
المركز يطالب السلطة الوطنية الفلسطينية : العدالة واستقلال القضاء لتدعيم بناء الدولة الفلسطينية
يعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة عن قلقه إزاء القرار الرئاسي الصادر في 26/12/2002 بتعيين النائب العام لأمن الدولة الفلسطيني نائبا عاما ، لاسيما وأن القرار المذكور لم يراع الإجراءات المنصوص عليها بالمادة 98 من القانون الأساسي والمادة 63 من قانون السلطة القضائية اللتان توجبان أن يتم التعيين بناء علي ترشيح من مجلس القضاء الأعلى . بغض النظر عن كون مجلس القضاء الأعلى الحالي نفسه مخالفا للمادة 81 من القانون الأساسي من حيث عدد الأعضاء ، والشروط التي يجب توفرها فيهم .
ويري المركز أن هذا القرار يعد انتهاكا من السلطة التنفيذية لاستقلال السلطة القضائية واغتصابا لاختصاصها ، الأمر الذي يهدد أوضاع العدالة ، ومبدأ الفصل بين السلطات كمقوم من مقومات الدولة القانونية .
تجدر الإشارة إلي أن النائب العام الجديد كان قد شغل هذا المنصب في العام 1994 إلي أن أقيل لأسباب غير معروفة في العام 1996 ، ثم تم استحداث منصب نائب عام لأمن الدولة شغله النائب العام الجديد منذ نوفمبر 1999 .
ويشير المركز إلي أن تعيين نائب عام أمن الدولة ، نائبا عاما، بالإضافة لتجاهله لأحكام القانون الأساسي ، وقانون السلطة القضائية الفلسطيني الصادر في 14/5/ 2002 ، فإنه يعد ترفيع للنائب العام لأمن الدولة ، بما يمثل تكريس للقضاء الاستثنائي والمتمثل في فلسطين في وجود محكمة أمن الدولة المنشأة في فبراير من العام 1995 والتي تخالف أحكام القانون الأساسي الصادر في 7/7/2002 وقانون السلطة القضائية .
والمركز يطالب السلطة الفلسطينية دعما لأوضاع العدالة ، ولمقومات الدولة القانونية توفير ضمانات استقلال السلطة القضائية ، وإلغاء المحاكم الاستثنائية لا سيما محكمة أمن الدولة ، كما يطالب المركز بتعديل تشكيل مجلس القضاء الأعلي وفقا لنص وروح قانون السلطة القضائية .