تلقى المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة باستياء بالغ واقعة الاعتداء على الأستاذ / أحمد محمود جوهرى المحامى فى قسم شرطة العمرانية بتاريخ 13/12/1997 من المقدم أسامة سعد الدين على كامل والعامل بإدارة مرور الجيزة .
وكان الأستاذ / أحمد محمود الجوهرى المحامى وأثناء تأديته لمهام عمله بتحرير المحضر رقم 31 ح العمرانية بسرقة السيدة/سهام يوسف أحمد الألفى لمنقولات موكله السيد / جمال عبد المجيد سعيد ، قد فوجئ بمحرر المحضر يرفض القيام بتدوين المنقولات المسروقة بالمحضر ، وبعد قيامه بإبلاغ السيد مساعد فرقة غرب الجيزة القائم بعمل مأمور القسم – قام سيادته بالاتصال بالمقدم أسامة سعد الدين على كامل بإدارة مرور الجيزة للحضور لمقر القسم – حيث توجد رابطة صداقة بين زوجة الأخير والسيدة المتهمة بالسرقة –
وبعد أن فوجئ المحامى المذكور بقيام المقدم أسامة بهتك عرضه أمام ضباط القسم ، ثار عليه ، فقام ذات المقدم بالتعدى على المحامى بالضرب ودفعه فى الباب الزجاجى لحجرة المأمور مما نتج عنه جرح قطعى بالجهة اليسرى لجبهته بطول 10 سم .
ويرى المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة – وبعد أن قام مندوب المركز بزيارة المحامى المذكور والتأكد من الواقعة – أن هذه الواقعة تمثل اعتداءاً صارخاً على كرامة المحامى المذكور أثناء تأديته لعمله ، كما تنتهك تلك الواقعة نص المادة ( 16 ) من مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين التى تنص على وجوب كفالة الحكومات للمحامين القدرة على أداء جميع وظائفهم المهنية بدون تخويف أو إعاقة أو مضايقة أو تدخل غير لائق ، وعلى وجوب كفالة الدولة لعدم تعرض المحامين أو التعديد بتعريضهم للملاحقة القانونية أو العقوبات الادارية والاقتصادية وغيرها نتيجة قيامهم بعمل يتفق مع واجبات ومعايير أداب المهنة المعترف بها .
كما تشكل هذه الواقعة إخلالاً بالقانون رقم 109 لسنة 1971 بشأن الشرطة وخاصة نص المادة ( 41 ) منه التى تنص على أنه يجب على الضابط مراعاة أحكام هذا القانون وتنفيذها وعليه :
- أن يؤدى العمل المنوط به بنفسه بثقة وأمانة ، وأن يخصص وقت العمل الرسمى لأداء واجبات وظيفته .
- أن يتعاون مع زملائه فى أداء الواجبات العاجلة اللازمة لتأمين سير العمل وتنفيذ الخدمة العامة .
- ..أن يحافظ على كرامة وظيفته طبقاً للعرف العام ، وأن يسلك فى تصرفاته مسلكاً يتفق والاحترام الواجب لها .
والمركز إذ يطالب السلطات المعنية بالتحقيق الفورى مع الضابط المذكور ومعاقبته بالعقوبة المقررة لمن يرتكب الجريمة ضد أعضاء هيئة المحكمة طبقاً لنص م ( 54 ) من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 ، فأنه يطالب السلطات المعنية أيضاً باتخاذ الضمانات الكافية لعدم تكرار مثل هذه الأفعال التزاماً بنص المادة ( 17 ) من مبادئ الأمم المتحدة الأساسية التى توجب على الدولة كفالة توفير الضمانات الكافية للمحامين إذا تعرض أى منهم للخطر من جراء تأدية وظائفهم .