يعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة عن قلقه البالغ ، بشأن الأزمة التي تشهدها حالة العدالة في سوريا، والمتمثلة في الهجمة الشرسة تجاه استقلال مهنة المحاماة ، والتي تنذر بانهيار أوضاع العدالة إذا استمرت علي النحو الذي تشهده مهنة المحاماة في سوريا في الوقت الراهن .
ويشير المركز إلي أن الهجمة علي استقلال مهنة المحاماة في سوريا تتمثل حاليا في تجميد عضوية المحامين المدافعين عن متهمين في قضايا الرأي والقضايا السياسية ، وممارسة ضغوط أمنية علي نقابة المحامين السورية من أجل تمرير قرارات التجميد والمنع من مزاولة المهنة .
ولعل ما تعرض ويتعرض له المحامي هيثم المالح من أبرز الحالات ، التي تشير إلي الإخلال باستقلال مهنة المحاماة في سوريا، حيث تم تجميد عضويته لمدة ثلاث سنوات بتدخل من نقابة المحامين في سوريا بطريقة تشير ملابساتها إلي أن ثمة ضغوط تم ممارستها من قبل السلطات الأمنية السورية علي النقابة لاستصدار قرار تجميد العضوية والمنع من ممارسة المهنة .
ويعرب المركز عن انزعاجه الشديد، لملاحقة القضاء العسكري للمحامي السوري هيثم المالح ، وعبر نقابة المحامين السورية أيضا ، حيث تم توجيه طلب من النائب العسكري السوري إلي نقابة المحامين السورية برقم 7043 بتاريخ 14/7/2002 والمتضمن إبلاغ المحامي المذكور المثول أمام النائب العام العسكري للتحقيق .
والأمر المثير للدهشة أنه لم يتم إبلاغ المحامي المذكور بالتهم الموجهة إليه والتي تستوجب التحقيق معه أمام القضاء العسكري ، ولم يوضح له ما هي علاقة القضاء العسكري بمحام مدني ، في خروج علي المواثيق الدولية ذات الصلة ولا سيما مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين .
والمركز إذ يعرب عن رفضه لما يتعرض له استقلال مهنة المحاماة في سوريا فإنه يعرب عن تضامنه الكامل مع المحامي هيثم المالح ، ويناشد السلطات السورية ذات الصلة بالتدخل الفوري لرفع ما يتعرض له المحامي المذكور من انتهاك، كما يطالب نقابة المحامين السورية بالقيام بدور أكثر فعالية تجاه استقلال مهنة المحاماة . كما يناشد المركز المقرر الخاص باستقلال القضاء ونزاهة المحاماة بالأمم المتحدة التدخل الفورى لدي السلطات السورية للخروج بالعدالة واستقلال المحاماة في سوريا من هذه الأزمة ز