” إن الحرية تنعدم إن لم تكن سلطة القضاء منفصلة عن سلطة التشريع لأن حرية ابناء الوطن وحياتهم تصبحان تحت رحمتهما مادام القاضى هو المشرع . أما إذا كانت السلطة القضائية متحدة مع السلطة التنفيذية فإن القاضى يكون طاغياً “
مونتسكيو
” التاريخ شاهد على أنه كلما طغت السلطات الحاكمة . وفعت السلاح فى وجه الحرية والحق ، كانت المحاكم آلات مسخرة بأيديها ، تفتك بها كيف تشاء ، وليس هذا بعجيب ، فإن المحاكم تملك قوة قضائية ، وتلك القوة يمكن إستعمالها فى العدل والظلم على السواء ، فهى فى يد الحكومات العادلة أعظم وسيلة لإقامة العدل و الحق ، وبيد الحكومات الجائرة أفظع آلة للإنتقام والجور ومقاومة الحق والإصلاح .
والتاريخ يدلنا على أن قاعات المحاكم كانت مسارح للفظاعة والظلم ، بعد ميادين القتال . فكما أريقت الدماء البريئة فى ساحات الحروب ، حوكمت النفوس الذكية فى قاعات المحاكم ، فشنقت وصلبت وقتلت وألقيت فى غياهب السجون “
من خطاب أحد زعماء النهضة الإسلامية
الهندية عند محاكمته أمام محكمة سلطات
الاحتلال الانجليزى