تعديل قانون الإجراءات الجنائية ليس كافيا لانهاء كارثة الحبس الاحتياطي فى مصر
تتابع مؤسسة دعم العدالة بالمركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة، عن كثب وباهتمام بالغ، إعادة فتح النقاش مجددا حول تعديل قانون الإجراءات الجنائية، في اللجنة الفرعية المنبثقة من لجنة الشئون التشريعية والدستورية بمجلس النواب، وتوصلها إلى توافق مبدئي حول تلك التعديلات تمهيدا لعرضها على مجلس النواب في دور انعقاده التالي في أكتوبر القادم لإقراره، وما تتضمنه تلك التعديلات من مواد عددتها اللجنة تتعلق بتقليل مدد الحبس الاحتياطي وإلغاء باب الإكراه البدني وقواعد ومعايير المحاكمات عن بعد، وغيرها، وهو المشروع الذي تم إعداده منذ عام 2017 ولم يصدر لأسباب مختلفة.
وتؤكد المؤسسة-مع تسليمها بأهمية- تقليل مدد الحبس الاحتياطي، وأنها مطلب متكرر ودائم لها ولغيرها من مؤسسات المجتمع المدني المعنية، إلا أنها تصبح بلا جدوى ولا أهمية طالما ظلت نصوص قانون مكافحة الإرهاب بما تتضمنه من سلطات استثنائية واسعة في موضوع الحبس الاحتياطي، قائمة ومطبقة ونافذة خاصة المواد (40-42-43) من هذا القانون، الذى مس ولاول مرة فى تاريخ القضاء المصرى وحدة القواعد الاجرائية للمحاكمات ، بان سمح بعدم التقيد بقواعد قانون الاجراءت الجنائية المتعلقة بمدد الحبس الاحتياطى ، بل ووضع قواعد اجرائية جديدة غير تلك التى ينص عليها قانون الاجراءات الجنائية .