يعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة عن قلقه واستيائه الشديدين ، بشأن الاخلال الجسيم باستقلال مهنة المحاماة في تونس ، بشكل يمثل خروجا على تعهدات تونس الدولية ، والمواثيق الدولية ذات الصلة بالعدالة واستقلال المحاماة .
ففي سابقة ليست الأولى من نوعها تجاه استقلال مهنة المحاماة في تونس وتجاه نشطاء حقوق الانسان ، تصاعدت بتاريخ 24 مايو 2006 حملة القمع الأمني والاستخدام المفرط للعنف بحق المحامين المعتصمين في دار المحامين بتونس منذ 9 مايو من العام 2006 ، احتجاجا على إقرار الحكومة التونسية قانونا يمكنهامن السيطرة على معهد المحاماة ، دونما إيلاء أي اعتبار لرأي المحامين التونسيين ، في خروج من الحكومة التونسية على مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين .
كما تصاعدت حملة الممارسات القمعية بطريقة طالت مقار المحامين ، حيث اقتحمت القوات الأمنية التونسية مقر نقيب المحامين التونسيين الأستاذ عبد الستار موسى وذلك دونما ثمة أسانيد قانونية ، وقامت بالاستيلاء على العديد من أوراقه الموجودة في مكتبه .
ويعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، كذلك عن تضامنه مع مطالب المحامين التونسيين الذين سوف يبدأون إضرابا عن الطعام بداية من السبت المقبل 27مايو 2006 .
إن المركز وإذ يعرب عن تضامنه الكامل مع المحامين وناشطي حقوق الانسان في تونس ، فإنه يتوجه بنداء عاجل إلي كافة المؤسسات الدولية ذات الصلة ، ولاسيما المفوض السامى لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة بالتوجه الفوري للسلطات التونسية لوقف هذه الحملات المستهدفة لمهنة المحاماة ولنشطاءحقوق الانسان .
كما يتوجه المركز للسلطات التونسية بأن السياسة البوليسية في قمع المحامين ومؤسسات المجتمع المدني ، ومنظمات حقوق الانسان تصطدم مع توجه الحكومات المتحضرة ومع العديد من التوجهات العربية تجاه هذه المؤسسات . وتطالب بالوقف الفوري لمثل هذه الحملات والممارسات .