بيانات صحفية

رد المقرر الخاص باستقلال القضاة والمحامين بالأمم المتحدة للمركز بشأن القاضي التونسى

في إطار تحركات المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، بشأن الأزمة التى يتعرض  لها القاضي التونسي المختار اليحياوى ، والتى تلقى بظلال كثيفة على حالة العدالة واستقلال القضاء بتونس ، تلقى المركز من المقرر الخاص باستقلال القضاة والمحامين بالأمم المتحدة ردا مفاده بأن المقرر خاص أرسل بلاغاً للحكومة التونسية يطالب فيها بتفسير للأحداث التى يتعرض لها القاضي المذكور ، ومن جهة أخرى فقد أكد المقرر الخاص باستقلال القضاة والمحامين بأن مكتبه يرصد التطورات الخاصة بهذا الأمر ويتابعها جيداً .

والمركز إذ يتوجه بالشكر للمقرر الخاص باستقلال القضاة والمحامين بالأمم المتحدة على استجابته لنداء المركز بالتدخل لدى الحكومة التونسية ، فإنه يناشد أعضاء السلطة القضائية بتونس والمنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة ، بدعم دور المقرر الخاص وتزويد مكتبه بالتطورات بشأن القاضي اليحياوى حتى يمكن اتخاذ ما يلزم من تحركات بصدد وقف هذه الانتهاكات .

والمركز إذ يناشد السلطات التونسية المعنية بالتعاون مع المقرر الخاص باستقلال القضاة والمحامين بالأمم المتحدة ، فإنه يكرر نداءه بالتدخل الفوري لوقف الانتهاكات التى يتعرض لها القاضي التونسي مختار اليحياوى ، والتى تؤثر سلباً على حالة العدالة واستقلال القضاء بتونس .

يراسل المقرر الخاص على العنوان التالى :

Dato ‘ Param Cumaraswamy

UN Special Rapportuer On the Independence of Judges & Lawyers

Level 16 , Wisma Tun Sambanthan

Jalan Sulakman . 50000 Kuala Lumpur . Malaysia

Tel : 03-22749844            Fax: 03-22749834

E-mail: cparam@pc,jaring.my

بيان صحفى المركز يتضامن مع القاضي التونسى مختار اليحياوى

تلقى المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة بقلق بالغ ، نبأ استدعاء القاضي التونسى مختار اليحياوى تمهيداً لمثوله أمام مجلس التأديب المقرر أن يكون في تاريخ 2 أغسطس من العام 2001 ، بعد وقفه عن العمل وعدم صرف استحقاقاته المالية بداية من 20/7/2001 في خروج على نص المادة 18 من مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية .

ويعزى المركز الانتهاكات التى يتعرض لها القاضي التونسى يحياوي لاستخدامه حقه في حرية التعبير في رسالة وجهها للرئيس التونسى ، مستخدماً حقه المنصوص عليه في مبادئ الأمم المتحدة المشار أليها وخاصة المادة (8) التى تنص على أن ” وفقاً للإعلان العالمى لحقوق الإنسان ، يحق لأعضاء السلطة القضائية كغيرهم من المواطنين التمتع بحرية التعبير والاعتقاد وتكوين الجمعيات والتجمع ، ومع ذلك يسلك القضاة دائماً ، لدى ممارسة حقوقهم ، مسلكاً يحفظ هيبة منصبهم واستقلال القضاء ” .

وعلى الرغم من أن توجيه القاضي يحياوى رسالة للرئيس التونسى يعرب فيها عن رأيه في تعيين القضاة لأسباب أمنية أو سياسية ، لا يخل بهيبة واستقلال القضاء التونسى ، إلا أن السلطات التونسية ، مارست ضد القاضي اليحياوى ممارسات تخل بمبدأ استقلال القضاء في خروج على تعهدات تونس وعلى المواثيق الدولية ذات الصلة .

ويعرب المركز عن قلقه من أن يكون استمرار الإجراءات في سبيل مثول القاضي أمام مجلس التأديب ، مجرد غطاء لتقنين عزل هذا القاضي عزلاً تعسفياً ، خاصة أن أسباب الإحالة إلى مجلس التأديب – الأسباب الحقيقية – قد تكون ذاتها ترهيباً للقضاة التونسيين ولا سيما القضاة أعضاء مجلس التأديب .

كما يعرب المركز عن قلقة الشديد في ألا يتبع في شأن مثول اليحياوى أمام مجلس التأديب الإجراءات المنصوص عليها في المواد 17، 19 ، 20 من مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية .

