يعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، عن استيائه الشديد ، للسياسة المنهجية التي تتخذها السلطات الأمنية التونسية تجاه حقوق الانسان والناشطين في هذا المجال.
ويشر المركز إلى أن اعتقال القاضي التونسي مختار اليحياوي بتاريخ السبت 14 ديسمبر 2002 يأتى في إطار الممارسات المنهجية التي تتخذها السلطات الأمنية ضد اليحياوي نتيجة لمطالبته باستقلال القضاء التونسي ،
والتي تمثلت في:
إقالته من منصبه في ديسمبر 2001 .، المنع المتكرر من السفر ، تقييد حريته في الانتقال داخل تونس ، المضايقات العديدة التي يتعرض لها أفراد من أسرة القاضي اليحياوي مثل القبض علي زهير اليحياوي ابن أخ مختار اليحياوي ( الذي يشغل موقع الانترنت تون إيزين) بتاريخ 4يونيو 2002 ، تعرض أميرة اليحياوي ابنة القاضي مختار اليحياوي للضرب بهراوة علي ساقيها من قبل مجهولين بتاريخ 14يونيو2002 ، تعرض القاضي اليحياوي للضرب من قبل ثلاثة من رجال الشرطة بالزي المدني يوم الأربعاء 11/12/2002 ، رفض السلطات التونسية الترخيص لمركز تونس لاستقلال القضاء والذي أسسه اليحياوي في ديسمبر 2001 ، حظر نشاط الجمعية الدولية لدعم المعتقلين السياسيين ومضايقة النشطاء بها والقبض علي المحامية سعيدة العكرمي الأمين العام لهذه الجمعية التي يرأسها اليحياوي .
ويشير المركز إلي أن السلطات التونسية ترفض مطلقا تدخل المؤسسات ذات الصلة بأوضاع العدالة وحقوق الانسان كمنظمة العفو الدولية، واللجنة الدولية للحقوقيين التي رفضت السلطات التونسية دخول بعثة من هذه اللجنة مرتين خلال العام 2002 بدون إبداء أسباب، الأمر الذي يؤكد تدهور أوضاع العدالة وحقوق الانسان في تونس، وأن السلطات التونسية تخفي ما قد يكون أعظم من مضايقة قاض بسبب ممارسته لحقه في حرية الرأي والتعبير.
ويناشد المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة، المؤسسات الدولية ذات الصلة بالتدخل العاجل لدي السلطات التونسية المعنية، كما يناشد المقرر الخاص بنزاهة العدالة والمفوض السامي لحقوق الانسان بالأمم المتحدة سرعة التدخل لإطلاق سراح اليحياوي ومنع التعرض له ولأسرته بسبب نشاطه في الدفاع عن استقلال القضاء وحقوق الانسان، كما يطالب المركز لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بإرسال لجنة لتقصى الحقائق بشأن انتهاك حقوق الإنسان في تونس.