محاولة اغتيال القضاة تقويض لأوضاع العدالة في لبنان

يعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، عن استيائه الشديد إزاء حادث إطلاق النار الذي تعرض له القاضي اللبناني فادي النشار أثناء أدائه لمهام مهنته في قصر العدل في بيروت بتاريخ 23/12/2002 .

ويخشى المركز أن تكون مثل هذه الواقعة امتدادا لحادث الاعتداء الذي راح ضحيته أربعة من القضاة في قصر العدل في صيدا يونيو /حزيران 1999 ، بما يشكل لظاهرة مؤداها الاعتداء علي أرواح القضاة في لبنان نتيجة وبسبب أدائهم لمهام مهنتهم ، خاصة وأن السلطات في لبنان لم تتمكن حتى الوقت الحالي من القبض علي ومحاكمة منفذي هذا الاعتداء .

والمركز إذ يعرب عن تخوفه علي حالة العدالة واستقلال القضاء في لبنان نتيجة لمثل هذه الاعتداءات ، فإنه يحمل الحكومة اللبنانية المسئولية المباشرة ، عن عدم توفير الحماية اللازمة – بما لا يعيق حركة العدالة-  للقضاة ، الأمر الذي  يمثل خرقا للمعاهدات والمواثيق ذات الصلة بحالة العدالة ، لا سيما المبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن استقلال السلطة القضائية .

ويشير المركز آلي أن تكرار مثل هذه الحوادث وإن كان من شأنه أن يمثل خرقا لمبدأ استقلال القضاء فإنه من جهة أخرى يعوق القضاة في لبنان عن أدائهم لمهام مهنتهم  ويعد من باب التدخلات في أعمال  السلطة القضائية عبر تهديد القضاة في أرواحهم ، الأمر الذي ينذر بانهيار أوضاع العدالة في لبنان .

ويطالب المركز السلطات المعنية بتوفير الحماية الكافية للقضاة وأعوانهم وأسرهم ، وتأمين دور العدالة من وجود أي أسلحة يصطحبها رواد هذه الدور من المتقاضين .

Acijlp المركز العربى للقضاء والمحاماة