يعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة عن انزعاجه البالغ لقرار نقابة محامين دمشق رقم 2الصادر بتاريخ 16 أبريل من العام 2002 بوقف كل من المحاميين السوريين (أنور البني وهيثم المالح ) عن ممارسة مهام مهنتيهما لمدة ثلاثة أشهر ، وذلك تحت دعوى أن المحاميين المذكورين أدليا بتصريحات صحفية دافعا فيها عن النائبين السوريين المعتقلين (مأمون الحمصي- رياض سيف) كما أوردا عبارات ضمن طلب رد القضاة في محاكمة الحمصي ، تمس رئيس مجلس الشعب والمؤسسة النقابية لفرع نقابة المحامين بدمشق .
ويشير المركز إلى أن الأستاذ هيثم المالح المحامي كان قد مثل أمام المحكمة التأديبية صباح يوم 5/3/2002 وفقا للشكوتين المقدمتين من نقابة المحامين فرع دمشق رقمي 545 لسنة 2002 تتهمه فيها النقابة مع الأستاذ أنور البني بكتابة عبرات تسيء إلى النقابة المذكورة ضمن طلب رد القضاة في قضية مأمون الحمصي ، والشكوى رقم 550 لسنة2002 لتصريح هيثم المالح لبعض الصحف اعتبر فيها أن التهم الموجهة لموكله باطلة . ويري المركز أن هذه الأسباب الذي استندت إليها نقابة محامين دمشق –لو كانت هي الأسباب الحقيقية – تتعارض مع المواثيق والتعهدات الدولية التي صادقت عليها سورية ، كما تمثل خروجا صريحا علي مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين في العديد من موادها سيما المادة 20 التي تنص علي أن ” يتمتع المحامون بالحصانة المدنية والجنائية بالنسبة للتصريحات التي يدلون بها بنية حسنة ، سواء كان ذلك في مرافعاتهم المكتوبة أو الشفهية أو لدى مثولهم أمام المحاكم أو غيرها من السلطات التنفيذية والإدارية ” .
ويري المركز أن ما استندت إليه نقابة محامين دمشق في قرار إيقاف المحامين المذكورين يشير من خلال وهنه إلي أنه قد تكون هناك ضغوطا مورست علي النقابة من أجل إيقاف المحاميين المذكورين ، لا سيما في ظل تردي أوضاع استقلال القضاء والمحاماة في سوريا ، والتي من أهم ظواهرها وجود محكمة أمن الدولة بطابعها غير الدستوري و المنشأة عام 1968 أي قبل خمس سنوات من صدور الدستور السوري ، والتي تستعمل بشكل مبالغ فيه من قبل السلطة التنفيذية السورية ، وتفتقر في المحاكمات التي تجريها إلي المعايير الدنيا لضمانات المحاكمة العادلة ، وكما تهدر ضمانات الدفاع ، ولعل مجريات محاكمة النائب السوري (رياض الترك) أمام هذه المحكمة من ابرز الشواهد علي صحة ذلك .
والمركز إذ يعرب عن تضامنه الكامل مع المحاميين ( أنور البني وهيثم المالح) فإنه يطالب نقابة محامين دمشق بالإلغاء الفوري لقرارها بوقف المحاميين المذكورين , وعدم آخذهما بجريرة موكليهما ، كما يناشد المؤسسات الدولية والإقليمية ذات الصلة بالتوجه لدي المقرر الخاص باستقلال القضاء والمحاماة بالأمم المتحدة ، من أجل التدخل الفوري لدي السلطات ونقابة المحامين السورية من أجل رفع الانتهاكات الواقعة علي مبدأ استقلال مهنة المحاماة في سورية والسماح للمحامين بأداء مهام مهنتهم بدون تخويف أو مضايقة أو تدخل غير لائق.
يراسل المقرر الخاص على العنوان التالي :
Dato’ Param Cumaraswamy
UN Special Rapporteur on the Independence of Judges & Lawyers
Level 16, Wisma Tun Sambanthan
Jalan Suliman, 50000 Kuala Lumpur, Malaysia
Tel: 03-22749844
Fax: 0322749834
E-mail: cparam@pc.jaring.my