السادة /
يشرفنى أن أرسل لسيادتكم تقريراً عن الوضع الحالى لنقابة محامين مصر ويهمنى أن أضع تحت نظركم الحقائق التالية :
- تم فرض الحراسة القضائية على نقابة المحامين العامة بصدور حكم من محكمة القاهرة للأمور المستعجلة ( محكمة جزئية بالقضاء العادى مكونة من قاضى فرد ) بالمخالفة الصارخة لأحكام القضاء المصرى الذى استقر على أن النقابات هى شخص من أشخاص القانون العام وأموالها أموال عامة ، ولذا فأنه لا يجوز فرض الحراسة عليها وأن الذى يختص بنظر القضايا المتعلقة بهذا الشأن هو ( مجلس الدولة – القضاء الادارى – هيئة مستقلة قضائية أخرى) وهو ما جعل دفاع النقابة يتقدم باستئناف مرفق صورة منه إلا أن الحكم المستأنف الصادر عن محكمة القاهرة للأمور المستعجلة لم يلتفت أو يرد على أى سبب من أسباب الاستئناف وبذلك تأييد حكم الحراسة .
- رغم إنتهاء مدة المجلس الذى فرضت عليه الحراسة إلا أن الحكومة ترفض إجراء الانتخابات التى يصدر بشأن إجرائها قرار من رئيس اللجنة القضائية المشرفة على الانتخابات – والذى خول ذلك بموجب قانون النقابات المهنية – رغم صدور حكمين من محكمة القضاء الإدارى – ( مجلس الدولة ) – تلزمه بذلك، ومرفق أيضاً صورة من أحد الحكمين .
- رأى بعض نشطاء وكبار المحامون – إزاء هذا الموقف المتأزم – أن يعقدوا جمعية عمومية غير عادية تعبر عن رأى المحامين لإنهاء الحراسة ، ورغم كل العقبات التى بذلت لعدم انعقاد هذه الجمعية سواء من جانب الحكومة أو من جانب الحراس القضائيين إلا أن هذه الجمعية قد تمت بنجاح وأصدرت عدة قرارات منها إنهاء الحراسة اتفاقاً باختيار لجنة مؤقتة تقوم وتحل محل مجلس النقابة فى كافة اختصاصاته وتتولى الإعداد اللازم لإجراء انتخابات النقابة إلا أن الحراس القضائيين والمسئولين بالحكومة قد وقفوا دون تنفيذ هذه القرارات على الوجه المبين بالأوراق المرسلة .
- قامت اللجنة المؤقتة بوصفها المعبر عن رأى جموع المحامين فى هذه الجمعية ، برفع دعوى جديدة أمام القضاء الادارى بتاريخ 19/10/1997 بعدم اختصاص محكمة القضاء الادارى واحالة الدعوى إلى رئيس محكمة جنوب القاهرة الابتدائية للاختصاص ، وبذلك الحكم تأكد تعطيل الانتخابات لأجل غير مسمى .
- إن نقابة المحامين وهى طبقا للقانون الخاص بها رقم 17 لسنة 1983 ينظر الى المحاماة فى مادته الأولى إنها مهنة حرة تشارك السلطة القضائية فى تحقيق العدالة وتأكيد سيادة القانون وكفالة حق الدفاع عن حقوق المواطنين وحرياتهم ويمارس المحامون وحدهم فى استقلال ولا سلطان عليهم فى ذلك إلا لضمائرهم وأحكام القانون .
- ولما كان ما تقدم يهدد استقلال المحاماة والعدالة ويناقض ويعارض الدستور المصرى والمواثيق الدولية التى تصون وتحمى المحاماة التى تعتبر الضمانة الحقيقية والأساسية لتحقيق العدالة
- لذلك ، فإننا نناشد منظمتكم الموقرة أن تقف إلى جوار المحامين المصريين فى حقهم فى بناء نقابتهم بالديمقراطية والإنتخاب ، باتخاذ كافة المساعى والسبل لحل أزمة النقابة والخروج من هذا المأزق . حيث لا يوجد فى مصر نقابة للمحامين منذ أكثر من عامين هم عمر الحراسة ، والتى عُممت الآن على كل النقابات الفرعية للمحامين بمصر
عصام الاسلامبولى المحامى
أمين عام اللجنة المؤقتة للمحامين