
المركز يدين افتقار محاكمة حمه الهمامي لمعايير المحاكمة العادلة
تلقي المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، بانزعاج بالغ الحكم الصادر من محكمة الدرجة الأولي بتونس بتأكيد الحكم الصادر في منتصف التسعينات بالسجن لمدة 9 سنوات في مواجهة التونسي حمه الهمامي المتهم واثنين آخرين في قضية من قضايا الرأي ، لما شاب محاكمة الهمامي من افتقار لمعايير المحاكمة العادلة والمنصفة والمنصوص عليها في المواثيق الدولية ذات الصلة ، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وبخاصة المادة 14 منه..
تجدر الإشارة إلى أن واقعات محاكمة الهمامي ، والتي صدر عنها الحكم المشار اليه ترجع لتاريخ 2/2/2002 ، حيث تمت المحاكمة في ظل تواجد أمني مكثف ، حيث اقتحمت مجموعة من أفراد الأمن مقر المحكمة دون إذن من المحكمة ، حين حاول الهمامي ورفاقه إظهار آثار التعذيب الواقع عليهم أمام المحكمة إلا أن الشرطة كبلت أيديهم واقتادتهم خارج قاعة الجلسة بالقوة أمام القضاة والمحامين ، الأمر الذي احتج عليه محامو الدفاع ، وأعلنوا علي أثره انسحابهم من الجلسات ، ومما يشكك من استقلالية هيئة المحكمة أنها لم تحرك ساكنا تجاه هذا الأمر الغريب والشاذ سوي أنه أمرت برفع الجلسة ، وعند انعقاد الجلسة لاحظت المحكمة عدم وجود المتهم الثالث فأمرت برفع الجلسة لمرة ثانية ،وعند انعقاد الجلسة وبدون أن تستنطق المحكمة المتهمين الاثنين أصدرت حكمها المشار إليه، حتي علي المتهم الثالث الذي لم يحضر المحاكمة .
وتشير واقعات هذه المحاكمة بجلاء ، وهذا ما يستنكره المركز ، إلى الإخلال بحقوق المتهمين وبحقوق الدفاع ، كما يعرب المركز عن دهشته البالغة من موقف القضاء التونسي تجاه هذه المحاكمة غير العادلة ، التي تمثل خروجا صريحا علي أحكام المادة 14 بند 3 فقرة أ،ب،ج،د وبند 5 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ..
والمركز إذ يدين افتقار محاكمة الهمامي ورفاقه لمعايير المحاكمة المنصفة ، فإنه يعرب عن قلقه لما وصلت إليه أوضاع العدالة ، وإهدار مبدأ استقلال القضاء وحالة حقوق الانسان في تونس .
ويناشد المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة الرئيس التونسي ، باستخدام سلطته في إعادة محاكمة الهمامي ورفاقه ، في محاكمة تتوافر فيها معايير المحاكمة العادلة ، والأمر بإجراء التحقيقات الفورية بشأن تعرض الهمامي ورفاقه للتعذيب ومحاسبة المتورطين في هذا الجرم .
كما يناشد المركز المقرر الخاص بنزاهة العدالة ، بالتدخل لدي السلطات التونسية لإعادة محاكمة الهمامي ، وضمان محاكمته محاكمة عادلة ، والنظر في أمر استقلال القضاء التونسي .