بيانات صحفية

عزل القاضي اليحياوى مؤشراً لتردى أوضاع العدالة في تونس

بانزعاج بالغ تلقى المركز  العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، نبأ عزل القاضي التونسي مختار اليحياوى ، في واحدة من حلقات سلسلة الانتهاكات التي يتعرض لها مبدأ استقلال القضاء في تونس ، حيث قامت السلطات التونسية في سابقة ليست الأولى من نوعها ، باستدعاء القاضي مختار اليحياوى للمثول أمام مجلس تأديب بتاريخ 29 ديسمبر – كانون أول من العام 2001 لم تراع فيه ضمانات الدفاع ، كما لم تراع فيه الإجراءات المنصوص عليها في المواد 17 ، 19 من مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية حيث وجهت للقاضى اليحياوى تهم عدم احترام سمعة القضاء وانتهاك الالتزامات المهنية ، الأمر الذى أسفر عن عزله .

تجدر الإشارة إلى أن محاولة عزل اليحياوى ، قد بدأت بتاريخ 14 من شهر يوليو – تموز من العام 2001 بسبب توجهاته بشأن استقلال السلطة القضائية ، والتي أعرب عنها في خطاب مفتوح تم توجيهه إلى الرئيس التونسي بتاريخ 6 يوليو – تموز طالب فيها القاضي بعدم تعيين وعزل القضاة وفقاً لمعايير وأسباب سياسية ، وعدم سلب السلطة القضائية اختصاصاتها .

وتجدر الإشارة إلي أنه تم إيقاف اليحياوى وعدم صرف مستحقاته المالية بتاريخ 14 يوليو – تموز تمهيدا لمثوله أمام مجلس تأديب كان من المقرر عقده بتاريخ 2 من شهر أغسطس – آب 2001 ، إلا أنه قد تم وقف هذا الإجراء في اليوم السابق على انعقاد المجلس التأديبي و تم عودة القاضي التونسي إلى عمله بعد تضامن دولي من المنظمات الحقوقية ، وتدخل من المقرر الخاص باستقلال القضاة والمحامين . 

ويعزى المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، الإصرار على عزل اليحياوى ، إلى تمسكه بدعوته السابقة التي وجهها في خطابه إلى الرئيس التونسي وتنادى باستقلال القضاء ، وفى هذه المرة اتخذت شكل إنشاء جمعية غير حكومية ( المركز التونسي لاستقلال القضاء والمحاماة ) بطالب باستقلال السلطة القضائية ، ويرأسها القاضي اليحياوى .  

ويشير المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، إلى أن ما ترتكبه السلطات التونسية ، يمثل اعتداء منهجياً على استقلال السلطة القضائية في تونس ينعكس بدوره على أوضاع العدالة ، كما يمثل خروجاً على مبادئ الأمم المتحدة بشأن استقلال السلطة القضائية .

والمركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، إذ يعرب عن تضامنه الكامل مع القاضي اليحياوى ودعوته ، وحقه في حرية الرأي والتعبير ، فإنه يناشد المؤسسات الدولية والإقليمية ذات الصلة ، بالتضامن مع القاضي اليحياوى ، ويوجه النداء مجدداً للمقرر الخاص باستقلال القضاة والمحامين بالتدخل الفوري لوقف الانتهاكات التي يتعرض لها اليحياوى للعمل على إلغاء قرار عزله.

يراسل المقرر الخاص على العنوان التالي :

Dato’ Param Cumaraswamy

UN Special Rapporteur on the Independence of Judges &    Lawyers

Level 16, Wisma Tun Sambanthan

Jalan Sulaiman, 50000 Kuala Lumpur, Malaysia

Tel: 03-22749844              Fax: 03-22748934

E-mail: cparam@px.jaring.my

نداء عاجل من اللجنة المؤقتة الممثلة للمحامين عبر المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة

السادة /

     يشرفنى أن أرسل لسيادتكم تقريراً عن الوضع الحالى لنقابة محامين مصر ويهمنى أن أضع تحت نظركم الحقائق التالية :

