بيانات صحفية

تهديدات خطيرة في البحرين للمحامين بسبب أداء مهام المهنة

   تلقي المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة أخبارا تفيد بأن المحامي البحريني / السيد عبد الله هاشم يواجه تهديدات خطيرة بالاعتقال والتعذيب ،وتلفيق قضايا ضده بسبب دفاعه عن العمال المفصولين من شركة طيران الخليج .

ويعرب المركز العربى عن استيائه الشديد ، لما وصلت إليه حالة حقوق الإنسان في دولة البحرين بصفة عامة ، والانتهاكات المخلة باستقلال مهنة المحاماة  علي وجه الخصوص ، والمتمثلة في منع المحامين من الاتصال بموكليهم المتهمين في قضايا سياسية ، واعتقال المحامين لمدد طويلة بسبب القيام بنشاطات متعلقة بأداء واجباتهم المهنية ، كذلك عدم وجود مجلس أعلي للقضاء بالمخالفة لنص المادة (102 د ) من دستور البحرين .

ويعزي المركز هذه الانتهاكات الي العمل بقانون أمن الدولة لعام 1974 والذي يسمح باعتقال أي شخص بدون تهمة أو محاكمة ، بالإضافة إلى المحاكمات التي تتم أمام محكمة أمن الدولة والتي تفتقر  في إجراءاتها للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة .

وتجدر الإشارة الي أن هذه المحكمة أنشئت متزامنة مع قانون أمن الدولة ، الذي فرضه ايان هندرسون ـ كولونيل بريطاني يشرف علي إدارة قوات الأمن البحرينية التي يديرها الكولونيل دونالد بريان فرفضها المجلس الوطني ، الذي تم حله بموجب القرار الأميري رقم 14 في 26 أغسطس 1975 وتلاه القرار 1975 /4 بتعليق المادة 65 من الدستور ، ومواد أخري مرتبطة بتعطيل الحياة النيابية  الأمر الذي يشكل انتهاكا للمواد 65 ، 32 أ ، 42 من الدستور .

  ويشير المركز الي أن ما يتعرض له المحامي البحريني السيد عبد الله هاشم ، ليس الأول من نوعه ، حيث تعرض للتهديد في العام الماضي أيضا بسبب أدائه لمهام مهنته عندما دافع عن موظفي شركة (بليكسكو ) ، الأمر الذى يتنافى مع مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشان دور المحامين والمعتمدة من الجمعية العامة عام 1990 ، وخاصة المواد (16) ،(17) ،(18 ) ، حيث نصت المادة 16 تكفل الحكومات ما يلى للمحامين :

أ. القدرة على أداء جميع وظائفهم المهنية بدون تخويف أو إعاقة أو مضايقة أو تدخل غير لائق .

ب . القدرة على الانتقال إلى موكليهم والتشاور معهم بحرية داخل البلد وخارجة على السواء .

ج . عدم تعريضهم ، أو التهديد بتعريضهم ، للملاحقة القانونية أو العقوبات الإدارية والاقتصادية وغيرها نتيجة قيامهم بعمل يتفق مع وجبات ومعايير و أداب المهنة المعترف بها.

ويناشد المركز السلطات البحرينية إعمالا لمبدأ سيادة القانون والذي نصت المادة (33 ح) من الدستور البحريين على أن الأمير مسئول عن الحفاظ على شرعية الحكومة وسيادة القانون .

كما يناشدها باحترام حقوق المعتقلين و إطلاق صرحهم فى غياب تهمة قانونية بحقهم وكفالة ضمانات وحقوق الدفاع .

ومن جهة أخرى يناشد المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة مؤسسات المجتمع المدنى فى المنطقة العربية مخاطبة السلطات البحرينية بتوفير ضمانات حقوق الإنسان وكفالة استقلال مهنتي القضاء والمحاماة .  

المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة يناشد السلطات الجزائرية الإفراج عن المحامية ناضرة مصباح

تلقى المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة نبأ الحكم بالسجن على المحامية ناضرة مصباح 18 شهر بتاريخ 25/1/2000 بتهمة الاحتيال ببالغ الأسى . حيث تعد المحامية المذكورة من نشطاء حقوق الإنسان ، كما شاركت بشكل فاعل فى التحقيق فى بعض المجازر التى شهدتها الجزائر ضمن البعثة التى نظمتها اللجنة العربية لحقوق الإنسان ومقرها باريس وتولت الدفاع عن ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان من الإسلاميين .

وترجع وقائع اتهام المحامية المذكورة بسبب قيامها بالدفاع عن أحد الإسلاميين الذى أعلن توبته أمام جهات الأمن وبعد إطلاق سراحه قام بتوجيه اتهام للمحامية المذكورة بأنها تقاضت منه مبالغ مالية نظير قيامها بأعمال دفاع لم تقم بها .

ويعرب المركز عن قلقه من صحة هذا الاتهام ويرى المركز أن غرابة هذا الاتهام تؤكد أن يكون وراءه رغبة فى معاقبة المحامية ناضرة مصباح بسبب مواقفها تجاه قضايا حقوق الإنسان بالجزائر .

ويناشد المركز العربى السلطات بالجزائر بكفالة استقلال مهنة المحاماة إعمالا بمبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين المعتمدة من الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 1990 خاصة المادة 16 ، 17 ، 18 .

فقد نصت المادة (16) على أن تكفل الحكومات ما يلى للمحامين :

  • القدرة على أداء جميع وظائفهم المهنية بدون تخويف أو إعاقة أو مضايقة أو تدخل غير لائق .
  • القدرة على الانتقال إلى موكليهم والتشاور معهم بحرية داخل البلد وخارجه على السواء .
  • عدم تعريضهم ، أو التهديد بتعريضهم ، للملاحقة القانونية أو العقوبات الإدارية والاقتصادية وغيرها نتيجة قيامهم بعمل يتفق مع واجبات ومعايير وآداب المهنة المعترف بها .

كما تنص المادة 17 على : “أن توفر السلطات ضمانات كافية للمحامين ، إذا تعرض أمنهم للخطر من جراء تأدية وظائفهم” .

كما تنص المادة 18 على : “أنه لا يجوز ، نتيجة لأداء المحامين لمهام وظائفهم ، أخذهم بجريرة موكليهم أو بقضايا هؤلاء الموكلين” .

كما يناشد المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة السلطات الجزائرية وقف تنفيذ الحكم الصادر ضد المحامية المذكورة لأسباب صحية قد يمثل بقائها فى السجن فى ظلها خطرا شديد على حياتها حيث أنها تشكو من مرض السكر بالإضافة لكونها حامل فى شهرها الثامن ، الأمر الذى يبين مدى ضرورة الإفراج الفورى عنها .

مشروع قانون الأحوال الشخصية خطوة للأمام لكنها غير كافية

تابع المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة المناقشات حول مشروع قانون تبسيط الإجراءات في مجال التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية ، سواء علي مستوى الأوساط الرسمية الحكومية أو علي مستوى مؤسسات المجتمع المدنـي .

ومن خلال الدراسات والأبحاث التي قام بها المركز في هذا الصدد، وبخاصة حلقة النقاش حول بطئ إجراءات التقاضي  بين الواقع والحلول بتاريخ 5-6 يونيو1997 والتي أوصى فيها أساتذة وفقهاء القانون بالعديد من التوصيات ، كإنشاء محكمة الأسرة ، وصرف نفقة الزوجة عن طريق بنك ناصر الاجتماعي والعديد من التوصيات الأخرى والتي تضمنها مشروع القانون الحالي .

فإن المركز إذ يؤيد المشرع المصري لأخذه في مشروع القانون الحالي بالعديد من هذه التوصيات حلا لمشكلة بطئ إجراءات التقاضي وارتقاء بحقوق وضمانات المرأة في ألفية جديدة تستلزم إعمال الضمانات والحقوق التي يكفلها الدستور والمواثيق الدولية ، حتى تكتمل مسيرة التنمية بجوانبها المختلفة .