والمركز إذ يعرب عن تضامنه الكامل مع القاضي المذكور ومع المؤسسات الحقوقية الإقليمية والدولية تجاه دعم هذا القاضي ضد الإخلال بمبدأ استقلال القضاء ، فإنه يخشى أن تكون هذه الحالة مؤشراً سلبياً تجاه أوضاع العدالة وحقوق الإنسان عموماً في تونس .

ويكرر المركز ندائه للمنظمات المعنية باستقلال القضاء بالتضامن ضد الانتهاك الذى تتعرض له السلطة القضائية في تونس في شخص القاضي اليحياوى ، كما يناشد المركز المقرر الخاص بنزاهة العدالة بالأمم المتحدة بالتدخل لدى الحكومة التونسية لمتابعة حالة القاضي مختار اليحياوى .

ويطالب المركز أعضاء السلطة القضائية في تونس بالتوجه الى الرئيس التونسى للتدخل الفورى لدعم هذا القاضي أو على الأقل بالتأكد من وجود ضمانات التأديب المنصوص عليها في مبادئ الأمم  المتحدة الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية ، لا سيما المواد 17 ، 19 ، 20 . 

المركز يؤكد : العزل التعسفى للقضاة يهدد أوضاع العدالة في تونس

يعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، عن قلقه البالغ تجاه أوضاع العدالة  واستقلال القضاء في تونس ففى واقعة تعد الأخطر من نوعها ، قامت السلطات التونسية بعزل القاضي / مختار اليحياوى رئيس المحكمة الابتدائية بتونس بدءا من تاريخ 14/7/2001 وعدم صرف أية تعويضات له عن هذا العزل التعسفى ، في خروج صريح على المواثيق الدولية ذات الصلة بأوضاع العدالة وبخاصة مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية ، والمعتمدة من الجمعية العامة للأمم المتحدة 1985 ، ولا سيما المواد 11 ، 12 ، 18 منها .

ويرى المركز أنه إذا كانت أوضاع حقوق الإنسان في تونس ، لا تدعو للتفاؤل ، على عكس ما تنبئ به أدبيات الخطاب السياسي التونسي ، فإن المركز يخشى أن الإخلال باستقلال القضاء المتمثل في تعيين قضاة بالمخالفة لنص المادة 10 من مبادئ الأمم المتحدة المشار إليها وعزل قضاة وفق معايير وأسباب سياسية أو أمنية بالمخالفة لنص المواد 17 ، 19 ، 20 من ذات المبادئ ، قد يكون من مؤشرات تداعى أوضاع العدالة عموماً في تونس .

كما يعرب المركز عن تخوفه من أن طلب القاضي التونسي مختار اليحياوى من رئيس جمهورية تونس – في رسالته إليه بتاريخ 6/7/2001 بعدم توظيف القضاة لغايات أمنية أو سياسية احتراماً لاستقلال القضاء وللدستور التونسى ، إن لم يكن هو السبب المباشر لعزل القاضي اليحياوى فإنه على الأقل واحداً من أهم الأسباب .

ويعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، عن تضامنه الكامل مع القاضي مختار اليحياوى ، ويناشد السلطات ذات الصلة في تونس بالتدخل الفورى من أجل التراجع عن قرار الفصل التعسفي للقاضى المذكور ، الذى يمثل إعماله إخلالا بتعهدات تونس الدولية ، وخروجاً على المواثيق الدولية ذات الصلة بأوضاع العدالة وحقوق الإنسان .

كما يناشد المركز المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية ، ببذل المساعي ، والتوجه لدى السلطات التونسية من أجل اتخاذ كل ما يلزم من ضمانات نصت عليها المواثيق الدولية بشأن تعيين وعزل أفراداً من السلطة القضائية ، دعماً لأوضاع العدالة وحقوق الانسان .

المركز يدين الإخلال باستقلال المحاماة بالجزائر ويعلن تضامنه مع المحامين الجزائريين

يتابع المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، ببالغ القلق ، الأحداث التي تمر بها مهنة المحاماة بدولة الجزائر ، وخاصة مشروع تعديل قانون المحاماة ، الذى يجعل المحامى تحت السلطة المطلقة للنائب العام ، الأمر الذى يخل بالاستقلال الواجب لمهنة المحاماة بالمخالفة لنص المادة 24 من مبادئ الأمم المتحدة بشأن دور المحامين والمعتمدة من الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي تنص على انه ” للمحامين الحق في أن يشكلوا وينضموا إلى رابطات مهنية ذاتية الإدارة تمثل مصالحهم وتشجع مواصلة تعليمهم وتدريبهم وحماية نزاهتهم المهنية ، وتنتخب الهيئات التنفيذية لهذه الرابطات من جانب أعضائها ، وتمارس مهامها دون تدخل خارجي ” .