  1. تم فرض الحراسة القضائية على نقابة المحامين العامة بصدور حكم من محكمة القاهرة للأمور المستعجلة ( محكمة جزئية بالقضاء العادى مكونة من قاضى فرد ) بالمخالفة الصارخة لأحكام القضاء المصرى الذى استقر على أن النقابات هى شخص من أشخاص القانون العام وأموالها أموال عامة ، ولذا فأنه لا يجوز فرض الحراسة عليها وأن الذى يختص بنظر القضايا المتعلقة بهذا الشأن هو ( مجلس الدولة – القضاء الادارى – هيئة مستقلة قضائية أخرى) وهو ما جعل دفاع النقابة يتقدم باستئناف مرفق صورة منه إلا أن الحكم المستأنف الصادر عن محكمة القاهرة للأمور المستعجلة لم يلتفت أو يرد على أى سبب من أسباب الاستئناف وبذلك تأييد حكم الحراسة .
  2. رغم إنتهاء مدة المجلس الذى فرضت عليه الحراسة إلا أن الحكومة ترفض إجراء الانتخابات التى يصدر بشأن إجرائها قرار من رئيس اللجنة القضائية المشرفة على الانتخابات – والذى خول ذلك بموجب قانون النقابات المهنية – رغم صدور حكمين من محكمة القضاء الإدارى – ( مجلس الدولة ) – تلزمه بذلك، ومرفق أيضاً صورة من أحد الحكمين .
  3. رأى بعض نشطاء وكبار المحامون – إزاء هذا الموقف المتأزم – أن يعقدوا جمعية عمومية غير عادية  تعبر عن رأى المحامين لإنهاء الحراسة ، ورغم كل العقبات التى بذلت لعدم انعقاد هذه الجمعية سواء من جانب الحكومة أو من جانب الحراس القضائيين إلا أن هذه الجمعية قد تمت بنجاح وأصدرت عدة قرارات منها إنهاء الحراسة اتفاقاً باختيار لجنة مؤقتة تقوم وتحل محل مجلس النقابة فى كافة اختصاصاته وتتولى الإعداد اللازم لإجراء انتخابات النقابة إلا أن الحراس القضائيين والمسئولين بالحكومة قد وقفوا دون تنفيذ هذه القرارات على الوجه المبين بالأوراق المرسلة .
  4. قامت اللجنة المؤقتة بوصفها المعبر عن رأى جموع المحامين فى هذه الجمعية ، برفع دعوى جديدة أمام القضاء الادارى بتاريخ 19/10/1997 بعدم اختصاص محكمة القضاء الادارى واحالة الدعوى إلى رئيس محكمة جنوب القاهرة الابتدائية للاختصاص ، وبذلك الحكم تأكد تعطيل الانتخابات لأجل غير مسمى .
  5. إن نقابة المحامين وهى طبقا للقانون الخاص بها رقم 17 لسنة 1983 ينظر الى المحاماة فى مادته الأولى إنها مهنة حرة تشارك السلطة القضائية فى تحقيق العدالة وتأكيد سيادة القانون وكفالة حق الدفاع عن حقوق المواطنين وحرياتهم ويمارس المحامون وحدهم فى استقلال ولا سلطان عليهم فى ذلك إلا لضمائرهم وأحكام القانون .
  6.      ولما كان ما تقدم يهدد استقلال المحاماة والعدالة ويناقض ويعارض الدستور المصرى والمواثيق الدولية التى تصون وتحمى المحاماة التى تعتبر الضمانة الحقيقية والأساسية لتحقيق العدالة
    • لذلك ، فإننا نناشد منظمتكم الموقرة أن تقف إلى جوار المحامين المصريين فى حقهم فى بناء نقابتهم بالديمقراطية والإنتخاب ، باتخاذ كافة المساعى والسبل لحل أزمة النقابة والخروج من هذا المأزق . حيث لا يوجد فى مصر نقابة للمحامين منذ أكثر من عامين هم عمر الحراسة ، والتى عُممت الآن على كل النقابات الفرعية للمحامين بمصر  

عصام الاسلامبولى        المحامى

أمين عام اللجنة المؤقتة للمحامين

المركز يطالب السلطة الوطنية الفلسطينية تنفيذ واحترام أحكام القضاء

يعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة عن قلقه ، بشأن امتناع السلطة الوطنية الفلسطينية عن تنفيذ قرار لمحكمة العدل العليا الفلسطينية صادر بتاريخ

7/11/ 2001 متضمناً الإفراج الفورى عن كل من الأستاذ يونس الجرو المحامى ، والدكتور رباح مهنا ، وذلك ردا على قرار تقدم به محامو المذكورين طعناً على احتجازهم من قبل محكمة أمن الدولة الفلسطينية .

