يعرب المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة عن قلقه البالغ إزاء الأوضاع المتردية والمخيفة التى يتعرض لها القضاة السوريين على يد أجهزة الأمن والحكومة السورية ، فقد أصدر المركز خلال هذا العام فقط ما يقرب من ثلاثة حالات اعتداءات وحشية غير مبررة تعرض لها كلا من :
السيد / محمود سليمان رئيس محكمة النقض
السيد / على اسماعيل اغاه نائب رئيس محكمة النقض
وذلك بأن تم إيقافهم عن العمل وتم إلقاء القبض عليهم من منازلهم فجر يوم 19/7/2005 برداء النوم وتم اقتيادهم إلى مكان غير معلوم لمدة ثلاثة أيام ، علم فيما بعد بأنه مقر الامن العام (مباحث أمن الدولة) ، وقد تم حبسهم انفراديا ثم وجهت إليهم تهم إصدار أحكام ضد الدولة تسببت في خسارة مالية للدولة ، وقد اتهمتهم بأنهم قد تلقوا رشوة .
وقد أصيب السيد / محمود سليمان بأزمة قلبية نتيجة الإهانة والمعاملة القاسية اللإنسانية التى تعرض لها ، ونقل على أثرها إلى المستشفى لعلاجه حتى تاريخ كتابة هذا البيان .
يذكر أن تلك الواقعة ليست الأولى ، وإنما تمثل نمطا من الحكومة السورية ضد قضاتها الذين يصدرون أحكاما ضد الدولة .
- السيد / عماد الخطيب رئيس محكمة القضاء الإدارى في سوريا
قامت قوات الأمن بالقبض عليه في شهر مارس الماضى ومازال رهن الحبس في أحد غرف المحاكم السورية (قصر العدل) ، وقد قامت قوات المباحث بضربه على قدميه حتى تورمت وتم صفعة على وجهه وإهانته ، وأيضا على ادعاء أن هناك جريمة رشوة قد تسبب فيها القاضى المذكور .
والمركز يرى أن أى ما كانت الاسباب او الادعاءات التى غالبا ما كانت ملفقة من قبل الحكومة السورية ، إلا أن تلك الممارسات لم تشهدها دولة في العالم ضد القضاة ، وأنها تعتبر اعتداء صارخ على نزاهة واستقلال القضاء في سوريا . إن المركز العربى يناشد أجهزة الأمم المتحدة والأمين العام بضرورة إرسال المقرر الخاص لنزاهة العدالة للوقوف على الوضع المتردى لأوضاع القضاء في سوريا ، ويناشد المنظمات الدولية والعربية بضرورة التحرك العاجل من أجل إنقاذ قضاة سوريا .