ناصر امين المحامى ممثلا للضحايا فى قضية دارفور امام المحكمة الجنائية الدولية

ناصر امين المحامى ممثلا للضحايا فى قضية دارفور امام المحكمة الجنائية الدولية

مثل ناصر امين المحامى الضحايا امام المحكمة الجنائية الدولية  فى قضية دارفور (السودان  ) ، وقد انتهى يوم 26 مايو من المرافعات الشفوية فى جلسة تاكيد التهم ضد على كوشييب قائد ملشيات الجنجويد و احد المشتبه بهم فى تلك القضية .

ويذكر ان المتهم على كوشيب يواجه 31 تهمة ما بين جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية ، بعد ان قام بتسليم نفسه طواعية للمحكمة الجنائية الدولية فى لاهاى . وقد حضر جلسة تأكيد التهم التى انعقدت فى الفترة من 24 -26 مايو 2021 .

ويحث ناصر امين الضحايا الذين تأثروا من جراء الهجمات التى وقعت ما بين عامى 2003 ، 2004 فى مناطق ديليج وبنديسى وكدوم ومناطق وادى صالح بولاية غرب دارفور ، بضرورة المشاركة فى اجراءات المحاكمة عبر التقدم بطلبات المشاركة فى الاجراءات ، لما فى ذلك من اهمية لتحقيق مبدأ مشاركة الضحايا فى اجراءات المحاكمة وفقا للنظام الاساسى للمحكمة .

ورقة قانونية : 5 سنوات من إصدار قانون مكافحة الإرهاب

ملخص للورقة :

 أصدرت الحكومة المصرية القانون رقم 94 لسنة 2015 المسمى (قانون مكافحة الإرهاب ) بدعوى التعامل مع الظروف الاستثنائية التي مرت بها جمهورية مصر العربية في تلك الفترة، وهو القانون الذي سعى إلى تعريف الجرائم الإرهابية، وتنظيم إجراءات احتجاز ومحاكمة المشبه فيهم، كما تضمن القانون بعض الأحكام التي تتعلق بالمساس بالحقوق الأساسية المنصوص عليها بالدستور المصري والمواثيق الدولية.

 وبعد مرور ما يقرب من خمسة سنوات على صدور قانون مُكافحة الإرهاب، يُصدر المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة، ورقة قانونية بعنوان “تشريعات عنقودية .. خمس سنوات على إصدار قانون مُكافحة الإرهاب” تهدف الورقة إلى تقديم قراءة حول الأثر الذي أحدثته القواعد التي أقرها قانون مُكافحة الإرهاب، في ضوء المعايير الدولية ذات الصلة بالتشريعات التي تصدر في الحالات الاستثنائية، حيث تناقش الورقة الأثر المُباشر لتطبيق قواعد القانون على تقييد الحقوق والحريات الأساسية، والتأثير الذي أحدثته قواعد قانون مُكافحة الإرهاب على القوانين الأخرى، حيث أسس القانون لفلسفة تشريعية جديدة، ترتب عليها، إصدار نصوص قانونية تحمل نفس الأحكام في تشريعات نوعية أخرى، وتنتهي الورقة باستنتاجات تُشير إلى أهم النقاط التي تم تناولها بالورقة، و الانتهاء بعدد من التوصيات اللازمة لوقف أثر تطبيق قواعد قانون مُكافحة الإرهاب. 

الاستنتاجات :

1  – أن المناخ الذي أقر خلاله قانون مُكافحة الإرهاب، كان يُمثل ظرفًا أستثنائيًّا، حيث شهدت الفترة التي أقر خلالها القانون أعمال عنف كثيرة، وهو ما انعكس  على صياغات نصوص  القانون والتي توسعت في نطاق التقييد للحقوق والضمانات الإجرائية، وهو ما يستتبع مراجعة هذه النصوص مرة أخرى نظرا لتغيير الظروف التي صاحبت إصدار هذا القانون ، أسوة بمراجعة قانون الجمعيات الأهلية المُلغى والذي صدر في العام 2017، حيث أوضحت السلطات المصرية أن الدوافع المُتعلقة بإقرار قانون الجمعيات قد تغيرت، وهو ما يستلزم تعديل القانون. 