وتجدر الإشارة إلى أنه تم احتجاز المذكورين ، بتهمة الإخلال بالأمن العام والإضرار بالمصالح العليا للوطن ، وقد تم تفنيد هذا الادعاء ، من قبل الدفاع الذى أثبت في ذات الوقت ، مخالفة إجراءات الاحتجاز لآحكام قانون الإجراءات الجزائية الفلسطيني رقم 3 لسنة 2001 ، كما تم الطعن على شرعية التوقيف أمام محكمة أمن الدولة ، لعدم وجود صلاحية لها بهذا الخصوص ، ونفى الاتهام الموجه للمذكورين لعدم قانونيتة ، وقد استجابت محكمة العدل العليا الفلسطينية لطلبات الدفاع ، وأمرت بالإفراج الفورى عن المحتجزين ، إلا أن السلطة الوطنية الفلسطينية لم تلتزم بالقرار الصادر عن المحكمة والتى تعد أعلى هيئة قضائية فلسطينية .

ويخشى المركز أن هذا التصرف من قبل السلطة الفلسطينية ، يعد إخلالا باستقلال القضاء ، وخروجا على المواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الانسان ، واستقلال القضاء لاسيما مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية في الوقت الذى تطالب فيه السلطة الوطنية الفلسطينية الغير باحترام التعهدات والمواثيق الدولية .

وما يثير قلق المركز ، أن تكون الأحداث التى تمر بها الأراضي الفلسطينية في هذه الآونة ، هي المبررات التى تتذرع  بها السلطة الفلسطينية لعدم تنفيذ أحكام وقرارات القضاء لأن اتباع سبيل ذلك النهج المخالف لنص المادة الرابعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، من شأنه الحيلولة دون المواطنين الفلسطينيين والتمتع بحقوقهم وحرياتهم التى هي مطلب أساسى من قبل المحافل العربية حكومية وغير حكومية .

ويناشد المركز السلطة الفلسطينية ، باحترام أحكام وقرارات القضاء الفلسطيني ، دعما لاستقلاليته ، ، كما يناشد المركز الجهات الفلسطينية ذات الصلة بالإفراج الفوري عن المحامى يونس الجرو ، الدكتور رباح مهنا ، نزولا على أحكام القضاء .

تسليم المحامين أنفسهم إلى أقسام الشرطة لتنفيذ قرار مراقبة

يعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، عن استيائه للأوضاع المتردية التى وصلت إليها أوضاع مهنة المحاماة في دولة السودان ، والتى تنم عن تردى أوضاع العدالة بصفة عامة كما تخبر بها يوميات الأحداث بالسودان . حيث بلقى المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ببالغ الاستياء ، ما يفيد قيام أجهزة الأمن السودانية ، بتاريخ الثلاثاء 30 تشرين أول / أكتوبر من العام 2001 باعتقال بعض المحامين الناشطين في مجال حقوق الإنسان ، وذلك دون توجيه أى تهمة إليهم وهم : عمر سيد أحمد – جلال الدين محمد السيد – محمد الحسن إبراهيم – بكرى جبريل – عصام يوسف ، كما قامت قوات الأمن السودانية ، بتفتيش منازل ومكاتب المحامين نصر الدين يوسف – حيدر عبد الرحمن – عادل محمود والاعتداء عليهم بالضرب واعتقالهم. 

ويؤكد المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، بأن ما قامت به قوات الأمن السودانية إخلالا جسيما بتعهدات السودان الدولية في شأن حقوق الانسان وخاصة المواد 9 ، 10 ، 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتى صادقت عليه السودان ، كما يمثل انتهاكا للمواثيق الدولية خاصة المعنية باستقلال مهنة المحاماة لا سيما نص المادة 16 من مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين .

وتجدر الإشارة إلى ان المحامين : عادل محمود – عصام حسن – يوسف حسين لا زالوا رهن الاعتقال ولم يطلق سراحهم حتى كتابة هذا البيان ، دون مثولهم أمام محكمة مختصة ودون توجيه تهمة إليهم ، ومن أطلق سراحه من المحامين المعتقلين تجبره السلطات الأمنية السودانية على الحضور يومياً إلى أبنية أجهزة الأمن من الساعة الثامنة صباحاً وحتى منتصف الليل كإجراء مهين ، شأن المحامين الناشطين في ذلك شأن المجرمين الجنائيين الخطرين على الأمن والنظام العام ، مما يمثل ليس امتهاناً لهؤلاء المحامين فحسب بل امتهاناً لمهنة المحاماة بالسودان والإخلال باستقلالها.