إلا أن المركز يشير إلى أن هذه الخطوة غير كافية ، وانه لازال البون شاسعا بين نصوص مشروع القانون وبين نصوص الدستور المصري في هذا الصدد وبخاصة المادة (11) والتي تنص علي انه :

     “تكفل الدولة التوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها في المجتمع  ، ومساواتها بالرجل في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية ، دون إخلال بأحكام الشريعة الإسلامية .”

الأمر الذي يستلزم بالضرورة النظر في إعداد قانون موضوعي للأحوال الشخصية .

وحتى ذلك الحين فإن المركز العربي يناشد المشرع المصري التمسك بحقوق المرأة في مواجهة الأصوات المنادية بتكبيل حريتها سواء في إنشاء رابطة الزوجية أو إنهاءها ، الأمر الذي يتنافى مع الحقوق والمكتسبات التي حازتها المرأة في الحقبة السابقة وبالخلاف لأحكام الدستور المصري والمواثيق الدولية التي صادقت عليها مصر ويتنافى مع إعلان القضاء على التمييز ضد المرأة خاصة المادة 6 والتي تنص على أنـه :

  1. مع عدم الإخلال بصيانة وحدة وانسجام الأسرة ، التي تظل الوحدة الأساسية في أي مجتمع ، تتخذ جميع التدابير المناسبة ، ولا سيما التشريعية منها ، لكفالة تمتع المرأة ، متزوجة كانت أو غير متزوجة ، بحقوق مساوية لحقوق الرجل في ميدان القانون المدني ، ولاسيما الحقوق التالية :

أ. حق التملك وإدارة الممتلكات والتمتع بها والتصرف بها ووراثتها ، بما في ذلك الأموال التي تمت حيازتها أثناء قيام الزواج .

ب. حق التمتع بالأهلية القانونية وممارستها على قدر من المساواة .

ج. ذات الحقوق التي يتمتع بها الرجل فيما يتعلق بالتشريع الناظم لتنقل الأشخاص .

كذلك المادة 2 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والتي صدقت عليها الدولة .

كما يناشد المركز المشرع بعدم فرض أية قيود على حق كل مواطن في السفر والتنقل إعمالاً لنص المادة 50 و 52 من الدستور المصري ، والمادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، والمادة 12 من العهد الدول الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي تنص على أن :

  1. لكل فرد يوجد على نحو قانوني داخل إقليم دولة ما حق حرية التنقل فيه  وحرية اختيار مكان إقامته .
  2. لكل فرد حرية مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده .
  3. لا يجوز تقييد الحقوق المذكورة أعلاه بأية قيود غير تلك التي ينص عليها القانون ، وتكون ضرورية لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم ، وتكون متمشية مع الحقوق الأخرى المعترف بها في هذا العهد .

      الأمر الذي يوجب على المشرع العمل على أن يكون لكل مواطن استخدام حقه في السفر وفى التنقل بموجب إرادته الحرة وليس بقرار من أي سلطة أخرى .

  ويأمل المركز العربي أن تكون هذه الخطوة بداية لمزيد من الخطوات التي ينبغي على المشرع اتخاذها لتعديل العديد من التشريعات المعمول بها للوصول لمنظومة تشريعات تكفل إعمال مبدأ سيادة القانون ضماناً لحقوق وحريات المواطنين بلا أي استثناءات .

