بيانات صحفية تونس

المركز يؤكد : العزل التعسفى للقضاة يهدد أوضاع العدالة في تونس

يعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، عن قلقه البالغ تجاه أوضاع العدالة  واستقلال القضاء في تونس ففى واقعة تعد الأخطر من نوعها ، قامت السلطات التونسية بعزل القاضي / مختار اليحياوى رئيس المحكمة الابتدائية بتونس بدءا من تاريخ 14/7/2001 وعدم صرف أية تعويضات له عن هذا العزل التعسفى ، في خروج صريح على المواثيق الدولية ذات الصلة بأوضاع العدالة وبخاصة مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية ، والمعتمدة من الجمعية العامة للأمم المتحدة 1985 ، ولا سيما المواد 11 ، 12 ، 18 منها .

ويرى المركز أنه إذا كانت أوضاع حقوق الإنسان في تونس ، لا تدعو للتفاؤل ، على عكس ما تنبئ به أدبيات الخطاب السياسي التونسي ، فإن المركز يخشى أن الإخلال باستقلال القضاء المتمثل في تعيين قضاة بالمخالفة لنص المادة 10 من مبادئ الأمم المتحدة المشار إليها وعزل قضاة وفق معايير وأسباب سياسية أو أمنية بالمخالفة لنص المواد 17 ، 19 ، 20 من ذات المبادئ ، قد يكون من مؤشرات تداعى أوضاع العدالة عموماً في تونس .

كما يعرب المركز عن تخوفه من أن طلب القاضي التونسي مختار اليحياوى من رئيس جمهورية تونس – في رسالته إليه بتاريخ 6/7/2001 بعدم توظيف القضاة لغايات أمنية أو سياسية احتراماً لاستقلال القضاء وللدستور التونسى ، إن لم يكن هو السبب المباشر لعزل القاضي اليحياوى فإنه على الأقل واحداً من أهم الأسباب .

ويعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، عن تضامنه الكامل مع القاضي مختار اليحياوى ، ويناشد السلطات ذات الصلة في تونس بالتدخل الفورى من أجل التراجع عن قرار الفصل التعسفي للقاضى المذكور ، الذى يمثل إعماله إخلالا بتعهدات تونس الدولية ، وخروجاً على المواثيق الدولية ذات الصلة بأوضاع العدالة وحقوق الإنسان .

كما يناشد المركز المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية ، ببذل المساعي ، والتوجه لدى السلطات التونسية من أجل اتخاذ كل ما يلزم من ضمانات نصت عليها المواثيق الدولية بشأن تعيين وعزل أفراداً من السلطة القضائية ، دعماً لأوضاع العدالة وحقوق الانسان .

المركز يطالب بالإفراج الفورى عن المحامى نجيب حسنى ويؤكد : إقحام القضاء لتصفية الخصوم السياسيين يهدد حالة العدالة في تونس

يعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة عن استيائه الشديد ، لما يتعرض له المحامى التونسى نجيب حسنى المحامى الشرفي للجنة العربية لحقوق الإنسان والذى قررت السلطات السياسية في تونس إيداعه السجن لمدة خمس سنوات في بدايات شهر يناير من العام 2001 ، وذلك بسبب أدائه لمهام مهنته ، وذلك في خروج صريح على نص المادة 16 من مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين والمعتمدة من الجمعية العامة للأمم المتحدة 1990.

والمحامى نجيب حسنى هو أحد مؤسسي المجلس الوطني من أجل الحريات في تونس ( 10 ديسمبر 1998 ) وفى قيادته ، وأحد أهم المدافعين عن حقوق الإنسان في بلدان المغرب العربي ، وأحد القضاة السابقين الذين مارست السلطات في تونس العديد من الضغوط بهدف إقالتهم وذلك لتوجهاتهم تجاه الانتصار لحقوق الإنسان ، والذى تشير ويوميات الأحداث إلى أنها توجهات غير مرغوب فيها من قبل السلطات التونسية . ويذكر أن السلطات السياسية التونسية احتجزت المحامى نجيب حسنى لمدة 15 يوماً ثم قررت سجنه لمدة 5 سنوات بحجة إكمال حكم بالسجن لثماني سنوات صدر عليه عام 1996 بعد سنتين اعتقال دون محاكمة ، قامت بعدها لجنة تضامن عالمية بالدفاع عن المحامى نجيب حسنى الذى أفرج عنه بشكل شرطي في نهاية العام 1996 .

