
التدخل العاجل من اجل انقاذ حياة خمسين مصريا يواجهون الموت في ليبيا
يتابع المركز ، بقلق وانزعاج شديدين، صدور أحكام من القضاء الليبي بالإعدام بحق خمسين مواطنا مصريا يعملون بالأراضي الليبية ، وفي انتظار تنفيذ هذه الأحكام، رهنا على إرادة أهالي المجني عليهم ، الذين تشير الوقائع إلى رغبتهم في إعدام هؤلاء المصريين ، ويرفضون التصالح وفقا لأحكام القانون الجنائي الليبي .
وقد تبين للمركز وجود هذه الحالات عبر متابعته لحالة المواطن المصري حسن محمود حسن ، الصادر بحقه كذلك حكما بالإعدام ، وتصر عائلة المجني عليه على تنفيذ الحكم بحق هذا المواطن المصري وترفض التصالح مع اقتراب المدة المحددة لهم من اجل إنجاز التصالح مع أهالي المجني عليه ، الأمر الذي يعد تعليقا لحياة المواطنين المصريين على رغبة أهالي المجني عليهم التي ترفض التعاون وتهدد أهالي المتهمين بعدم دخول الأراضي الليبية .
وتثور لدى المركز العديد من الشكوك التي تشير إلى أن ، هذه الأحكام صدرت وفق محاكمات تفتقر بعض ضمانات المحاكمة العادلة والمنصفة ، و ذلك بإيلاء الاعتبار إلى حاجة النظام القضائي الليبي إلى العديد من الإصلاحات الجوهرية التي تضمن حدا أدنى من توافر فرص الدفاع والطعن على الأحكام وفقا للمعايير المستقرة بشأن المحاكمات العادلة .
ويرى المركز أن صدور أحكام بهذا المستوى من الخطورة، رهنا بإرادة أهالي المجني عليهم ، ودون تدخل من الدولة ، يمثل إفراطا في استخدام عقوبة الإعدام و تهديدا خطيرا للحق في الحياة .
ويحمل المركز الحكومة المصرية ، لا سيما وزارة الخارجية ، مسئولية التحرك لدىالحكومة الليبية من اجل وقف تنفيذ هذه الأحكام، والتدخل الفوري من أجل إجراءات التصالح بين أهالي المجني عليهم والمتهمين المصريين .
ويناشد المركز فخامة الرئيس الليبي بالتدخل الشخصي لوقف تنفيذ هذه الأحكام وبحث سبل أخرى كالتصالح أو العفو الرئاسي .
كما يناشد المركز الجمعية الليبية لحقوق الإنسان في شخص رئيسها السيد سيف الإسلام القذافي ، التدخل الفوري والعاجل من اجل التوصل الى طرق تحول دون تنفيذ عقوبة الإعدام المحظورة دوليا . ويتوجه المركز إلى المؤسسات الدولية والإقليمية ، ولجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ، بالتدخل لدى السلطات الليبية المعنية لوقف إعدام المواطنين المصريين .