2   – أن الطريقة التي أقر بها قانون مُكافحة الإرهاب، ذو طبيعة استثنائية، حيث صدر بموجب قرار بقانون من رئيس الجمهورية في غيبة البرلمان، ولم يتسنَ فحص ومراجعة نصوص هذا القانون، نظرًا إلى إقراره دون مُناقشة من البرلمان ،  حيث عرض هذا القانون للمناقشة ضمن مئات القوانين التي كان من اللازم إقرارها خلال أول دور انعقاد للبرلمان.

3   – أن الفلسفة التشريعية التي تبناها قانون مُكافحة الإرهاب، اعتمدت على الصياغات التفصيلية مُبتعدة عن الصياغة الموضوعية، وذلك لتلبية مُتطلبات الدولة في تقييد المساحات التي قد تُساهم في ارتكاب جرائم الإرهاب _من وجهة نظر المًشرّع_ وهو ما أدى إلى اتساع نطاق الموضوعات والأفعال المُجرَّمة التي شملها القانون.

4   – أن المُشرع افرط في استخدام العبارات والمصطلحات غير الدقيقة والمحظور استخدامها بموجب سوابق قضائية، استقرت عليها المحكمة الدستورية العليا، مثل: “الخطورة” و “الإضرار بالاقتصاد والمصالح القومية”.

5   – أن القانون أعاد استخدام بعض العبارات التي ألغيت بموجب القانون رقم 147 لسنة 2006 والذي حذف عبارات غير مُحددة من قانون العقوبات، مثل عبارة: “جنايات مخلة بأمن الحكومة”.

6  – أن القانون قد توسع في توصيف الأفعال الإجرامية، بالمخالفة للمبادئ التي استقرت عليها المحكمة الدستورية العُليا التي قضت بـ”وكان لازمًا بالتالي ألا يكون النص العقابي محمَّلًا بأكثر من معنى، مرهقًا بأغلال تعدد تأويلاته، مرنًا متراميًا على ضوء الصيغة التي أفرغ فيها، متغولًا _من خلال انفلات عباراته_ حقوقًا أرساها الدستور، مقتحمًا ضماناتها، عاصفًا بها، حائلًا دون تنفسها بغير عائق”.

7  – أن القانون قد توسع في تعريف السلوك الإجرامي المكوِّن للجريمة الإرهابية، وخاصة التعريف المنصوص عليه بالفقرة الثانية من المادة رقم 2 من قانون مُكافحة الإرهاب، حين لم يُفرق القانون بين السلوك الإيجابي، والسلبي للجريمة، وهو ما قد يُعرِّض المواطنين والمكلفين بإنفاذ القانون على حد سواء لأن يقعوا تحت طائلة هذا القانون.

8  –  أن قانون مُكافحة الإرهاب قد تضمن العديد من الأفعال الإجرامية، التي سبق تنظيمها في قانون العقوبات المصري، خاصة في الكتاب الثاني الخاص بالجرائم المُتعلقة بالمصالح العمومية، وتوسع إلى الجنايات والجنح التي تقع لآحاد الناس المنصوص عليها الواردة بالباب الثاني، والذي قد ترتب عليه ازدواج تشريعي لنفس الأفعال الإجرامية.

9    – إقرار القانون على هذا النحو أسس لفلسفة تشريعية جديدة، ترتب عليها، إصدار نصوص قانونية تحمل نفس الأحكام في تشريعات نوعية أخرى، مثل قانون مُكافحة جرائم تقنية المعلومات.

10   – أن إقرار قانون مُكافحة الإرهاب أصبح بديلَا دائمًا، يسمح بالالتفاف على الضمانات الإجرائية التي ينص عليها قانون الإجراءات الجنائية والدستور المصري، لتبسُط يد جهات إنفاذ القانون المُختلفة، في إجراءات القبض والتحفظ والحبس الاحتياطي والتوسع في نطاق التجريم دون قيود تُذكر.

11   – أن تطبيق قانون مُكافحة الإرهاب بهذه الإشكاليات التشريعية، ترتب عليه اتسع نطاق الملاحقة القضائية لآلاف من الأشخاص ، في جرائم لا ترقى إلى درجة الجرائم الإرهابية، وفقًا للمعايير الدولية المُستقرة.

12 – أن قانون مكافحة الإرهاب بتلك الصياغة قد نسخ نصوص قانون الطوارئ الاستثنائية، فتحولت بموجب هذا الإجراء القواعد الاستثنائية بطبيعتها المؤقتة إلى قواعد طبيعية دائمة لا يرتبط تطبيقها بإعلان حالة الطوارئ. 

التوصيات :

1   – دعوة البرلمان الجديد بغرفتيه الشعب والشورى في أول دور انعقاد له، إلى مراجعة كافة نصوص قانون مُكافحة الإرهاب وتعديلاته، أسوة بما تم بشان القانون رقم 70 لسنة 2017 الخاص بالجمعيات الأهلية الذي تم إلغاءه لتغيير الظروف التي صاحبت إصداره.

2 – مُناشدة النائب العام، عدم التوسع في استخدام نصوص قانون مُكافحة الإرهاب، والاستعاضة عنها بالنصوص الواردة بقانون العقوبات المصري.لحين الانتهاء من تعديل قانون مكافحة الإرهاب .

3- نظرًا إلى كون قانون مُكافحة الإرهاب من أخطر القوانين، بالنظر إلى الآثار المُترتبة عليه، لذا يستوجب على المُشرع عند صياغة نصوص القانون مُراعاة الدقة والوضوح وتجنب المُصطلحات والعبارات الغامضة، بما لا يحتمل التأويل أو التفسير الخاطئ، وتحديد عناصر الجريمة تحديدًا واضحًا، قابلًا لتمييز الجريمة عن غيرها من الجرائم.

4– ضرورة التحديد الدقيق لأركان الجريمة الإرهابية، بما يؤدي إلى عدم استخدام الألفاظ والعبارات على نحوٍ، يصعب على القاضي التوصل إلى ضوابط مُحددة لمعرفة نطاقها.

5   – ضرورة أن يلتزم المُشرِّع عند مراجعة قانون مُكافحة الإرهاب وتعديلاته، بالمبادئ التي أقرتها المحكمة الدستورية العليا، بشأن صياغات النصوص العقابية التي لا يجب أن تُحمَّل بأكثر من معنى، مع عدم الانفلات في استخدام العبارات التي تؤدي إلى التغول على الحقوق والحريات التي كفلها الدستور.

6   – ضرورة تحديد نطاق الأفعال المُجرَّمة، في جريمة الإرهاب، واقتصارها على الأعمال المُقترنة باستخدام القوة أو العنف المُنظم لأغراض سياسية والالتزام بالمعايير الدولية ذات الصلة. 

7   – على المُشرِّع عند مُراجعة قانون مُكافحة الإرهاب وتعديلاته، أن تمتد تلك المُراجعة إلى التشريعات الأخرى التي تأثرت بالفلسفة التشريعية لهذا القانون، أو التي بُنيت على أحكام تضمنها قانون مُكافحة الإرهاب.

للأطلاع علي الورقة كاملة اضغط هنا

القبض على كوشيب وتسليمه للمحكمة الجنائية الدولية خطوة فى تحقيق العدالة وانصاف الضحايا

يعرب المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة عن ترحيبه بخطوة  القاء القبض على ( على كوشيب ) قائد ملشيات الجنجويد فى اقليم دارفور بالسودان ، بعد ان سلم نفسه طوعا الى المحكمة الجنائية الدولية اثناء وجوده فى جمهورية افريقيا الوسطى .

ويرى المركز ان تلك الخطوة تاتى لتدعيم دور المحكمة الجنائية الدولية فى تحقيق العدالة الجنائية والانتصار للضحايا، كما تؤكد على اهمية الاستمرار فى الجهود الداعمة لمكافحة ظاهرة الافلات من العقاب . خاصه للاشخاص المتورطين فى ارتكاب الجرائم الاشد خطورة .

وقد تم احتجاز السيد (كوشيب ) تنفيذا لامر القبض الصادر بحقه واخرين فى ابريل عام 2007 من الدائرة التمهيدية الاولى بالمحكمة الجنائية الدولية ، على اثر الاشتباه فى ان السيد كوشيب قد يكون مسؤلا عن ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية فى اقليم دارفور ( السودان ) اثناء اندلاع الصراع المسلح فى اغسطس 2002 بين حكومة السودان وقوات الدفاع الشعبى ومليشيات الجنجويد فى اطار مكافحة التمرد الذى وقع فى دارفرور ، والذى راح ضحيتة مدنيين من قبائل الفور والزغاوة والمساليت ، على اثرهجوم منظم واسع النطاق ارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وجرائم ابادة جماعية .

وحيث يعتقد بأن السيد كوشيب يتحمل المسؤلية الجنائية الفردية ، فأنه يواجه وفقا لاامر القبض الصادر بحقه ، الاتهام  فى 22 تهمة متعلقة بالجرائم ضد الانسانية ( القتل ، النقل القسرى للسكان  ،الاغتصاب ،الاضطهاد ،التعذيب ، الحرمان الشديد من الحريمة ، ارتكاب افعال لاانسانية  ) و28 تهمة اخرى تتعلق بجرائم حرب ( القتل ، شن هجمات ضد سكان مدنيين ،الاغتصاب ، الاعتداء على الكرامة الانسانية ،النهب وتدمير الممتلكات .

تسليم عمر البشير للمحكمة الجنائية الدولية بداية جديدة لإنهاء ثقافة الافلات من العقاب 

يعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة بأعتبارة منسق التحالف العربى من اجل المحكمة الجنائية الدولية والذى يضم 65 مؤسسة غير حكومية عربية ، عن ارتياحه لاعلان الحكومة السودانية امكانية تنفيذ امر تسليم الرئيس السودانى الاسبق عمر البشير ، ومعاونيه احمد هارون وعلى كوشيب الى المحكمة الجنائية الدولية فى لاهاى  ،

وذلك تنفيذا  للقرارالصادرعن الدائرة التمهيدية الأولى التابعة للمحكمة الجنائية الدولية  بتاريخ 4/3/2009 ، بتلبية طلب المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية بإصدار أمراً بالقبض على الرئيس السوداني عمر البشير ، لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجريمة إبادة جماعية  ، وجرائم ضد الانسانية في إقليم دارفور منذ العام 2002 مما نتج عنه  مقتل مئات الالاف من المدنيين العزل، وتشريد أكثر من 2,700000 مليون شخصا آخرين , وفقاً لمذكرة الإتهام الصادرة عن مكتب مدعى المحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة .

كما يرى المركز ان قرار الحكومة السودانية بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية بشأن تسليم عمر البشير.هو الاعمال الامثل لقاعدة التعاون والتكامل بين النظام القضائى السودانى والمحكمة الجنائية الدولية ، وهو خطوة جيدة تساهم فى تحقيق العدالة الجنائية الدولية ، وتساهم فى تحقيق مبداء المسألة الجنائية ضد مرتكبى الجرائم الاشد خطور .

ويؤكد المركز على أن وجود المحكمة الجنائية الدولية ، وتعاون المجتمع الدولى مع آلياتها ، سوف يحد من ثقافة الافلات من العقاب ، التي كان الضحية الرئيسية لانتشارها هي الحقوق الاساسية للانسان ، وحقه في السلم والأمن ، والذي آلت شعوب العالم على نفسها حمايته .

والمركز إذ يرحب بصدور هذا الاعلان من الحكومة السودانية  ، فإنه يطالب الحكومة السودانية ، وفاء لإلتزاماتها وتعهداتها الدولية بإعتبارها أحد الدول الاعضاء بالأمم المتحدة ، الانتصار للعدالة الجنائية ، وألا تغلب الاعتبارات السياسية على اعتبارات العدالة  وحقوق الانسان ، وأن  تستكمل التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية ، وذلك بالتحرك  الفعلى فى إتجاه تسليم كل من السيد – أحمد هارون – والسيد على كوشيب – والرئيس السودانى – عمر حسن أحمد البشير , إلى المحكمة الجنائية الدولية .

كما يطالب المركز ، المجتمع الدولي ، بدعم دور المحكمة الجنائية الدولية ، وتفعيل وتنفيذ القرارات الصادرة عنها ، إزاء ملاحقة  ومساءلة المتهمين في ارتكاب الجرائم التي تدخل في اختصاصها ، ومحاكمتهم محاكمة عادلة ومنصفة ، حماية لحقوق الانسان ، وإنهاء لتقافة الافلات من العقاب  .

Acijlp المركز العربى للقضاء والمحاماة