بيانات صحفية فلسطين

المنظمات الموقعة ندعو إلى تكوين تحالف دولى للمنظمات غير الحكومية  لتحرير فلسطين  من آخر نظم الاحتلال الموجودة في هذا القرن

تناشد المنظمات الموقعة على هذا البيان المنظمات غير الحكومية الدولية والإقليمية بالتدخل الفورى لوقف نزيف الدم المستمر الذى يتعرض له الشعب الفلسطينى الأعزل فى أبشع جريمة تتعرض لها الإنسانية فى هذا القرن ، وفى أوضح صور الخروج علي المواثيق والتعهدات الدولية ذات الصلة بحقوق الانسان .

وتستنكر المنظمات الموقعة الصمت والتخاذل من مؤسسات المجتمع الدولى والمنظمة الدولية الذى يصل لدرجة التواطؤ مع الأعمال التى ترتكبها الآلة العسكرية الإسرائيلية ضد المدنيين من الشعب الفلسطيني .

وتشير المنظمات الموقعة إلى أنه حتى كتابة هذا البيان يسقط العديد من المدنيين من ابناء الشعب الفلسطيني إثر التصعيد المستمر فى أعمال القصف والقتل والتدمير للمنشآت المدنية الفلسطينية الذى يتم بشكل منهجى منذ بداية الانتفاضة الفلسطينية الحالية فى سبتمبر / أيلول 2000 .

وتعبر المنظمات الموقعة عن قناعتها بأن الصمت الدولى الراهن والذى يعد إدانة للمجتمع البشرى تجاه هذه الأحداث يمثل الوقود للآلة العسكرية الإسرائيلية فى اقترافها المزيد من الجرائم ضد الإنسانية تجاه المدنيين الفلسطينيين المحميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة .

وتعرب المنظمات الموقعة عن دهشتها من الموقف غير المبرر للمنظمات الدولية غير الحكومية ، ودورها الواهن تجاه هذه الأحداث الذي يشابه دور المنظمة الدولية التي أصبحت تتحكم بها موازين القوي لصالح الاحتلال الاسرائيلي .

تجدر الاشارة  إلى أن عدد الفلسطينيين الذين قتلوا منذ سبتمبر / أيلول 2000 إلى أكثر من 1000 قتيل ، قتلت الأغلبية العظمى منهم ، ومن ضمنهم أكثر من 200 طفل بصورة غير قانونية عندما لم تكن الأرواح مهددة بالخطر ، وطوال العشرة أيام السابقة قتل ما لا يقل عن 160 فلسطينيا وتوفى ما لا يقل عن 20 جريح بسبب منع تقديم الخدمات الطبية لهم بالإضافة إلى هدم أكثر من 600 منزلا وتشريد الآلاف من المدنيين إلى المخيمات التى لم تسلم من أعمال العنف والقتل .وتجدر الإشارة إلى أنه فى الأيام القليلة الماضية تستهدف القوات الإسرائيلية سيارات الإسعاف ، والصحفيين والمراسلين الدوليين  حيث تم قتل خمسة أفراد من الجسم الطبى الفلسطينى ، ومنعت سيارات الإسعاف من نقل الجرحى .وتم قتل واحتجاز العديد من الصحفيين .

وتعرب المنظمات الموقعة أن ما تقوم به  القوات الاسرائيلية يمثل انتهاكا لحق الشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال منذ عام 1948، في حقه في الحكم الذاتي وتقرير المصير ، كما يمثل خروجا علي قررارات مجلس الأمن في هذا الشأن والتي تدعو الي الانسحاب الكامل من الأراضي العربية التي تم إحتلالها بعد عام 1967 ومنها قرار مجلس الأمن رقم 242 الصادر في 24 نوفمبر 1967 ، والقرار رقم 338 في استخفاف بالغ بالمنظمة الدولية وبمجلس الأمن .

وهذه المنظمات إذ تعرب عن تضامنها الكامل مع قضية الشعب الفلسطيني ، فإنها تعلن عن تكوين تحالف دولي للمنظمات غير الحكومية المعنية ، للتضامن مع الشعب الفلسطيني الأعزل ووقف هذه الجرائم ضد الانسانية  التي ترتكب في حقه ، والقضاء علي آخر  نظم الاحتلال العسكري ، الي أن تتحرر الأراضي المحتلة وتعلن الدول الفلسطينية وعاصمتها القدس طبقا لقرارات الأمم المتحدة في هذا الشأن .

