في حين تترقب العدالة الجنائية الدولية ، ميلاد آلية دولية جديدة تمارس اختصاصها علي الأشخاص ، إزاء أشد الجرائم خطورة ( جريمة الإبادة الجماعية – الجرائم ضد الإنسانية – جرائم الحرب – جريمة العدوان ) ، وذلك بعد إيداع العديد من الدول لتصديقاتها – كما هو مقرر- في 11/4/2002 علي النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة بمقر الأمم المتحدة، في احتفالية تقيمها وحدة المعاهدات في التاريخ المشار إليه ، يصعد مجرم الحرب الإسرائيلي شارون حملته التي تصل بشاعتها إلى جريمة الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية ، تجاه الشعب الفلسطيني الأعزل ، في محاولة منه للقضاء علي كل أشكال المقاومة المشروعة للشعب الفلسطيني، الواقع تحت الاحتلال الإسرائيلي منذ العام 1948 ، قبل دخول النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية حيز النفاذ .
ويري المركز أن ميلاد المحكمة الجنائية الدولية قد يكون له ، أثر مباشر تجاه الحد فى ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم ، ويؤكد المركز ، أنه في حالة استمرار جرائم شارون ضد الشعب الفلسطيني، فإن منظمات حقوق الإنسان ، والمؤسسات ذات الصلة بأوضاع العدالة ، سوف تقوم بتقديم كل ما لديها إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ، وستدفع هذه المنظمات العديد من الدول الأطراف في المحكمة الجنائية الدولية ، إلى المطالبة بإحالة شارون للمحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية .
وتجدر الإشارة على أنه يبدأ نفاذ النظام الأساسى للمحكمة الجنائية الدولية فى اليوم الأول من الشهر الذى يعقب اليوم الستين من تاريخ إيداع الصك الستين للتصديق أو القبول أو الموافقة أو الانضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة .
ويعرب المركز عن ارتياحه لاحتمال وجود دولة عربية – الأردن – في جمعية الدول الأطراف للمحكمة ، إذ يمكن لها أن تحيل إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ، حالة يبدو فيها أن جريمة أو أكثر من الجرائم المشار إليها قد ارتكبت .
علي أنه تجدر الإشارة إلى أن النظام الأساسي للمحكمة يجيز للمدعي العام من تلقاء نفسه أن يباشر التحقيقات علي أساس المعلومات المتعلقة بجرائم تدخل في اختصاص المحكمة .
ويناشد المركز الحكومات العربية ، التصديق و الانضمام إلى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ، ليحق لها طلب إحالة شارون وجرائمه ضد الانسانية ، الي المحكمة الجنائية الدولية الدائمة هذا من جهة ، ومن جهة أخرى كرد على ما تقوم به الإدارة الأمريكية الداعمة لجرائم شارون والتى تنظر فى الوقت الحالى فى سحب توقيعها على النظام الأساسى للمحكمة الجنائية الدولية .
كما يناشد المركز المنظمات غير الحكومية الإقليمية والدولية ، بإعداد ملف لشارون لتقديمه الي المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية.