المركز يدعو نقابات المحامين العربية والمحاكم للإضراب العام احتجاجاً على ممارسات جيش الاحتلال

يعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة عن ، قلقه البالغ وانزعاجه تجاه تصعيد الممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى ، على مرأى ومسمع من العالم بمؤسساته ومنظماته الدولية والحقوقية ، حيث يسقط جيش الاحتلال الإسرائيلى كافة قواعد القانون الدولي ، التى يسعى العالم إلى ترسيخها ودعمها ، وذلك بقيام قوات الاحتلال الصهيونى بالاستيلاء على ” بيت الشرق ” المستخدم كمقر شبه رسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية واعتقال جميع من كانوا بداخله ، وكذلك احتلال مقر السلطة الوطنية الفلسطينية في بلدة ” أبو ديس ” بضاحية القدس الشرقية والواقعة في المنطقة ” ب ” الخاضعة للسلطة الوطنية الفلسطينية . وكذلك احتلال مدينة جنين في وقت متأخر من مساء أمس الأثنين 13/8/2001 واحتلال مقر المحافظة والأجهزة التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية .

ويرى المركز أن هذه الأحداث ،هي محاولة للفت الأنظار عن المجازر والجرائم ضد الإنسانية ، والإبادة الشاملة ذات الطابع العنصري ، التي يرتكبها الكيان الصهيونى في حق الشعب الفلسطيني الأعزل ، لينذر العالم بالممارسات النازية القديمة ، ولكن في صورتها الحديثة الأكثر بشاعة .

وهذه الأحداث ، وإن كانت تمثل تكريساً لوتيرة استخفاف الكيان الصهيونى بتعهداته الدولية وإخلالا بالتزاماته ،  فإنها من جهة أخرى تمثل استهزاء بكافة قواعد القانون الدولي ، وبما يصدر عن المجتمع الدولي ومؤسساته من مواثيق وإعلانات ، في شكل ممارسات لا تولى أدنى اعتبار لقواعد القانون الدولي ،الأمر الذى يشكل ناقوس خطر على قواعد هذا القانون في هذا القرن ، حيث يمكن للدول التنصل من تعهداتها والخروج على الإعلانات والمواثيق كما يفعل الكيان الصهيونى .

ويشير المركز الى أن هذه الأحداث تكشف بجلاء عن عجز منظمة الأمم المتحدة المفرط ، تجاه القيام بدورها الرئيسي ، في حفظ السلم والأمن الدوليين من جهة ، ومن الأخرى ،عن تخاذل دول عظمى تنادى بنظام عالمي جديد قاعدته الشرعية الدولية ، كالولايات المتحدة الأمريكية ، والاتحاد الأوربى ، بدرجة تصل إلى حد التواطؤ مع جيش الاحتلال الإسرائيلى .

وعلى المستوى الإقليمى ، يوجه المركز رسالته إلى جامعة الدول العربية باتخاذ مواقف أكثر تأثيراً لتخرج الدول العربية من فلك الشجب والإدانة ،إلى ما هو أكثر إيجابية ولو السماح بالتحرك على المستوى الشعبى .

من جهة أخرى يؤكد المركز ، أن حماية قواعد القانون الدولي ، تلقى أيضاً بعبئها على عاتق كل العاملين في مرفق العدالة ليس في الوطن العربي فحسب بل في العالم ، من محامين ومنظمات إقليمية ودولية حقوقية ، وفى سياق اتخاذ المحامين العرب والعاملين بمرفق العدالة ، موقفاً تجاه هذا الخروج السافر على كل قواعد القانون الدولي ، والإنسانى يطالب المركز من العاملين بمرفق العدالة في العالم العربي باتخاذ موقف محدد ، دفاعاً عن القانون ضد الممارسات التى تشهدها الأراضى العربية المحتلة في فلسطين .

ويناشد المركز اتحادات ونقابات المحامين في العالم العربي بالإضراب العام عن العمل لمدة يوم واحد ، وأن يثبت هذا الإضراب في مضابط الجلسات بالمحاكم احتجاجاً على الممارسات الصهيونية ، ودفاعاً عن قواعد القانون الدولي . كما يطالب المركز المؤسسات الحقوقية الدولية ، واتحاد المحامين الدوليين ، واتحاد المحامين الشبان ، واللجنة الدولية للحقوقيين ، ومركز استقلال القضاة والمحامين بجنيف ، وجميع المنظمات العربية غير الحكومية بدعم هذا المطلب والدعوة إلى الإضراب العام تضامناً مع الشعب الأعزل ومع قواعد القانون الدولي التى تعمل فيها معاول الهدم في الأراضى المحتلة.

Acijlp المركز العربى للقضاء والمحاماة