المركز يطالب السلطة الوطنية الفلسطينية تنفيذ واحترام أحكام القضاء

يعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة عن قلقه ، بشأن امتناع السلطة الوطنية الفلسطينية عن تنفيذ قرار لمحكمة العدل العليا الفلسطينية صادر بتاريخ

7/11/ 2001 متضمناً الإفراج الفورى عن كل من الأستاذ يونس الجرو المحامى ، والدكتور رباح مهنا ، وذلك ردا على قرار تقدم به محامو المذكورين طعناً على احتجازهم من قبل محكمة أمن الدولة الفلسطينية .

وتجدر الإشارة إلى أنه تم احتجاز المذكورين ، بتهمة الإخلال بالأمن العام والإضرار بالمصالح العليا للوطن ، وقد تم تفنيد هذا الادعاء ، من قبل الدفاع الذى أثبت في ذات الوقت ، مخالفة إجراءات الاحتجاز لآحكام قانون الإجراءات الجزائية الفلسطيني رقم 3 لسنة 2001 ، كما تم الطعن على شرعية التوقيف أمام محكمة أمن الدولة ، لعدم وجود صلاحية لها بهذا الخصوص ، ونفى الاتهام الموجه للمذكورين لعدم قانونيتة ، وقد استجابت محكمة العدل العليا الفلسطينية لطلبات الدفاع ، وأمرت بالإفراج الفورى عن المحتجزين ، إلا أن السلطة الوطنية الفلسطينية لم تلتزم بالقرار الصادر عن المحكمة والتى تعد أعلى هيئة قضائية فلسطينية .

ويخشى المركز أن هذا التصرف من قبل السلطة الفلسطينية ، يعد إخلالا باستقلال القضاء ، وخروجا على المواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الانسان ، واستقلال القضاء لاسيما مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية في الوقت الذى تطالب فيه السلطة الوطنية الفلسطينية الغير باحترام التعهدات والمواثيق الدولية .

وما يثير قلق المركز ، أن تكون الأحداث التى تمر بها الأراضي الفلسطينية في هذه الآونة ، هي المبررات التى تتذرع  بها السلطة الفلسطينية لعدم تنفيذ أحكام وقرارات القضاء لأن اتباع سبيل ذلك النهج المخالف لنص المادة الرابعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، من شأنه الحيلولة دون المواطنين الفلسطينيين والتمتع بحقوقهم وحرياتهم التى هي مطلب أساسى من قبل المحافل العربية حكومية وغير حكومية .

ويناشد المركز السلطة الفلسطينية ، باحترام أحكام وقرارات القضاء الفلسطيني ، دعما لاستقلاليته ، ، كما يناشد المركز الجهات الفلسطينية ذات الصلة بالإفراج الفوري عن المحامى يونس الجرو ، الدكتور رباح مهنا ، نزولا على أحكام القضاء .

المركز يدعو نقابات المحامين العربية والمحاكم للإضراب العام احتجاجاً على ممارسات جيش الاحتلال

يعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة عن ، قلقه البالغ وانزعاجه تجاه تصعيد الممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى ، على مرأى ومسمع من العالم بمؤسساته ومنظماته الدولية والحقوقية ، حيث يسقط جيش الاحتلال الإسرائيلى كافة قواعد القانون الدولي ، التى يسعى العالم إلى ترسيخها ودعمها ، وذلك بقيام قوات الاحتلال الصهيونى بالاستيلاء على ” بيت الشرق ” المستخدم كمقر شبه رسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية واعتقال جميع من كانوا بداخله ، وكذلك احتلال مقر السلطة الوطنية الفلسطينية في بلدة ” أبو ديس ” بضاحية القدس الشرقية والواقعة في المنطقة ” ب ” الخاضعة للسلطة الوطنية الفلسطينية . وكذلك احتلال مدينة جنين في وقت متأخر من مساء أمس الأثنين 13/8/2001 واحتلال مقر المحافظة والأجهزة التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية .

ويرى المركز أن هذه الأحداث ،هي محاولة للفت الأنظار عن المجازر والجرائم ضد الإنسانية ، والإبادة الشاملة ذات الطابع العنصري ، التي يرتكبها الكيان الصهيونى في حق الشعب الفلسطيني الأعزل ، لينذر العالم بالممارسات النازية القديمة ، ولكن في صورتها الحديثة الأكثر بشاعة .

