يعرب تحالف المنظمات العربية غير الحكومية -والذى يضم في تكوينه 54 منظمة غير حكومية[1][2]، عن ترحيبه بقرار مجلس الأمن رقم 1593القاضي بإحالة المسئولين عن الجرائم التي ارتكبت في إقليم دارفور في السودان إلى المحكمة الجنائية الدولية الدائمة .
ويعتبر التحالف هذا القرار – والذي يستهدف أشخاصا ضالعين في جرائم تدخل في دائرة اختصاص المحكمة – بأنه إعلاء لقيم العدالة وحقوق الإنسان على الاعتبارات السياسية ، وأنه جاء استجابة لأصوات الضحايا وليس لاعتبارات ومناورات سياسية.
يعد قرار مجلس الأمن بشأن إحالة متهمين في قضايا تدخل في دائرة اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، أول تطبيق لاستخدام مجلس الأمن كطريق من طرق الإحالة وفقا للفقرة الثانية من المادة 13 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة، في الوقت الذي يعتبر أول تطبيق لهذه الفقرة كذلك في مواجهة متهمين ينتمون لدولة من دول المنطقة العربية.
يأتي قرار مجلس الأمن في مواجهة المتهمين السودانيين ، على الرغم أن دولتهم من الدول غير المصدقة على اتفاقية روما المنشئة للمحكمة، وعلى خلاف ما تعتقده العديد من حكومات دول العالم، لا سيما حكومات دول عربية ، تعتقد أن المحكمة لن تتمكن من محاكمة متهمين من مواطنيها في قضايا داخلية مادامت خارج دائرة التصديق على النظام الأساسي للمحكمة .
ويشير التحالف أن هذا القرار يؤكد نداء التحالف الذي وجهه إلى حكومات الدول العربية بتاريخ 25/12/2004 ، والذي ناشد فيه بضرورة الانضمام والتصديق على النظام الأساسي للمحكمة ، للاستفادة من قاعدة التكامل بين القضاء الوطني وقضاء المحكمة ، وعدم التعويل على الموقف الرافض للتصديق كوسيلة للإفلات من اختصاص المحكمة .
إن التحالف من اجل المحكمة الجنائية الدولية ، يدعو الحكومة السودانية إلى ضرورة معالجة الموقف من منظور حقوقي وقانوني ، وليس من منظور سياسي ، لأن ثمة إجراءات بشأن التحقيق قد بدأت ، ويجب التعامل معها في إطار الالتزامات والتعهدات الدولية للسودان .
في ذات الإطار يدعو التحالف الحكومة السودانية ، بالتصديق على اتفاقية روما بشأن المحكمة الجنائية الدولية ، وإيجاد علاقة تعاون بين قضاء المحكمة والقضاء الوطني السوداني ، يمكن الحكومة السودانية من إجراء محاكمات عادلة ومنصفة للمتهمين بارتكاب الجرائم موضوع المحاكمة في دارفور .
[1][2] للاطلاع على المنظمات المكونة للتحالف برجاء زيارة الموقع www.acicc.org