يعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، عن إدانته الشديدة لما تقوم به الآله العسكرية الاسرائيلية من جرائم بحق المواطنين الفلسطينيين العزل ، وبما تمثله هذه الجرائم من انتهاكات جسيمة لاتفاقيات جنيف .
ويدين المركز هذه الجرائم التي تشكل ، على أقل التقديرات ، جرائم حرب وفقا للمواثيق الدولية ذات الصلة سيما اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب المؤرخة في 12 اغسطس 1949 ، وكذلك نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية والذي تعرف المادة الثامنة منه جرائم الحرب بأنها ” الانتهاكات الجسيمة لاتفاقيات جنيف التي تتضمن أي فعل من الأفعال التالية ضد الأشخاص والممتلكات الذين تحميهم اتفاقية جنيف ذات الصلة :1، أ-1 القتل العمد ..ب-4 تعمد شن هجوم مع العلم أن هذا الهجوم سيسفر عن خسائر تبعية في الأرواح أو عن إصابات بين المدنيين أو عن إلحاق إضرار مدنية …
ويرى المركز أن هذه الجرائم التي تقع بحق المدنيين العزل في قطاع غزة ، من هجوم عسكري واسع النطاق ومنهجي موجه ضد المدنيين منذ أمس 27/12/2008 ومن حصار محكم، يؤدى بالضرورة الى إخضاع المدنيين في قطاع غزة لأحوال معيشية تؤدى الى إهلاكهم الفعلي كليا أو جزئيا -في حالة توافر القصد الجنائي- يمثل جريمة إبادة جماعية وفقا لنص المادة السادسة فقرة (ج) من نظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية .
والمركز إذ يدين هذه الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب الاسرائيلية ، فإنه يطالب الأمين العام للأمم المتحدة بإصدار قرار بتشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق ، وتقديم طلب الى مجلس الأمن باحالة الجرائم التى وقعت وتقع في غزة ، الى المحكمة الجنائية الدولية ، على غرار ما حدث في حالة دارفور ، حتى لا يفلت الجناة من العقاب .
كما يطالب المركز منظمات حقوق الانسان الفلسطينية ، خاصة تلك التي تعمل في قطاع غزة ، بسرعة توثيق هذه الجرائم ، وحصر الضحايا وجمع المعلومات عن الكتائب والقادة العسكريين الاسرائيليين، الذين يشاركون في هذا الهجوم وهذه الجرائم ، وتقديم هذه المعلومات الى الأمين العام للأمم المتحدة ، حال تعطيل السلطات الاسرائيلية وعرقلتها لوسائل ملاحقة المتورطين في هذه الجرائم .