ويعزى المركز السبب الرئيسى لاعتقال المحامين السالف الإشارة إليهم ، وإهانتهم الى قرب الانتخابات القادمة لنقابة المحامين السودانيين ، والرغبة في تهديد الناشطين من المحامين ، لا بعادهم عن ممارسة حقوقهم فىالترشيح والانتخاب .

ويناشد المركز السلطات السودانية ذات الصلة بالإفراج الفورى عن المحامين المعتقلين ، كما يناشد المقرر الخاص بنزاهة العدالة بالأمم المتحدة بالتوده لدى السلطات السودانية ، لرفع الانتهاكات التى يتعرض لها استقلال مهنة المحاماة بالسودان ، والوقوف على حالة وأوضاع العدالة بها .

المركز يتضامن مع أزمة العدالة في سوريا

يعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، عن قلقه البالغ تجاه أوضاع حالة العدالة في سوريا ، التي تشهد هذه الآونة سلسلة من الإعتقالات والمحاكمات الاستثنائية ، بالإضافة إلى الإخلال باستقلال مهنة المحاماة المتمثل في الفصل بين المحامى وموكله من جهة وأخذ المحامى بجريرة موكله من جهة أخرى .

ولعل أحداث فجر الأربعاء 12 سبتمبر – أيلول 2001 تؤكد هذه المخاوف ، حيث قامت السلطات الأمنية السورية باعتقال الأستاذ حبيب عيسى المحامي السوري ، والناطق الرسمي باسم منتدى جمال الأتاسى للحوار الديمقراطي ، عضو جمعية حقوق الإنسان في سوريا وعضو هيئة الدفاع عن النائبين مأمون الحمصى ورياض سيف والمحامى رياض الترك .

ويعزى المركز أسباب اعتقال المحامى السوري حبيب عيسى إلى قيامه بأدائه لمهام مهنته ، واستخدامه حقه في حرية الرأي والتعبير . ففي حين تنص المادة 16 من مبادئ الأمم المتحدة الأساسية على أن “تكفل الحكومات ما يلي للمحامين أ… ب… ج… عدم تعريضهم ، أو التهديد بتعريضهم ، للملاحقة القانونية أو العقوبات الإدارية والاقتصادية وغيرها نتيجة قيامهم بعمل يتفق مع واجبات ومعايير وآداب المهنة المعترف بها .” وفى حين نصت المادة 20 من ذات المبادئ على أن ” يتمتع المحامون بالحصانة المدنية والجنائية بالنسبة للتصريحات التي يدلون بها بحسن نية ، سواء كان ذلك في مرافعتهم المكتوبة أو الشفهية أو لدى مثولهم أمام المحاكم أو غيرها من السلطات التنفيذية أو الإدارية ” . اعتقلت السلطات السورية المحامى المذكور لقيامه بالإدلاء بتصريحات ودفاعات عن اعتقال موكليه لدى أجهزة إعلام عربية ، اعتبرتها أجهزة الأمن تكذيبا للرواية الرسمية بشأن موكليه .

والمركز إذ يعلن عن تضامنه الكامل مع المحامى حبيب عيسى ، فإنه يتوجه لدى المقرر الخاص باستقلال القضاء والمحامين لدى الأمم المتحدة بإيلاء الاعتبار لما تتعرض له مهنة المحاماة في سوريا ، واتخاذ ما يلزم من تدابير في هذا الشأن .

كما يناشد المركز المؤسسات الحقوقية الدولية ، واتحاد المحامين الدوليين ، واتحاد المحامين الشبان ، واللجنة الدولية للحقوقيين ، ومركز استقلال القضاة والمحامين بجنيف ، وجميع المنظمات العربية غير الحكومية ، بالتوجه لدى السلطات المعنية بسوريا ، بالإفراج عن المحامين المعتقلين دون توجيه تهم إليه ومحاكمتهم أمام قاضيهم الطبيعي .

