشتبه بهم آخرين أمام المحكمة للفصل فيما وجه اليهم من تهم تختص بنظرها المحكمة ، ويدعم من الجهة الأخري الأيمان بنزاهة وعدالة واستقلالية المحكمة الجنائية الدولية ، وضمانها لمعايير وضمانات المحاكمة العادلة والمنصفة . وخطوة تجاه الحد من ثقافة الافلات من العقاب .

وبمناسبة هذا الاجراء فإن المركز يناشد كافة الاطراف السودانية ، سواء كانوا حكوميين أوغير حكومين ، باتخاذ مثل هذا الاجراء الذي قام به السيد بحر إدريس أبو قرده ، والمثول طواعية أمام المحكمة الجنائية الدولية ، التي سوف تفصل فيما ينسب اليهم من تهم  في إطار من ضمانات المحاكمة العادلة والمنصفة ، كخطوة فاعلة  تجاه تحقيق العدالة بشأن أزمة إقليم دارفور .

تجدر الاشارة الى أن السيد بحر إدريس أبو قرده يشتبه بمسئوليتة عن ثلاث جرائم حرب -وفقا للنظام الأساسي للمحكمة – يدعى أنها ارتكبت أثناء هجوم مسلح على بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان ( موقع حسكنيتا العسكري في محلية أم كدادة شمال دارفور ) بتاريخ 29 سبتمبر 2007 ، تتمثل في القتل العمد ( المادة 8-هـ-1 ) وتعمد توجيه هجمات ضد موظفين ومنشآت ومواد ووحدات ومركبات مستخدمة في مهام حفظ السلام ( المادة 8-2-هـ3 )- وأخيرا جريمة النهب ( المادة 8-2-هـ5) . وقد نظرت الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة في طلب الادعاء والادلة التي قدمها في 20 نوفمبر 2008 وخلصت الى أن هناك أسبابا معقولة للاعتقاد بمسئولية  السيد بحر إدريس أبو قرده كشريك أو شريك غير مباشر في الجرائم المشار اليها ، وبتاريخ 23 فبراير 2009 عدل المدعي العام طلبه وقدم طلبا أفاد فيه بأن إصدار أمر بالحضور – بديلا عن القبض – سيكون كافيا لضمان مثول ابي قردة أمام المحكمة لأنه سبق وأن اعرب عن استعداده للمثول ، وقد صدر بالفعل أمر الحضور . كما تجدر الاشارة الى أن هذه هي القضية الثالثة التي تنظرها المحكمة الجنائية الدولية بشأن إقليم دارفور ، بعد قضية المدعي العام ضد أحمد هارون وعلى كوشيب وقضية المدعي العام ضد عمر حسين البشير .

المركز يناشد الحكومة المصرية تسليم الرئيس السوداني للمحكمة الجنائية الدولية

يناشد  المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة الحكومة المصرية ، بالقيام بتسليم الرئيس السوداني عمر البشير ، الموجود بالقاهرة في هذه الآونة ، الى المحكمة الجنائية الدولية ، احتراما لتعهدات مصر الدولية وبوصفها قد وقعت  في 26 ديسمبر 2000 على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية .

وسوف يتقدم المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، ومركز أندلس لدراسات التسامح بتقديم بلاغ الى النائب العام المصري من أجل اتخاذ الخطوات اللازمة لإستيقاف الرئيس السوداني – حال وجوده في مصر –  وتسليمه الى المحكمة الجنائية الدولية .

ويشير المركز الى أنه ، وإن كان صحيحا ، أن الدول الموقعة على نظام روما المنشئ للمحكمة  الجنائية الدولية – والتي لم تصدق أو تنضم بعد – لا تأخذ على عاتقها التزامات قانونية فعلية ، غير أن التوقيع يدل على اتجاه نية هذه الدول الى اتخاذ خطوات للتعبير عن ارتضائها الالتزام بالمعاهدة في تاريخ لاحق .

