بدأت أول أمس المفوضية العليا للانتخابات البرلمانية العراقية إجراء عمليات الاقتراع في السجون والمستشفيات ، وفق النظام الانتخابي العراقي الجديد الذي يسمح للمرضى في المستشفيات والمعتقلين والمسجونين والعسكريين بالتصويت ، وذلك قبل ثلاثة أيام من موعد الانتخابات البرلمانية العراقية المقررر اجراؤها بتاريخ 15/12/2005
وفي إطار متابعة المركز للانتخابات البرلمانية العراقية ، فقد أفاد مراقبو المركز بالعراق بالآتي:
بدأت قوات الاحتلال الأمريكي بفتح باب الاقتراع للمعتقلين في سجن أبو غريب ، وقد استمرت الانتهاكات للمواثيق الدولية المعنية بحقوق الانسان من قبل قوات الاحتلال الأمريكي ، حيث قامت قوات الاحتلال بفتح باب الاقتراع للمعتقلين العراقيين في تمام الساعة السابعة من صباح يوم الاثنين 12ديسمبر من العام 2005 وقد قامت القوات الموجودة بمقر السجن بحجز أعداد غير قليلة من المعتقلين ومنعهم من الاقتراع ، وإزاء رغبة جميع المعتقلين الذين سمح لهم بالتصويت في ممارسة حقهم في الاقتراع ، قامت هذه القوات بضربهم وإهانتهم ، بهدف منعهم من الاقتراع ، رغم السماح لهم بالتصويت في بادئ الأمر ، وإزاء هذه الممارسات اضطر عدد من المعتقلين الى البقاء في زنزاناتهم ، وعدم المشاركة في عملية الاقتراع خشية التعرض للضرب من قبل القوات المحتلة .
ويشير المركز الى أن هذه الممارسات تتنافى مع ما يتم الإعلان عنه من نشر الديمقراطية في العراق ، ويخشي المركز أن تكون هذه الانتهاكات مؤشرا تجاه الاخلال بحق الشعب العراقي في اختيار ممثليه ، وأن تشهد الانتخابات العراقية منعا للمواطنين العراقيين من ممارسة حقهم في الاقتراع .
ويطالب المركز المفوضية العليا للانتخابات البرلمانية بالسماح لمؤسسات المجتمع المدني بتكثيف رقابتها لا سيما في السجون والمعتقلات والمناطق العسكرية لحماية إرادة الناخبين ، كما يطالب المركز المفوضية العليا كذلك باتخاذ الضمانات للحيلولة دون تدخل القوات المحتلة في سير العملية الانتخابية ومرحلة الاقتراع العام في 15/12/2005 .