المركز يدعو نقابات المحامين العربية والمحاكم للإضراب العام احتجاجاً على ممارسات جيش الاحتلال

يعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة عن ، قلقه البالغ وانزعاجه تجاه تصعيد الممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى ، على مرأى ومسمع من العالم بمؤسساته ومنظماته الدولية والحقوقية ، حيث يسقط جيش الاحتلال الإسرائيلى كافة قواعد القانون الدولي ، التى يسعى العالم إلى ترسيخها ودعمها ، وذلك بقيام قوات الاحتلال الصهيونى بالاستيلاء على ” بيت الشرق ” المستخدم كمقر شبه رسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية واعتقال جميع من كانوا بداخله ، وكذلك احتلال مقر السلطة الوطنية الفلسطينية في بلدة ” أبو ديس ” بضاحية القدس الشرقية والواقعة في المنطقة ” ب ” الخاضعة للسلطة الوطنية الفلسطينية . وكذلك احتلال مدينة جنين في وقت متأخر من مساء أمس الأثنين 13/8/2001 واحتلال مقر المحافظة والأجهزة التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية .

ويرى المركز أن هذه الأحداث ،هي محاولة للفت الأنظار عن المجازر والجرائم ضد الإنسانية ، والإبادة الشاملة ذات الطابع العنصري ، التي يرتكبها الكيان الصهيونى في حق الشعب الفلسطيني الأعزل ، لينذر العالم بالممارسات النازية القديمة ، ولكن في صورتها الحديثة الأكثر بشاعة .

وهذه الأحداث ، وإن كانت تمثل تكريساً لوتيرة استخفاف الكيان الصهيونى بتعهداته الدولية وإخلالا بالتزاماته ،  فإنها من جهة أخرى تمثل استهزاء بكافة قواعد القانون الدولي ، وبما يصدر عن المجتمع الدولي ومؤسساته من مواثيق وإعلانات ، في شكل ممارسات لا تولى أدنى اعتبار لقواعد القانون الدولي ،الأمر الذى يشكل ناقوس خطر على قواعد هذا القانون في هذا القرن ، حيث يمكن للدول التنصل من تعهداتها والخروج على الإعلانات والمواثيق كما يفعل الكيان الصهيونى .

ويشير المركز الى أن هذه الأحداث تكشف بجلاء عن عجز منظمة الأمم المتحدة المفرط ، تجاه القيام بدورها الرئيسي ، في حفظ السلم والأمن الدوليين من جهة ، ومن الأخرى ،عن تخاذل دول عظمى تنادى بنظام عالمي جديد قاعدته الشرعية الدولية ، كالولايات المتحدة الأمريكية ، والاتحاد الأوربى ، بدرجة تصل إلى حد التواطؤ مع جيش الاحتلال الإسرائيلى .

وعلى المستوى الإقليمى ، يوجه المركز رسالته إلى جامعة الدول العربية باتخاذ مواقف أكثر تأثيراً لتخرج الدول العربية من فلك الشجب والإدانة ،إلى ما هو أكثر إيجابية ولو السماح بالتحرك على المستوى الشعبى .

من جهة أخرى يؤكد المركز ، أن حماية قواعد القانون الدولي ، تلقى أيضاً بعبئها على عاتق كل العاملين في مرفق العدالة ليس في الوطن العربي فحسب بل في العالم ، من محامين ومنظمات إقليمية ودولية حقوقية ، وفى سياق اتخاذ المحامين العرب والعاملين بمرفق العدالة ، موقفاً تجاه هذا الخروج السافر على كل قواعد القانون الدولي ، والإنسانى يطالب المركز من العاملين بمرفق العدالة في العالم العربي باتخاذ موقف محدد ، دفاعاً عن القانون ضد الممارسات التى تشهدها الأراضى العربية المحتلة في فلسطين .

ويناشد المركز اتحادات ونقابات المحامين في العالم العربي بالإضراب العام عن العمل لمدة يوم واحد ، وأن يثبت هذا الإضراب في مضابط الجلسات بالمحاكم احتجاجاً على الممارسات الصهيونية ، ودفاعاً عن قواعد القانون الدولي . كما يطالب المركز المؤسسات الحقوقية الدولية ، واتحاد المحامين الدوليين ، واتحاد المحامين الشبان ، واللجنة الدولية للحقوقيين ، ومركز استقلال القضاة والمحامين بجنيف ، وجميع المنظمات العربية غير الحكومية بدعم هذا المطلب والدعوة إلى الإضراب العام تضامناً مع الشعب الأعزل ومع قواعد القانون الدولي التى تعمل فيها معاول الهدم في الأراضى المحتلة.

Acijlp المركز العربى للقضاء والمحاماة