وهذه الأحداث ، وإن كانت تمثل تكريساً لوتيرة استخفاف الكيان الصهيونى بتعهداته الدولية وإخلالا بالتزاماته ،  فإنها من جهة أخرى تمثل استهزاء بكافة قواعد القانون الدولي ، وبما يصدر عن المجتمع الدولي ومؤسساته من مواثيق وإعلانات ، في شكل ممارسات لا تولى أدنى اعتبار لقواعد القانون الدولي ،الأمر الذى يشكل ناقوس خطر على قواعد هذا القانون في هذا القرن ، حيث يمكن للدول التنصل من تعهداتها والخروج على الإعلانات والمواثيق كما يفعل الكيان الصهيونى .

ويشير المركز الى أن هذه الأحداث تكشف بجلاء عن عجز منظمة الأمم المتحدة المفرط ، تجاه القيام بدورها الرئيسي ، في حفظ السلم والأمن الدوليين من جهة ، ومن الأخرى ،عن تخاذل دول عظمى تنادى بنظام عالمي جديد قاعدته الشرعية الدولية ، كالولايات المتحدة الأمريكية ، والاتحاد الأوربى ، بدرجة تصل إلى حد التواطؤ مع جيش الاحتلال الإسرائيلى .

وعلى المستوى الإقليمى ، يوجه المركز رسالته إلى جامعة الدول العربية باتخاذ مواقف أكثر تأثيراً لتخرج الدول العربية من فلك الشجب والإدانة ،إلى ما هو أكثر إيجابية ولو السماح بالتحرك على المستوى الشعبى .

من جهة أخرى يؤكد المركز ، أن حماية قواعد القانون الدولي ، تلقى أيضاً بعبئها على عاتق كل العاملين في مرفق العدالة ليس في الوطن العربي فحسب بل في العالم ، من محامين ومنظمات إقليمية ودولية حقوقية ، وفى سياق اتخاذ المحامين العرب والعاملين بمرفق العدالة ، موقفاً تجاه هذا الخروج السافر على كل قواعد القانون الدولي ، والإنسانى يطالب المركز من العاملين بمرفق العدالة في العالم العربي باتخاذ موقف محدد ، دفاعاً عن القانون ضد الممارسات التى تشهدها الأراضى العربية المحتلة في فلسطين .

ويناشد المركز اتحادات ونقابات المحامين في العالم العربي بالإضراب العام عن العمل لمدة يوم واحد ، وأن يثبت هذا الإضراب في مضابط الجلسات بالمحاكم احتجاجاً على الممارسات الصهيونية ، ودفاعاً عن قواعد القانون الدولي . كما يطالب المركز المؤسسات الحقوقية الدولية ، واتحاد المحامين الدوليين ، واتحاد المحامين الشبان ، واللجنة الدولية للحقوقيين ، ومركز استقلال القضاة والمحامين بجنيف ، وجميع المنظمات العربية غير الحكومية بدعم هذا المطلب والدعوة إلى الإضراب العام تضامناً مع الشعب الأعزل ومع قواعد القانون الدولي التى تعمل فيها معاول الهدم في الأراضى المحتلة.

إنشاء محكمة جنائية دولية عاجلة وإلقاء القبض على رئيس الوزراء الإسرائيلى ايهود باراك وإريال شارون

يتابع المركز العربى بقلق بالغ وانزعاج بالغين أحداث المجزرة البشرية التى ترتكبها قوات وجنود جيش الاحتلال الإسرائيلى ضد المدنيين الفلسطينيين العزل من السلاح فى مواجهة أنسب ما تكون بالتطهير العرقى .. حيث أدت المذبحة حتى الآن إلى مقتل 31 مواطنا مدنيا وجرح المئات وتعرض رجال الإنقاذ الطبى والصحفيين لإطلاق الأعيرة النارية أثناء تغطية الأحداث .

إن ما يحدث فى الأراضى الفلسطينية المحتلة على أيد جند وجيش الاحتلال الاسرائيلى يعد مذبحة وقتل خارج إطار القانون الدولى الإنسانى يستوجب المسألة الجنائية .