وفى الوقت الذى يعرب فيه المحامون الجزائريون عن تمسكهم بالقانون المنظم لمهنة المحاماة بالجزائر والصادر علم 1999 . فإنه لم يؤخذ رأيهم في شأن مشروع التعديل الجديد ، ولم يطرح للمناقشة العامة في خروج على نص المادتين 23 ، 26 من مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين .

ويرى المركز أن هذا الهجوم على مهنة المحاماة بالجزائر ، قد يرجع إلى التوجه الحكومي الجزائري بشأن تقييد الحريات الذى بدأ بالصحافيين والاعتداء على حرية الرأي والتعبير في التعديل الأخير لقانون العقوبات الجزائري الذى أقر في النصف الأول من شهر مايو من العام 2001 .

ويعرب المركز عن قلقة الشديد على أوضاع العدالة بالجزائر ، الذى يعد الإخلال باستقلال مهنة المحاماة من المؤشرات السلبية تجاه عدم استقرارها ، ليس فقط لما يمثله من مخاوف تجاه مستقبل استقلال مهنة المحاماة بالجزائر ، وإنما لما يرتبه هذا الإخلال وهذه التبعية للنائب العام من آثار على حقوق وضمانات المتهمين  .

ويخشى المركز أن يكون ذلك مقدمة لمحاكمات غير عادلة واستثنائية ، تفكر الحكومة الجزائرية في الإقدام عليها تجاه نوعيات من المتهمين في قضايا سياسية ، كأحد الحلول لتهدئة الأوضاع الداخلية بالجزائر .

والمركز إذ يعرب عن تضامنه مع قضية المحامين الجزائريين في مطالبهم بشأن استقلال مهنتهم ، فإنه يناشد الجهات المختصة بالجزائر بطرح مشروع تعديل قانون المحاماة بالجزائر إلى المناقشة العامة .

ويعلن المركز عن كامل استعداده لتقديم الخبرات الممكنة بشأن مشروع التعديل في ظل مرجعية من المواثيق الدولية سيما مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين . ويناشد المركز الحكومة الجزائرية عدم تمرير هذا المشروع لخطورته على مهنة المحاماة وأوضاع العدالة ، وإخلاله بتعهدات الجزائر الدولية . كما يناشد المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية ، ذات الصلة بأوضاع العدالة ، بالتوجه لدى السلطات الجزائرية المختصة ، من أجل عدم تمرير هذه التعديلات دون إيلاء الاعتبارات لإرادة المحامين الجزائريين .

قتل العاملين في المؤسسات الإنسانية في السودان يزيد من تردي الأوضاع

يعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة عن بالغ قلقه بشأن ارتفاع معدلات تردي الأوضاع الإنسانية في السودان ، لدرجة وصلت إلى حد قتل العاملين في المؤسسات الإنسانية الدولية الموجودة في السودان .

حيث أدت الانتهاكات المتزايدة لاتفاقية وقف إطلاق النار الموقعة بين الحكومة السودانية والمعارضة في أبوجا إلى مقتل أكثر من 12 من العاملين في منظمات الإغاثة وذلك بتاريخ 17/1/2007 مما دفع بعض المنظمات إلى مغادرة الإقليم خوفا على سلامتهم ، مما ينذر باستفحال الأزمة الإنسانية التي يعانيها المدنيين السودانيين .

ومما يزيد من قلق المركز قيام السلطات السودانية بحملات اعتقال واسعة النطاق ، تطال موظفين تابعين للأمم المتحدة ، والاتحاد الأفريقي ، في نيالا جنوب دارفور ، وتعرض هؤلاء الموظفين لمعاملة مهينة وغير إنسانية .

ويرى المركز أن ازدياد وتيرة أعمال العنف على هذا النحو بين الفصائل المتنازعة ، يمثل تهديد خطيرا للحق في الحياة للمدنيين في إقليم دارفور حيث دخلت عدة قبائل فى مواجهات عنيفة أسفرت عن مصرع  120 مدنيا في الفترة من 12 إلى 20 يناير 2007 .