كما أن التوقيع على اتفاقية المحكمة يرتب التزاما على الدول الموقعة في الفترة ما بين التوقيع والتصديق أو القبول أو الموافقة ، بالامتناع وبحسن نية عن اتيان تصرفات من شأنها أن تعطل موضوع المعاهدة والغرض منها ، وذلك وفقا لنص المادة 18 من معاهدة فينا لعام1996 والتي تنص على أنه ” تلتزم الدول بالامتناع عن الاعمال التي تعطل موضوع المعاهدة أو غرضها وذلك :أ- إذا كانت قد وقعت المعاهدة أو تبادلت الوثائق المنشئة لها بشرط التصديق ، أو القبول ، أو الموافقة الى أن تظهر بوضوح نيتها في الا تصبح طرفا في المعاهدة ؛أو  ب- إذا كانت عبرت عن رضاها الالتزام بالمعاهدة حتى دخولها حيز التنفيذ على ألا يتأخر هذا التنفيذ بغير مبرر.”

وتجدر الاشارة الى أن حكم نص هذه المادة ينطبق على الدول العربية الموقعة على نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة وهذه الدول هي : مصر في 26 ديسمبر 2000 والجزائر وقد وقعت في 28 ديسمبر 2000 والمغرب وقد وقعت في 8 سبتمبر 2000 والسودان وقد وقعت في 8 سبتمبر 2000 وسوريا وقد وقعت في 29 نوفمبر 2000 والكويت وقد وقعت في 8 سبتمبر 2000 والامارات العربية المتحدة وقد وقعت 27 نوفمبر 2000 والبحرين وقد وقعت في 11 ديسمبر 2000 وسلطنة عمان وقد وقعت في 20 ديسمبر 2000 واليمن وقد وقعت في 28 ديسمبر 2000 وهذا التوقيع على نظام المحكمة الجنائية الدولية ، يرى المركز أنه يرتب التزاما دوليا على عاتق الدول العربية الموقعة ، بعدم ارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الانسانية أو جريمة إبادة جماعية ، وأن تجرم هذه الجرائم في إطار تشريعاتها الوطنية ، وفقا لما يقتضيه مبدأ حسن النية .

طرد منظمات الغوث الانسانية جريمة حرب جديدة في دارفور

يعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة، عن إدانته لقرار الحكومة السودانية طرد 13 منظمة دولية ، تعني بأعمال الغوث والمساعدات الانسانية ، بما يشكل جريمة حرب جديدة يرتكبها الرئيس السوداني، ويطالب المركز المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ، إدراج هذه الجريمة ، على لائحة اتهام الرئيس البشير .

 كما يعرب المركز عن بالغ قلقه بشأن تردى الأوضاع الانسانية في إقليم دارفور السوداني إثر  طرد المنظمات الدولية المعنية بأعمال الإغاثة والمساعدات الانسانية ، والتى كانت تقوم بتقديم المساعدات الانسانية لـ 4.7 مليون مشرد داخلي يعتمدون بصفة أساسية على المساعدات المقدمة من هذه المنظمات . حيث أن طرد هذه المنظمات حسب المتحدثة باسم الامم المتحدة للشؤون الانسانية يمكن ان يترك 1.1 مليون شخص بدون غذاء و1.5 مليون شخص بدون رعاية طبية وأكثر من مليون شخص بلا مياه شرب .

وقد جاء قرار طرد هذه المنظمات بتاريخ 5 مارس 2009  في رد فعل انتقامي  عقب صدور قرار الدائرة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية في 4 مارس 2009  بتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير لاتهامة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية .

ويرى المركز أن هذا الاجراء من قبل الحكومة السودانية  – إضافة لمخالفته أحكام اتفاقية جنيف لعام 1949بشأن حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة  والتي صادقت عليها السودان بتاريخ23 سبتمبر 1957  – فإنه يشكل من جهة أخرى جريمة حرب وفقا لحكم نص المادة ( 8) من نظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية والتي تنص في فقرتها ( 25 ) على ” تعمد تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب بحرمانهم من المواد التي لا غنى عنها لبقائهم ، بما في ذلك تعمد عرقلة الامدادات الغوثية على النحو المنصوص عليه في اتفاقيات جنيف ” واعتبرت هذه الفقرة الأفعال المنصوص عليها فيها جريمة حرب . ويشير المركز الى أنه ليس مقبولا التذرع بعدم تصديق السودان على نظام روما الأساسي والمنشئ للمحكمة الجنائية الدولية ، حيث أن قرار إحالة ملف أزمة إقليم دارفور الى المحكمة قد تم بالاستناد الى القرار 1593 الصادر عن مجلس الأمن في 31 مارس 2005 .