  • لذا يناشد المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة مجلس الأمن بالإسراع فى تشكيل محكمة جنائية دولية عاجلة على غرار محكمة يوغوسلافيا للنظر والتحقيق فى الجرائم التى يرتكبها جيش الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين .
  • كما ينشاد المركز المنظمات الحقوقية فى كل عواصم العالم بالاستعداد لتقديم طلبات لإلقاء القبض على كل من رئيس الوزراء الإسرائيلى ايهود باراك ووزير الدفاع الأسبق إريال شارون باعتبارهما مجرمى حرب .
  • كما يدعو المنظمات الحقوقية الفلسطينية العربية الإسراع فى توثيق تلك الانتهاكات استعدادا لتكوين ملف يقدم لجهات الإدعاء فى عواصم العالم .

المركز يدين قرارات  مجلس نقابة المحامين الفلسطينيين المعين

يعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، عن استيائه الشديد من القرارات الصادرة عن مجلس نقابة المحامين الفلسطينيين المعين ، لعصفها بحق المحامين الفلسطينيين في حرية التعبير ، وتكوين الرابطات والانضمام إليها.

ففي سابقة لا تبشر بخير  تجاه استقلال  مهنة المحاماة في فلسطين ، أصدر المجلس التأسيسي لنقابة محامين فلسطين ، قرارا يشمل شطب  37 محام ومحامية  من جدول المشتغلين ، وحرمانهم من حقهم في ممارسة أعمال مهنتهم كمحامين ، ومنعهم من المثول أمام القضاء ، ومن بين هؤلاء المحامين ،الأساتذة : راجي الصوراني ، أياد العلمي ، حنان مطر ، أشرف نصر الله إبراهيم الصوراني ، فؤاد ترزي .

 ويرجع مجلس النقابة المعين سبب هذا القرار ، لقيام المحامون المشمولون به للعمل في منظمات حقوق الإنسان في فلسطين .

وعلى الرغم من عدم صحة هذا الإجراء قانونا ، لصدوره بعد انتهاء مدة ولاية هذا المجلس المؤقت بتاريخ 9/5/2000 اليوم السابق علي صدور هذا القرار ، فإن هذا القرار يمثل خروجاً صريحاً علي مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين والمعتمدة من الجمعية العامة 1990 ، وبخاصة المادة 23  والتي تنص علي أن :

“للمحامين شأنهم شأن أي مواطن آخر ، الحق في حرية التعبير وتكوين الرابطات والانضمام إليها وعقد الاجتماعات ويحث لهم بصفة خاصة المشاركة في المناقشات العامة للأمور المتعلقة بالقانون وإقامة العدل وتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها ، والانضمام إلي المنظمات المحلية أو الوطنية أو الدولية أو تشكيلها وحضور اجتماعاتها بدون أن يتعرضوا لقيود مهنية بسبب عملهم المشروع أو عضويتهم في منظمة مشروعة ، وعند ممارسة هذه الحقوق يتصرف المحامون وفقاً للقانون والمعايير المعترف بها وأخلاقيات المهنة” .

ويرجح المركز العربي ما ذهبت إليه قطاعات من المحامين الفلسطينيين بأن هذه القرارات تحمل في طياتها أبعاداً سياسية واضحة تستهدف شطب عدد كبير من المحامين لمنع محامين بعينهم من الوصول إلي مجلس النقابة من خلال الانتخابات القادمة .

والمركز إذ يناشد الأجهزة المعنية بدولة فلسطين بكفالة الاستقلال اللازم لمهنة المحاماة ، وفقاً للمعايير والمواثيق المعنية باستقلال المحاماة فإنه يطالب مجلس النقابة المعين بالرجوع عن قراراته التي تمثل انتهاكاً واضحاً لحق المحامين في مزاولتهم لمهنتهم وحقهم في حرية الرأي والتعبير .

ويناشد المركز مؤسسات المجتمع المدني في المنطقة العربية بمخاطبة السلطة الوطنية الفلسطينية بالتدخل السريع والحاسم لرفع هذه الانتهاكات في هذه الدولة تدعيماً لمبادئ الديمقراطية وسيادة القانون ، واتخاذ ما يلزم للبدء في إجراء انتخابات نقابة المحامين الفلسطينيين .

عنوان الرئيس :

فخامة الرئيس ياسر عرفات

رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية

منتدى الرئيس – شارع عمر المختار – غزة

فاكس :  2824064 (9707)

مشروع قانون الأحوال الشخصية خطوة للأمام لكنها غير كافية

تابع المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة المناقشات حول مشروع قانون تبسيط الإجراءات في مجال التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية ، سواء علي مستوى الأوساط الرسمية الحكومية أو علي مستوى مؤسسات المجتمع المدنـي .