تعليق المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة على مسودة مشروع قانون السلطة القضائية الفلسطينية (المسودة ( الثانية ) – التى قدمت للمناقشة العامة بتاريخ 10/11/1997 )

شهدت النسخة الأخيرة من مشروع قانون السلطة القضائية الفلسطينية العديد من التعديلات التى تلافت معظم الانتقادات الموجهة للمشروع السابق ، مما يمكن معه القول بأن  هذه النسخة أفضل بصورة نسبية عن تلك السابقة . [1]

وبرغم ذلك فأن هذه النسخة قد شهدت إغفالا لبعض النصوص  الهامة التى وردت فى المشروع السابق ، كما شهدت وجود بعض الثغرات ، التى ينبغى الدفاع عن عدم استمرارها ، حتى نكون أمام مشروع يليق باستقلال السلطة القضائية الوليدة فى فلسطين ويراعى فيه احترام المبادئ العالمية لاستقلال السلطة القضائية ، ولا سيما مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية.

أولاً : أبرز النصوص الهامة التى تجاهلها هذا المشروع الجديد ، وكانت موجودة فى ذلك القديم :

  1. نص المادتين 2 ، 3/1 واللتين كانتا ينصان على أن : ” القضاة مستقلون ولا سلطان عليهم فى قضائهم لغير القانون ، ولا يجوز لأية سلطة التدخل فى القضاء أو فى شئون العدالة .” (2) ، “السلطة القضائية تتولاها المحاكم ، وهى سلطة قائمة بذاتها … ” (3/1)
  2. ونظرا للأهمية القصوى لمثل هذه النصوص ، والتى عادة ما تكون تكراراً لتلك النصوص الدستورية التى تكفل استقلال السلطة القضائية ، وعدم تدخل السلطات الاخرى فى شئون القضاء أو العدالة ، فإن إغفال ذكر هذه النصوص فى المشروع يعد نكوصاً عن هذه الكفالة ، واستقلال القضاء ليس استقلال الميزانية فحسب (لا سيما إذا ما أخذنا فى الاعتبار أن الميزانية يكون المسئول عنها واقعياً وزيرى العدل والمالية ، والحكومة بصفة عامة ) ‍‍‍‍‍‍‍‍‍!!
  3. إغفال النص على أن تشمل اختصاصات المجلس الأعلى للقضاء ضرورة أخذ رأيه فى كافة مشروعات القوانين المتعلقة بالقضاء والنيابة العامة ، وكان وارداً ذلك فىنص المادة 32 فقرة 2 من المشروع القديم .
  4. أغفل المشروع الجديد تنظيم مسألة تعيين النائب العام ، حيث جاء فى الباب الثالث من المشروع ، النص على تنظيم النيابة العامة والتى اشتملت على تشكيل النيابة العامة ، وتحديد مكان عمل أعضاء النيابة ، ومعاونو النيابة وتأديب أعضاء النيابة … واختصاصاتها … الخ ، لكن تعيين النائب العام مسألة فى منتهى الأهمية بالنسبة لاستقلال السلطة القضائية ويرى المركز العربى ضرورة تحديد طريقة هذا التعيين ، ويستحسن أن يكون تعيين النائب العام من بين أقدم نواب النائب العام .
  5. تبنى المشروع منهج إدخال المحكمة  الدستورية العليا ضمن التنظيم القضائى العادى ، واختص هيئة من الجمعية العمومية للمحكمة العليا واعتبرها “المحكمة الدستورية العليا” . ولكن يؤخذ على نص المادة (5) / (1) من المشروع والتى نصت على هذا الأمر أنها أغفلت طريقة واضحة لكيفية تعيين هذه الهيئة (المحكمة الدستورية العليا ) من بين الجمعية العمومية للمحكمة العليا ، فعلى أى أساس سيتم هذا الاختيار. ؟ ، كما أغفل هذا النص أيضاً تحديد رئيس لهذه المحكمة وطريقة اختياره ، بالرغم مما لهذا الأمر من ضرورة وأهمية قصوى ، باعتبار أن المحكمة الدستورية العليا هى المحكمة القائمة على حماية نصوص الدستور ومراقبة دستورية القوانين  واللوائح . .

