بيانات صحفية مصر

بعد ظهور أدلة جديدة فى واقعة وفاة عبد الحارث مدنى المحامى المركز يطالب فى – بلاغ رسمى – بالتحقيق مع الضباط القائمين بتعذيبه والطبيبة المتواطئة

     تقدم المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة بالبلاغ رقم 387 بتاريخ 13 / 8/1997 الى النائب العام ، يطالب فيه سيادته بإعادة التحقيق فى واقعة وفاة المحامى عبد الحارث محمد ابراهيم مدنى بعد القبض عليه فى 26/4/1994 وذلك بعد ظهور العديد من الأدلة الجديدة التى وردت فى مذكرة المعلومات الصادرة عن نيابة أمن الدولة العليا بتاريخ 7/5/1994 فى القضية رقم 235 لسنة 1994 حصر أمن الدولة العليا ، والتى احيلت الى المحكمة العسكرية تحت رقم 56 لسنة 1997 جنايات عسكرية عليا ، والمعروفة بقضية تفجيرات البنوك . كما طالب سيادته بالتحقيق مع ضباط مباحث أمن الدولة الذين قاموا بضبطه وتفتيشه وجميع رجال الشرطة أفراد قوة الضبط ، والطبيبة التى حررت تقريرها الذى تؤكد فيه عدم وجود أى آثار لجروح أو كسور أو كدمات ظاهرة بجثة عبد الحارث مدنى .

     وكان المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة ، وأثناء متابعته لهذه الدعوى قد تكشفت له العديد من المعلومات والوقائع الواردة فى مذكرة المعلومات الصادرة عن نيابة أمن الدولة العليا بتاريخ 7/5/1994 ، والتى تؤكد إلى حد كبير تعرض المحامى المذكور للتعذيب من قبل رجال أمن الدولة ووفاته من جراء هذا التعذيب .

     وأشار المركز فى بلاغه للنائب العام إلى وجود العديد من المتناقضات فى المعلومات حول واقعة الوفاة فى هذه المذكرة ، ومن هذه المعلومات والأدلة الجديدة الآتى :

     التناقض بين أقوال الضابط بمباحث أمن الدولة والطبيبة محررة التقرير الطبى وملاحظات عضو النيابة المنتدب والذى ناظر جثة مدنى بمستشفى المنيل الجامعى ، ومدير ادارة التشريح الذى انتدب لفحص جثة عبد الحارث مدنى.

     فبينما أشار الضابط القائم بالضبط إلى أن المتهم ” بدت عليه علامات الاحساس بضيق التنفس والإغماء حال ضبطه وأن الاصابات الحادثة بالمتهم كانت من جراء تقييده بالقيد الحديدى ، وأنه أثناء وضعه بسيارة الشرطة عقب ضبطه سقط بأرضيتها مغشيا عليه ، وأنه من الممكن أن تحدث هذه الاصابات من جراء هذه السقطة ” .

     أشارت الطبيبة المعالجة إلى أن المتهم قد توفى ” بسبب هبوط حاد بالدورة التنفسية وفشل فى وظائف الرئة نتيجة أزمة ربوية حادة ، وأنه لا توجد بالجثة أى آثار لجروح أو كسور أو كدمات ظاهرة ” . لكن عضو النيابة عندما انتقل الى عنبر المعتقلين بمستشفى المنيل الجامعى ” أكد وجود آثار كدمات بالذراعين والساعدين الأيمن والأيسر والساقين فضلاً عن سحجة بالصدر ” .

     هذا كله بينما أكد الدكتور مدير دار التشريح بعد فحص جثة مدنى وجود ” بعض الكدمات والسحجات الرضية المنتشرة بالرأس والصدر والبطن والأطراف مع وجود نزيف وتجمع دموى على سطح المخ ” .

     وهو الأمر الذى دعى المركز العربى  لاستقلال القضاء والمحاماة إلى تقديم بلاغه إلى النائب العام ومطالبته بإعادة فتح باب التحقيق فى ظروف وملابسات وفاة عبد الحارث مدنى المحامى والتحقيق مع الضباط ورجال الشرطة أفراد قوة الضبط والتفتيش الخاص به وكذا التحقيق مع الطبيبة سهير عبد الفتاح أبو الفضل التى حررت التقرير الطبى المخالف تماما للحقيقة والذى فضحته أوراق الدعوى 56/1997 جنايات عسكرية عليا المعروفة باسم قضية تفجيرات البنوك .