قرار المحكمة بإعتقال الرئيس – البشير بداية جديدة لإنهاء ثقافة الافلات من العقاب

يعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، عن ارتياحه لصدور قراراً عن الدائرة التمهيدية الأولى التابعة للمحكمة الجنائية الدولية ، بتلبية طلب المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية بتاريخ 14/7/2008 بإصدار أمراً بالقبض على الرئيس السوداني عمر البشير ، لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجريمة إبادة جماعية  ، وجرائم ضد الانسانية في إقليم دارفور منذ العام 2002 مما نتج عنه  مقتل مئات الالاف من المدنيين العزل، وتشريد أكثر من 2,700000 مليون شخصا آخرين , وفقاً لمذكرة الإتهام الصادرة عن مكتب مدعى المحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة .

كما يرى المركز أن هذا القرار الصادر بالقبض على رئيس دولة ، لا يزال في السلطة ، يعد إنهاء لمرحلة تمثلت في الاحتماء بالحصانات الدبلوماسية ، وبداية لمرحلة جديدة لا تمثل الحصانة الدبلوماسية فيها حماية للمتهمين بإرتكاب أشد الجرائم خطورة ، كالابادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية .

ويؤكد المركز على أن وجود المحكمة الجنائية الدولية ، وتعاون المجتمع الدولى مع آلياتها ، سوف يحد من ثقافة الافلات من العقاب ، التي كان الضحية الرئيسية لانتشارها هي الحقوق الاساسية للانسان ، وحقه في السلم والأمن ، والذي آلت شعوب العالم على نفسها حمايته .

والمركز إذ يرحب بصدور هذا القرار ، فإنه يطالب الحكومة السودانية ، وفاء لإلتزاماتها وتعهداتها الدولية بإعتبارها أحد الدول الأطراف بالأمم المتحدة ، الانتصار للعدالة الجنائية ، وألا تغلب الاعتبارات السياسية على اعتبارات العدالة  وحقوق الانسان ، وأن تتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية ، وذلك بالتحرك فى إتجاه تسليم كل من السيد – أحمد هارون – والسيد على كوشيب – والرئيس السودانى – عمر حسن أحمد البشير , إلى المحكمة الجنائية الدولية .

كما يناشد المركز الحكومة السودانية بعدم اتخاذ ردود أفعال إنتقامية ، يكون من شأنها زيادة معاناة الشعب السوداني في إقليم دارفور، بارتكاب جرائم جديدة ، وأن تضع الحكومة السودانية ، أولويات ومصالح الشعب السوداني وحقوقه وحرياته الأساسية فوق كل الاعتبارات .

كما يطالب المركز ، المجتمع الدولي ، بدعم دور المحكمة الجنائية الدولية ، وتفعيل وتنفيذ القرارات الصادرة عنها ، إزاء ملاحقة  ومساءلة المتهمين في ارتكاب الجرائم التي تدخل في اختصاصها ، ومحاكمتهم محاكمة عادلة ومنصفة ، حماية لحقوق الانسان ، وإنهاء لتقافة الافلات من العقاب  . ويرى المركز أن صدور هذا القرار عن الدائرة التمهيدية للمحكمة ، يعد خطوة إيجابية تجاه تحقيق العدالة الجنائية الدولية ، وتفعيل دور الاليات القضائية الدولية تجاه حماية حقوق الانسان ، حيث أن المحكمة الجنائية الدولية تتوافر في محاكماتها المعايير الدولية للمحاكمة العادلة والمنصفة للمتهمين بالجرائم الواقعة في نطاق اختصاصها من جهة ، وتضمن الأحكام الصادرة عنها حماية لحقوق الضحايا من الجهة الأخرى .

Acijlp المركز العربى للقضاء والمحاماة