
المركز يطالب السلطة الوطنية الفلسطينية تنفيذ واحترام أحكام القضاء
يعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة عن قلقه ، بشأن امتناع السلطة الوطنية الفلسطينية عن تنفيذ قرار لمحكمة العدل العليا الفلسطينية صادر بتاريخ
7/11/ 2001 متضمناً الإفراج الفورى عن كل من الأستاذ يونس الجرو المحامى ، والدكتور رباح مهنا ، وذلك ردا على قرار تقدم به محامو المذكورين طعناً على احتجازهم من قبل محكمة أمن الدولة الفلسطينية .
وتجدر الإشارة إلى أنه تم احتجاز المذكورين ، بتهمة الإخلال بالأمن العام والإضرار بالمصالح العليا للوطن ، وقد تم تفنيد هذا الادعاء ، من قبل الدفاع الذى أثبت في ذات الوقت ، مخالفة إجراءات الاحتجاز لآحكام قانون الإجراءات الجزائية الفلسطيني رقم 3 لسنة 2001 ، كما تم الطعن على شرعية التوقيف أمام محكمة أمن الدولة ، لعدم وجود صلاحية لها بهذا الخصوص ، ونفى الاتهام الموجه للمذكورين لعدم قانونيتة ، وقد استجابت محكمة العدل العليا الفلسطينية لطلبات الدفاع ، وأمرت بالإفراج الفورى عن المحتجزين ، إلا أن السلطة الوطنية الفلسطينية لم تلتزم بالقرار الصادر عن المحكمة والتى تعد أعلى هيئة قضائية فلسطينية .
ويخشى المركز أن هذا التصرف من قبل السلطة الفلسطينية ، يعد إخلالا باستقلال القضاء ، وخروجا على المواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الانسان ، واستقلال القضاء لاسيما مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية في الوقت الذى تطالب فيه السلطة الوطنية الفلسطينية الغير باحترام التعهدات والمواثيق الدولية .
وما يثير قلق المركز ، أن تكون الأحداث التى تمر بها الأراضي الفلسطينية في هذه الآونة ، هي المبررات التى تتذرع بها السلطة الفلسطينية لعدم تنفيذ أحكام وقرارات القضاء لأن اتباع سبيل ذلك النهج المخالف لنص المادة الرابعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، من شأنه الحيلولة دون المواطنين الفلسطينيين والتمتع بحقوقهم وحرياتهم التى هي مطلب أساسى من قبل المحافل العربية حكومية وغير حكومية .
ويناشد المركز السلطة الفلسطينية ، باحترام أحكام وقرارات القضاء الفلسطيني ، دعما لاستقلاليته ، ، كما يناشد المركز الجهات الفلسطينية ذات الصلة بالإفراج الفوري عن المحامى يونس الجرو ، الدكتور رباح مهنا ، نزولا على أحكام القضاء .