المركز يستنكر الاعتداء الصارخ على محام بقسم العمرانية ( من ضباط بمرور الجيزة ) ويطالب السلطات بالتحقيق الفورى معه

     تلقى المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة باستياء بالغ واقعة الاعتداء على الأستاذ / أحمد محمود جوهرى المحامى فى قسم شرطة العمرانية بتاريخ 13/12/1997 من المقدم أسامة سعد الدين على كامل والعامل بإدارة مرور الجيزة .

وكان الأستاذ / أحمد محمود الجوهرى المحامى وأثناء تأديته لمهام عمله بتحرير المحضر رقم 31 ح العمرانية بسرقة السيدة/سهام يوسف أحمد الألفى لمنقولات موكله السيد / جمال عبد المجيد سعيد ، قد فوجئ بمحرر المحضر يرفض القيام بتدوين المنقولات المسروقة بالمحضر ، وبعد قيامه بإبلاغ السيد مساعد فرقة غرب الجيزة القائم بعمل مأمور القسم – قام سيادته بالاتصال بالمقدم أسامة سعد الدين على كامل بإدارة مرور الجيزة للحضور لمقر القسم – حيث توجد رابطة صداقة بين زوجة الأخير والسيدة المتهمة بالسرقة –

     وبعد أن فوجئ المحامى المذكور بقيام المقدم أسامة بهتك عرضه أمام ضباط القسم ، ثار عليه ، فقام ذات المقدم بالتعدى على المحامى بالضرب ودفعه فى الباب الزجاجى لحجرة المأمور مما نتج عنه جرح قطعى بالجهة اليسرى لجبهته بطول 10 سم .

     ويرى المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة – وبعد أن قام مندوب المركز بزيارة المحامى المذكور والتأكد من الواقعة – أن هذه الواقعة تمثل اعتداءاً صارخاً على كرامة المحامى المذكور أثناء تأديته لعمله ، كما تنتهك تلك الواقعة نص المادة ( 16 ) من مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين التى تنص على وجوب كفالة الحكومات للمحامين القدرة على أداء جميع وظائفهم المهنية بدون تخويف أو إعاقة أو مضايقة أو تدخل غير لائق ، وعلى وجوب كفالة الدولة لعدم تعرض المحامين أو التعديد بتعريضهم للملاحقة القانونية أو العقوبات الادارية والاقتصادية وغيرها نتيجة قيامهم بعمل يتفق مع واجبات ومعايير أداب المهنة المعترف بها .

     كما تشكل هذه الواقعة إخلالاً بالقانون رقم 109 لسنة 1971 بشأن الشرطة وخاصة نص المادة ( 41 ) منه التى تنص على أنه يجب على الضابط مراعاة أحكام هذا القانون وتنفيذها وعليه :

  1. أن يؤدى العمل المنوط به بنفسه بثقة وأمانة ، وأن يخصص وقت العمل الرسمى لأداء واجبات وظيفته .
  2. أن يتعاون مع زملائه فى أداء الواجبات العاجلة اللازمة لتأمين سير العمل وتنفيذ الخدمة العامة .
  3. ..أن يحافظ على كرامة وظيفته طبقاً للعرف العام ، وأن يسلك فى تصرفاته مسلكاً يتفق والاحترام الواجب لها .

     والمركز إذ يطالب السلطات المعنية بالتحقيق الفورى مع الضابط المذكور ومعاقبته بالعقوبة المقررة لمن يرتكب الجريمة ضد أعضاء هيئة المحكمة طبقاً لنص م ( 54 ) من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 ، فأنه يطالب السلطات المعنية أيضاً باتخاذ الضمانات الكافية لعدم تكرار مثل هذه الأفعال التزاماً بنص المادة ( 17 ) من مبادئ الأمم المتحدة الأساسية التى توجب على الدولة كفالة توفير الضمانات الكافية للمحامين إذا تعرض أى منهم للخطر من جراء تأدية وظائفهم .

