المركز يطالب بالإفراج الفورى عن المحامى نجيب حسنى ويؤكد : إقحام القضاء لتصفية الخصوم السياسيين يهدد حالة العدالة في تونس

يعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة عن استيائه الشديد ، لما يتعرض له المحامى التونسى نجيب حسنى المحامى الشرفي للجنة العربية لحقوق الإنسان والذى قررت السلطات السياسية في تونس إيداعه السجن لمدة خمس سنوات في بدايات شهر يناير من العام 2001 ، وذلك بسبب أدائه لمهام مهنته ، وذلك في خروج صريح على نص المادة 16 من مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين والمعتمدة من الجمعية العامة للأمم المتحدة 1990.

والمحامى نجيب حسنى هو أحد مؤسسي المجلس الوطني من أجل الحريات في تونس ( 10 ديسمبر 1998 ) وفى قيادته ، وأحد أهم المدافعين عن حقوق الإنسان في بلدان المغرب العربي ، وأحد القضاة السابقين الذين مارست السلطات في تونس العديد من الضغوط بهدف إقالتهم وذلك لتوجهاتهم تجاه الانتصار لحقوق الإنسان ، والذى تشير ويوميات الأحداث إلى أنها توجهات غير مرغوب فيها من قبل السلطات التونسية . ويذكر أن السلطات السياسية التونسية احتجزت المحامى نجيب حسنى لمدة 15 يوماً ثم قررت سجنه لمدة 5 سنوات بحجة إكمال حكم بالسجن لثماني سنوات صدر عليه عام 1996 بعد سنتين اعتقال دون محاكمة ، قامت بعدها لجنة تضامن عالمية بالدفاع عن المحامى نجيب حسنى الذى أفرج عنه بشكل شرطي في نهاية العام 1996 .

ومما يؤكد أن نجيب حسنى تم سجنه بسبب أدائه لمهام مهنته ، قيامه بالدفاع عن الدكتور نصف المرزوقى قبل صدور قرار سجنه بيومين .

والمركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة إذا يعرب عن قلقه البالغ تجاه حالة حقوق الإنسان في تونس ، وتجاه الإخلال باستقلال مهنة المحاماة ، فإنه يشير إلى أن إقحام القضاء التونسى لنظر قضايا الغرض منها تصفية الخصوم السياسيين ، في محاكمات لا يتوافر لها الحد الأدنى من ضمانات المحاكمة العادلة والمنصفة المعترف بها دوليا والمقررة في المواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان وخاصة المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، يهدد مجريات العدالة في تونس .

والمركز اذ يطالب السلطات التونسية بالإفراج الفورى غير المشروط عن المحامى نجيب حسنى ، فإنه يناشد كافة المؤسسات والهيئات الحقوقية والدولية ، وخاصة المقرر الخاص بنزاهة العدالة بالتوجه لدى السلطات التونسية من أجل وقف تدهور أوضاع العدالة في تونس التى تؤثر في المحامين والقضاة على حد سواء .

كما يناشد المركز السلطات التونسية عدم إقحام القضاء التونسى كوسيلة للتخلص من الخصوم السياسيين ، وتوفير الحد الأدنى من المعايير الدولية بشأن استقلال السلطة القضائية .

Acijlp المركز العربى للقضاء والمحاماة