يتابع المركز ، بقلق وانزعاج شديدين، تنفيذ أحكام من القضاء الليبي ، ،بإعدام أربعة مصريين ، نفذت فيهم رميا بالرصاص ، لاتهامهم بارتكاب جرائم جنائية ،رغم مطالبة الرئيس الليبي بإلغاء عقوبة الاعدام
تجدر الإشارة الى أن إعدام المصريين الأربع يأتي تنفيذا لأحكام قضائية صدرت في العام 2004 ،بحق 15 مواطنا مصريا ، أوقف تنفيذها رهنا على إرادة أهالي المجني عليهم، الذين تشير الوقائع إلى رغبتهم في إعدام هؤلاء المصريين ، ويرفضون التصالح وفقا لأحكام القانون الجنائي الليبي.
و رغم مناشدات المركز ، وأهالي المحكوم عليهم ، للحكومة المصرية ببذل المساعي، من أجل اتخاذ اجراءات التصالح مع أهالي المجني عليهم ووقف تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم ، فإن أجراء مؤثرا من الحكومة المصرية لم يتم اتخاذه .
ويحمل المركز الحكومة المصرية ، لا سيما وزارة الخارجية ، مسئولية التحرك لدىالحكومة الليبية من اجل وقف هذه السلسلة من تنفيذ أحكام الإعدام بحق المصريين بليبيا .
من جهة أخرى تثور لدى المركز شكوكا قوية تشير إلى أن ، هذه الأحكام صدرت وفق محاكمات تفتقر بعض ضمانات المحاكمة العادلة والمنصفة ، و ذلك بإيلاء الاعتبار إلى حاجة النظام القضائي الليبي إلى العديد من الإصلاحات الجوهرية التي تضمن حدا أدنى من توافر فرص الدفاع والطعن على الأحكام وفقا للمعايير المستقرة بشأن المحاكمات العادلة.
ويرى المركز أن صدور أحكاما بهذا المستوى من الخطورة، وفي غياب ضمانات المحاكمة العادلة والمنصفة ، ودون تدخل من الحكومة المصرية ، يمثل إفراطا في استخدام عقوبة الإعدام و تهديدا خطيرا للحق في الحياة .
ويناشد المركز فخامة الرئيس الليبي بالتدخل الشخصي لوقف انتهاكات الحق في الحياة ، وحقن دماء المصريين العاملين بالجماهيرية الليبية .
كما يناشد المركز الجمعية الليبية لحقوق الإنسان في شخص رئيسها السيد سيف الإسلام القذافي ، التدخل الفوري والعاجل من اجل التوصل الى ما من شأنه الحد من هذه الأحكام التي باتت ترقى لمرتبة الظاهرة ويتوجه المركز إلى المؤسسات الدولية والإقليمية ، ولجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ، بالتدخل لدى السلطات الليبية المعنية لوقف إعدام المواطنين المصريين .