المركز يدين الاعتداء على محام بأحد المحاكم – بمحافظة الشرقية

     تلقى المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة باستياء بالغ واقعة اعتداء أحد العاملين بمحكمة كفر صقر الجزئية بمحافظة الشرقية على الأستاذ / السيد متولى السيد المحامى أثناء تأديته لمهام الدفاع بالمحكمة المذكورة . نظراً لما يمثله هذا الأمر من اعتداء صارخ على كرامة مهنة المحاماة وحق الدفاع .

     وكان مندوب المركز العربى وبمجرد تلقيه شكوى المحامى المذكور قد تحرك لمقابلته بمقر المحكمة حيث استمع إلى شكواه ، وأعلن المحامى المذكور للمركز تمسكه بإجراء تحقيق للنيابة العامة مع القائم بالاعتداء .

     ويرى المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة أن هذه الواقعة تمثل انتهاكاً صارخاً على كرامة أعضاء مهنة المحاماة القائمين بحق الدفاع ، وهو الحق المكفول بموجب نص المادة (69) من الدستور المصرى . ونص المادة ( 16 ) من مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين التى تنص على وجوب كفالة الحكومات للمحامين القدرة على أداء جميع وظائفهم المهنية بدون تخويف أو إعاقة أو مضايقة أو تدخل غير لائق .

     والمركز إذ يعلن احتجاجه على هذه الواقعة و يرى أن استمرار هذه الوقائع تجاه المحامين تساعد فى ترسيخ جو الاعتداء على كرامة المهنة والعصف بحق الدفاع ، فأنه يطالب السلطات المعنية باتخاذ الضمانات الكافية لعدم تكرار مثل هذه الأفعال التزاماً بنص المادة (17) من مبادئ الأمم المتحدة الأساسية التى توجب على الدولة كفالة توفير الضمانات الكافية للمحامين إذا تعرض أى منهم للخطر من جراء تأدية وظائفهم .

     ويرى المركز أن أول هذه الضمانات هو تنفيذ نصوص القانون التى يتم تجاهلها وخاصة المادة (54) من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 التى تنص على أنه :

     ” يعاقب كل من تعدى على محام أو أهانه بالإشارة أو بالقول أو التهديد أثناء قيامه بأعمال مهنية أو بسببها بالعقوبة المقررة لمن يرتكب هذه الجريمة ضد أعضاء هيئة المحكمة ” .

الحقوقيين الدوليين تستفسر من الحكومة عن إلغاء ندوة المركز فى يوليو

     أرسلت اللجنة الدولية للحقوقيين الدوليين رسالة رداً على رسالته إليها والذى أكد لها فيه أن الجهات المعنية ( سلطات الأمن ) فى مصر لم تتلقى أية طلبات من المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة لتنظيم حلقة نقاشية يحضرها عدد من القضاة والمحامين وأساتذة القانون يوم 23/7/1997 .

     وكان المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة قد اعتزم تنظيم حلقة نقاشية بذلك التاريخ بعنوان : “دور القاضى فى تحقيق العدالة – الإشكاليات والحلول ” وبرغم إبلاغه لسلطات الأمن بموعد وبرنامج وقائمة الحاضرين بهذه الحلقة إلا أنها قد قامت بإلقاء الحلقة بيوم واحد .

     وجاء فى خطاب اللجنة إلى القائم بأعمال الحكومة نسخة مرفقة من خطاب المركز العربى لسلطات الأمن بتاريخ 14 يوليو موجهة إلى مباحث أمن الدولة بوزارة الخارجية بالرغم من أنه لا توجد أية نصوص ملزمة فى القانون المصرى تنص على ضرورة هذه الابلاغ .

     وطالبت اللجنة فى هذا الخطاب ضرورة إخبار اللجنة بأسباب إلغاء هذه الحلقة والتأكيد على أن الحكومة المصرية لا تلغى أية اجتماعات أو لقاءات سلمية مثل هذا الاجتماع .

     وأن المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة قد أصبح عضواً باللجنة الدولية .

خبر صحفى المركز عضو باللجنة الدولية للحقوقيين الدوليين

حصل المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة على عضوية مركز استقلال القضاة والمحامين باللجنة الدولية للحقوقيين الدوليين ، حيث وافقت اللجنة التنفيذية للحقوقيين الدوليين فى اجتماعها بتاريخ 27/9/1997 على عضوية المركز العربى .

