يعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة عن بالغ قلقه بشأن ارتفاع معدلات تردي الأوضاع الإنسانية في السودان ، لدرجة وصلت إلى حد قتل العاملين في المؤسسات الإنسانية الدولية الموجودة في السودان .
حيث أدت الانتهاكات المتزايدة لاتفاقية وقف إطلاق النار الموقعة بين الحكومة السودانية والمعارضة في أبوجا إلى مقتل أكثر من 12 من العاملين في منظمات الإغاثة وذلك بتاريخ 17/1/2007 مما دفع بعض المنظمات إلى مغادرة الإقليم خوفا على سلامتهم ، مما ينذر باستفحال الأزمة الإنسانية التي يعانيها المدنيين السودانيين .
ومما يزيد من قلق المركز قيام السلطات السودانية بحملات اعتقال واسعة النطاق ، تطال موظفين تابعين للأمم المتحدة ، والاتحاد الأفريقي ، في نيالا جنوب دارفور ، وتعرض هؤلاء الموظفين لمعاملة مهينة وغير إنسانية .
ويرى المركز أن ازدياد وتيرة أعمال العنف على هذا النحو بين الفصائل المتنازعة ، يمثل تهديد خطيرا للحق في الحياة للمدنيين في إقليم دارفور حيث دخلت عدة قبائل فى مواجهات عنيفة أسفرت عن مصرع 120 مدنيا في الفترة من 12 إلى 20 يناير 2007 .
وقد أسفرت أزمة دار فور التي اندلعت منذ بداية العام 2003 إلى مقتل أكثر من 200000 مواطن سوداني كما أدى النزاع الى تشريد أكثر من 2مليون ونصف المليون قسريا داخل السودان هذا فضلا عن لجوء أكثر من 200000 سوداني الى شرق تشاد حيث يعيشون في ظل أوضاع انسانية متردية .
ويناشد المركز السلطة السودانية بالاضطلاع بدورها والوقوف أمام مسئولياتها فى توفير الامن فى جميع أرجاء السودان بصورة عامة واقليم دارفور.
كما يدعوا المركز الأمم المتحدة الى الإسراع فى نشر قوات إضافية في اقليم دارفور لحماية المدنيين إعمالا للقرار 1706 الصادر عن مجلس الأمن في العام 2006 .
ويناشد المركز القمة الأفريقية المجتمعة الآن في أديس ابابا ، ببذل الجهود من أجل وقف فوري لاطلاق النار في دارفور ، والسعي لدى الأطراف المتنازعة ، بضمان حماية المدنيين السودانيين ، وحماية موفي الهيئات والمنظمات الدولية والانسانية الموجودة في دارفور.