ومما يؤكد أن نجيب حسنى تم سجنه بسبب أدائه لمهام مهنته ، قيامه بالدفاع عن الدكتور نصف المرزوقى قبل صدور قرار سجنه بيومين .

والمركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة إذا يعرب عن قلقه البالغ تجاه حالة حقوق الإنسان في تونس ، وتجاه الإخلال باستقلال مهنة المحاماة ، فإنه يشير إلى أن إقحام القضاء التونسى لنظر قضايا الغرض منها تصفية الخصوم السياسيين ، في محاكمات لا يتوافر لها الحد الأدنى من ضمانات المحاكمة العادلة والمنصفة المعترف بها دوليا والمقررة في المواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان وخاصة المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، يهدد مجريات العدالة في تونس .

والمركز اذ يطالب السلطات التونسية بالإفراج الفورى غير المشروط عن المحامى نجيب حسنى ، فإنه يناشد كافة المؤسسات والهيئات الحقوقية والدولية ، وخاصة المقرر الخاص بنزاهة العدالة بالتوجه لدى السلطات التونسية من أجل وقف تدهور أوضاع العدالة في تونس التى تؤثر في المحامين والقضاة على حد سواء .

كما يناشد المركز السلطات التونسية عدم إقحام القضاء التونسى كوسيلة للتخلص من الخصوم السياسيين ، وتوفير الحد الأدنى من المعايير الدولية بشأن استقلال السلطة القضائية .

بيان عاجل

تابع المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة باهتمام بالغ قيام السلطات التونسية بإلقاء القبض على السيد / محمد على بدوى شقيق الدكتور / منصف المرزوقى رئيس اللجنة العربية لحقوق الإنسان بتاريخ 5/1/1999 وذلك بمدينة (قبلى) جنوب تونس .

وقد قامت السلطات التونسية باستجوابه فى مركز الشرطة ، ثم إحالته إلى قاضى التحقيق وإحالته للمحاكمة من جديد فى 12/1/1999 ، وقد وجهت إليه ذات التهم التى حوكم بسببها فى العام الماضى فى 5/2/1998 وقد قضى بسببها ستة أشهر بالسجن .

ويعتقد المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة أن لجوء السلطات التونسية إلى القبض على السيد/محمد على غير منقطع الصلة بعلاقة السيد / محمد على بالدكتور / منصف المرزوقى . ويأسف المركز لقيام هذه السلطات باستخدام أسلوب الرهينة العائلية للضغط على الدكتور / مرزوقى أحد نشطاء حقوق الإنسان فى تونس والعالم العربى .

والمركز إذ يأسف على حدوث هذا الفعل فإنه يدين لجوء السلطات الأمنية إلى هذا الأسلوب ، ويؤكد على مخالفته لكافة المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والتى لا تجيز محاكمة إنسان على فعل واحد مرتين . كما يؤكد المركز العربى على أن التزام الحكومة التونسية بالتصديق على كافة المواثيق الدولية واستخدامها خطاب حقوق الإنسان فى كافة المحافل الإقليمية والدولية يحتم عليها الالتزام الفعلى بهذا الخطاب . ويطالبها بالإفراج الفورى عن السيد محمد على بدوى ، والإفراج عن خميس قسيلة أحد أبرز نشطاء حقوق الإنسان بتونس.

Acijlp المركز العربى للقضاء والمحاماة