     واللجنة الدولية للحقوقيين الدوليين منظمة ذات صفة استشارية بالمجلس الاقتصادى والاجتماعى بالأمم المتحدة واليونسكو والمجلس الأوربى ومنظمة الوحدة الأفريقية . وتعد واحدة من أقدم منظمات حقوق الإنسان فى العالم ومقر سكرتاريتها الدائمة فى جنيف .

     ويتكون مجلس أمناء المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة من مجموعة من كبار الحقوقيين هم الأستاذ الدكتور / يحيي الجمل ، والأستاذ الدكتور / عاطف البنا ، والأستاذ المستشار / سعيد الجمل ، والأستاذ الدكتور / حلمى مراد ، والأستاذة / تهانى الجبالى المحامية .

     وقد استطاع المركز – برغم قصر فترة نشاطه ، التى لم تتعد عشرة أشهر – إنجاز العديد من الأبحاث والحلقات النقاشية المتخصصة حول أهم مشكلات العدالة فى البلاد مثل بطء إجراءات التقاضى فى مصر، وأزمة نقابة المحامين المصرية ، ودور القاضى فى تحقيق العدالة فى الوطن العربى .

     كما يواصل المركز إقامة دورات تدريبية متخصصة مجانية لشباب المحامين تتضمن تدريس خبرات نظرية وعملية فى مجال ضمانات المحاماة والدفاع عن الحريات العامة وحقوق الإنسان ، يحاضر فيها نخبة من كبار المحامين وأساتذة القانون فى الجامعات المصرية والعربية . ووصلت هذه الدورات إلى ستة دورات حتى الآن .

     وجاءت هذه الأنشطة فى إطار سعى المركز لتحقيق أهداف نشأته حيث يعمل المركز من أجل تعزيز استقلال القضاء والمحاماة فى مصر والمنطقة العربية عبر إرساء مبادئ سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان .

    

المركز يستنكر الاعتداء على أحد أعضاء السلطة القضائية

تلقى المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة ببالغ القلق الأنباء التى ترددت حول تعرض وتلقى الأستاذ المستشار / السيد نوفل … نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة التأديبية العليا تهديدات بالقتل من مجهولين عبر الهاتف وكذلك تحطيم مجهول لسيارته الخاصة فى شارع خالد بن الوليد بالاسكندرية .

     وكان الأستاذ المستشار قد تلقى تهديدات بالقتل عقب صدور الحكم فى القضية رقم 34 لسنة 39ق والمقامة من النيابة الادارية ضد رئيس قطاع الانتاج السابق بالتليفزيون المصرى، والتى نظرت أمام المحكمة التأديبية العليا.

     مما دعاه إلى تقديم مذكرة بما تلقاه إلى السيد رئيس مجلس الدولة بتاريخ 26/9/1997 الذى بادر بدوره إلى إبلاغ وزير الداخلية لاتخاذ اللازم لحمايته هو وأسرته وقد تم تسليم المذكرة إلى وزارة الداخلية فى 27/9/1997 .

     والمركز العربى يرى أن هذا الحدث المؤسف يؤثر بشكل كبير على استقلال القضاة والسلطة القضائية فى مصر التى أكدت عليها نصوص الدستور المصرى ، والمواثيق العالمية الخاصة باستقلال السلطة القضائية وخاصة المبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن استقلال السلطة القضائية .

     ويطالب المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة وزارة الداخلية بإعلان ما أسفر عنه بحث الشكوى المقدمة من السيد رئيس مجلس الدولة، حيث يشكل هذا الفعل جريمة يعاقب عليها نص المادة 186 من قانون العقوبات التى تعاقب بالحبس والغرامة كل من يخل بمقام قاضى أو هيبته أو سلطته فى صدد دعوى .

     ويرى المركز أن إخفاء تلك النتائج تساهم فى استمرار تلك الممارسات المهددة لرجال القضاء والقانون . والمركز إذ يؤكد على أن ضمانات استقلال السلطة القضائية لا تشمل فحسب حماية القضاة ضد العزل وحماية مرتبهم وضمان استقلالهم الادارى … ألخ ، وإنما تبدأ بحماية شخص القاضى، فهو يطالب بضرورة تدارس الأوضاع التى أدت إلى تساهل الآخرين فى الاعتداء على رجال القضاء والقانون .

Acijlp المركز العربى للقضاء والمحاماة