وقد أسفرت أزمة  دار فور التي اندلعت منذ بداية العام 2003 إلى مقتل أكثر من 200000 مواطن سوداني كما أدى النزاع الى تشريد أكثر من 2مليون ونصف المليون قسريا داخل السودان هذا فضلا عن لجوء أكثر من 200000 سوداني الى شرق تشاد حيث يعيشون في ظل أوضاع انسانية متردية .

ويناشد المركز السلطة السودانية بالاضطلاع بدورها والوقوف أمام مسئولياتها فى توفير الامن فى جميع أرجاء السودان بصورة عامة واقليم دارفور.

كما يدعوا المركز الأمم المتحدة الى الإسراع فى نشر قوات إضافية في اقليم دارفور لحماية المدنيين إعمالا  للقرار 1706 الصادر عن مجلس الأمن في العام 2006 .

ويناشد المركز القمة الأفريقية المجتمعة الآن في أديس ابابا ، ببذل الجهود من أجل وقف فوري لاطلاق النار في دارفور ، والسعي لدى الأطراف المتنازعة ، بضمان حماية المدنيين السودانيين ، وحماية موفي الهيئات والمنظمات الدولية والانسانية الموجودة في دارفور.

المركز يطالب بالإفراج الفورى عن المحامى نجيب حسنى ويؤكد : إقحام القضاء لتصفية الخصوم السياسيين يهدد حالة العدالة في تونس

يعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة عن استيائه الشديد ، لما يتعرض له المحامى التونسى نجيب حسنى المحامى الشرفي للجنة العربية لحقوق الإنسان والذى قررت السلطات السياسية في تونس إيداعه السجن لمدة خمس سنوات في بدايات شهر يناير من العام 2001 ، وذلك بسبب أدائه لمهام مهنته ، وذلك في خروج صريح على نص المادة 16 من مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين والمعتمدة من الجمعية العامة للأمم المتحدة 1990.

والمحامى نجيب حسنى هو أحد مؤسسي المجلس الوطني من أجل الحريات في تونس ( 10 ديسمبر 1998 ) وفى قيادته ، وأحد أهم المدافعين عن حقوق الإنسان في بلدان المغرب العربي ، وأحد القضاة السابقين الذين مارست السلطات في تونس العديد من الضغوط بهدف إقالتهم وذلك لتوجهاتهم تجاه الانتصار لحقوق الإنسان ، والذى تشير ويوميات الأحداث إلى أنها توجهات غير مرغوب فيها من قبل السلطات التونسية . ويذكر أن السلطات السياسية التونسية احتجزت المحامى نجيب حسنى لمدة 15 يوماً ثم قررت سجنه لمدة 5 سنوات بحجة إكمال حكم بالسجن لثماني سنوات صدر عليه عام 1996 بعد سنتين اعتقال دون محاكمة ، قامت بعدها لجنة تضامن عالمية بالدفاع عن المحامى نجيب حسنى الذى أفرج عنه بشكل شرطي في نهاية العام 1996 .

ومما يؤكد أن نجيب حسنى تم سجنه بسبب أدائه لمهام مهنته ، قيامه بالدفاع عن الدكتور نصف المرزوقى قبل صدور قرار سجنه بيومين .

والمركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة إذا يعرب عن قلقه البالغ تجاه حالة حقوق الإنسان في تونس ، وتجاه الإخلال باستقلال مهنة المحاماة ، فإنه يشير إلى أن إقحام القضاء التونسى لنظر قضايا الغرض منها تصفية الخصوم السياسيين ، في محاكمات لا يتوافر لها الحد الأدنى من ضمانات المحاكمة العادلة والمنصفة المعترف بها دوليا والمقررة في المواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان وخاصة المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، يهدد مجريات العدالة في تونس .

والمركز اذ يطالب السلطات التونسية بالإفراج الفورى غير المشروط عن المحامى نجيب حسنى ، فإنه يناشد كافة المؤسسات والهيئات الحقوقية والدولية ، وخاصة المقرر الخاص بنزاهة العدالة بالتوجه لدى السلطات التونسية من أجل وقف تدهور أوضاع العدالة في تونس التى تؤثر في المحامين والقضاة على حد سواء .

كما يناشد المركز السلطات التونسية عدم إقحام القضاء التونسى كوسيلة للتخلص من الخصوم السياسيين ، وتوفير الحد الأدنى من المعايير الدولية بشأن استقلال السلطة القضائية .

Acijlp المركز العربى للقضاء والمحاماة