ومن خلال الدراسات والأبحاث التي قام بها المركز في هذا الصدد، وبخاصة حلقة النقاش حول بطئ إجراءات التقاضي  بين الواقع والحلول بتاريخ 5-6 يونيو1997 والتي أوصى فيها أساتذة وفقهاء القانون بالعديد من التوصيات ، كإنشاء محكمة الأسرة ، وصرف نفقة الزوجة عن طريق بنك ناصر الاجتماعي والعديد من التوصيات الأخرى والتي تضمنها مشروع القانون الحالي .

فإن المركز إذ يؤيد المشرع المصري لأخذه في مشروع القانون الحالي بالعديد من هذه التوصيات حلا لمشكلة بطئ إجراءات التقاضي وارتقاء بحقوق وضمانات المرأة في ألفية جديدة تستلزم إعمال الضمانات والحقوق التي يكفلها الدستور والمواثيق الدولية ، حتى تكتمل مسيرة التنمية بجوانبها المختلفة .

إلا أن المركز يشير إلى أن هذه الخطوة غير كافية ، وانه لازال البون شاسعا بين نصوص مشروع القانون وبين نصوص الدستور المصري في هذا الصدد وبخاصة المادة (11) والتي تنص علي انه :

     “تكفل الدولة التوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها في المجتمع  ، ومساواتها بالرجل في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية ، دون إخلال بأحكام الشريعة الإسلامية .”

الأمر الذي يستلزم بالضرورة النظر في إعداد قانون موضوعي للأحوال الشخصية .

وحتى ذلك الحين فإن المركز العربي يناشد المشرع المصري التمسك بحقوق المرأة في مواجهة الأصوات المنادية بتكبيل حريتها سواء في إنشاء رابطة الزوجية أو إنهاءها ، الأمر الذي يتنافى مع الحقوق والمكتسبات التي حازتها المرأة في الحقبة السابقة وبالخلاف لأحكام الدستور المصري والمواثيق الدولية التي صادقت عليها مصر ويتنافى مع إعلان القضاء على التمييز ضد المرأة خاصة المادة 6 والتي تنص على أنـه :

  1. مع عدم الإخلال بصيانة وحدة وانسجام الأسرة ، التي تظل الوحدة الأساسية في أي مجتمع ، تتخذ جميع التدابير المناسبة ، ولا سيما التشريعية منها ، لكفالة تمتع المرأة ، متزوجة كانت أو غير متزوجة ، بحقوق مساوية لحقوق الرجل في ميدان القانون المدني ، ولاسيما الحقوق التالية :

أ. حق التملك وإدارة الممتلكات والتمتع بها والتصرف بها ووراثتها ، بما في ذلك الأموال التي تمت حيازتها أثناء قيام الزواج .

ب. حق التمتع بالأهلية القانونية وممارستها على قدر من المساواة .

ج. ذات الحقوق التي يتمتع بها الرجل فيما يتعلق بالتشريع الناظم لتنقل الأشخاص .

كذلك المادة 2 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والتي صدقت عليها الدولة .

كما يناشد المركز المشرع بعدم فرض أية قيود على حق كل مواطن في السفر والتنقل إعمالاً لنص المادة 50 و 52 من الدستور المصري ، والمادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، والمادة 12 من العهد الدول الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي تنص على أن :

  1. لكل فرد يوجد على نحو قانوني داخل إقليم دولة ما حق حرية التنقل فيه  وحرية اختيار مكان إقامته .
  2. لكل فرد حرية مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده .
  3. لا يجوز تقييد الحقوق المذكورة أعلاه بأية قيود غير تلك التي ينص عليها القانون ، وتكون ضرورية لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم ، وتكون متمشية مع الحقوق الأخرى المعترف بها في هذا العهد .

      الأمر الذي يوجب على المشرع العمل على أن يكون لكل مواطن استخدام حقه في السفر وفى التنقل بموجب إرادته الحرة وليس بقرار من أي سلطة أخرى .

  ويأمل المركز العربي أن تكون هذه الخطوة بداية لمزيد من الخطوات التي ينبغي على المشرع اتخاذها لتعديل العديد من التشريعات المعمول بها للوصول لمنظومة تشريعات تكفل إعمال مبدأ سيادة القانون ضماناً لحقوق وحريات المواطنين بلا أي استثناءات .

Acijlp المركز العربى للقضاء والمحاماة