يناشد المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة الحكومة المصرية ، بالقيام بتسليم الرئيس السوداني عمر البشير ، الموجود بالقاهرة في هذه الآونة ، الى المحكمة الجنائية الدولية ، احتراما لتعهدات مصر الدولية وبوصفها قد وقعت في 26 ديسمبر 2000 على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية .
وسوف يتقدم المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، ومركز أندلس لدراسات التسامح بتقديم بلاغ الى النائب العام المصري من أجل اتخاذ الخطوات اللازمة لإستيقاف الرئيس السوداني – حال وجوده في مصر – وتسليمه الى المحكمة الجنائية الدولية .
ويشير المركز الى أنه ، وإن كان صحيحا ، أن الدول الموقعة على نظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية – والتي لم تصدق أو تنضم بعد – لا تأخذ على عاتقها التزامات قانونية فعلية ، غير أن التوقيع يدل على اتجاه نية هذه الدول الى اتخاذ خطوات للتعبير عن ارتضائها الالتزام بالمعاهدة في تاريخ لاحق .
كما أن التوقيع على اتفاقية المحكمة يرتب التزاما على الدول الموقعة في الفترة ما بين التوقيع والتصديق أو القبول أو الموافقة ، بالامتناع وبحسن نية عن اتيان تصرفات من شأنها أن تعطل موضوع المعاهدة والغرض منها ، وذلك وفقا لنص المادة 18 من معاهدة فينا لعام1996 والتي تنص على أنه ” تلتزم الدول بالامتناع عن الاعمال التي تعطل موضوع المعاهدة أو غرضها وذلك :أ- إذا كانت قد وقعت المعاهدة أو تبادلت الوثائق المنشئة لها بشرط التصديق ، أو القبول ، أو الموافقة الى أن تظهر بوضوح نيتها في الا تصبح طرفا في المعاهدة ؛أو ب- إذا كانت عبرت عن رضاها الالتزام بالمعاهدة حتى دخولها حيز التنفيذ على ألا يتأخر هذا التنفيذ بغير مبرر.”
وتجدر الاشارة الى أن حكم نص هذه المادة ينطبق على الدول العربية الموقعة على نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة وهذه الدول هي : مصر في 26 ديسمبر 2000 والجزائر وقد وقعت في 28 ديسمبر 2000 والمغرب وقد وقعت في 8 سبتمبر 2000 والسودان وقد وقعت في 8 سبتمبر 2000 وسوريا وقد وقعت في 29 نوفمبر 2000 والكويت وقد وقعت في 8 سبتمبر 2000 والامارات العربية المتحدة وقد وقعت 27 نوفمبر 2000 والبحرين وقد وقعت في 11 ديسمبر 2000 وسلطنة عمان وقد وقعت في 20 ديسمبر 2000 واليمن وقد وقعت في 28 ديسمبر 2000 وهذا التوقيع على نظام المحكمة الجنائية الدولية ، يرى المركز أنه يرتب التزاما دوليا على عاتق الدول العربية الموقعة ، بعدم ارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الانسانية أو جريمة إبادة جماعية ، وأن تجرم هذه الجرائم في إطار تشريعاتها الوطنية ، وفقا لما يقتضيه مبدأ حسن النية .