ثانياً : أبرز الإيجابيات التى استحدثها المشروع الجديد “مقارنة بمثيله القديم ” :

  1. استحدث المشروع الجديد فكرة التوسع فى عقد الجمعيات العمومية للمحاكم ، وهى الفكرة الأقرب للديمقراطية ، وجاءت المادة (15)من المشروع لتساوى بين رئيس المحكمة ، أو من يقوم مقامه أو بناء على طلب ثلث عدد قضاة أى محكمة فى حقهم فى طلب انعقاد الجمعية العمومية .
  2. كما نصت هذه المادة على حق أقدم القضاة الموقعين على طلب عقد الجمعية العمومية فى الدعوة لعقدها فى حالة عدم استجابة رئيس المحكمة لهذا الانعقاد .
  3. أعطى نص المادة (39) من المشروع الحق المتساوى لرئيس المجلس الأعلى للقضاءأو ثلاثة من أعضائه   أو وزير العدل فى طلب انعقاد المجلس ، وإن كان يستحسن إبعاد وزير العدل تماماً عن المجلس الأعلى للقضاء .
  4. أكد نص المادة (41) من المشروع على إنشاء لجنة للتفتيش القضائى تابعة للمجلس الأعلى للقضاء .. ونص على تشكيلها بوضوح والذى يتكون من :
  5. رئيس قضاة المحكمة العليا .
  6. عدد كاف من قضاة محاكم الاستئناف أو من هم فى مرتبتهم من أعضاء النيابة العامة …
  7. وهكذا تلافى هذا المشروع عيباً جوهرياً فى المشروع القديم حيث كانت المادة (34) منه تنص على التفتيش على القضاة ، والتى خولت المجلس الأعلى للقضاء تعيين أو انتداب قاض – بدون أية ضوابط – لإجراء التفتيش على القضاة .
  8. كما جاءت المادة الجديدة وأكدت على أن كافة ضوابط هذه اللجنة (من لائحتها واختصاصاتها ، والقواعد والإجراءات اللازمة لأداء عملها ) … يضعها المجلس الأعلى للقضاء بنفسه .
  9. استحدث نص المادة (48) فى المشروع نصاً جيداً وهو اختصاص مجلس تأديبى محدد نص على تشكيله ، يختص بتأديب القضاة . وهذا التشكيل يتكون من أقدم اثنين من قضاة المحكمة العليا، وأقدم قاض من قضاة محاكم الاستئناف من غير أعضاء مجلس القضاء الأعلى وعلى أن يتولى رئاسة المجلس أقدم أعضائه الحاضرين .
  10. تلافى نص المادة (55) من المشروع الجديد عيوباً كبيرة فى مثيله نص المادة (57) من المشروع القديم … حيث حصرت العقوبات التأديبية التى يجوز توقيعها على القضاة على : اللوم أوالعزل بدلاً من اتساعه غير المبرر فى مثيله القديم المشتمل على عقوبات مالية مثل : توقيف الراتب – إرجاء الزيادة السنوية – تخفيض الراتب لمدة معينة – ووصلت إلى عقوبات مجحفة ليس لها مبرر مثل – تنزيل الدرجة !!!
  11. تلافى المشروع الجديد عيباً هاماً فى المشروع القديم هو نص المادة (42) والذى كان يعطى حقا واسعا ومطلقا وغير مبرر -لمجلس القضاء الأعلى – فى إحالة أى قاض أكمل 15 عاماً بدون أية أسباب أو ضوابط إلى التقاعد .

ثالثاً : أبرز الانتقادات التفصيلية للمشروع الجديد : [2]

  1. نصت المادة 8/1 على محاكم البداية ومحاكم الصلح ، ويستحسن حذف ترشيح وزير العدل لرئيس محكمة البداية ، حتى لو كان ذلك بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى ، والقرار الذى يصدر من الجمعية العمومية لمحكمة الاستئناف … وذلك لإبعاد شبهة تدخل السلطة التنفيذية فى إعمال السلطة القضائية ، عن طريق اختيار قضاة معينين لرئاسة هذه المحاكم ، وبعداً عن شبهة ومظنة الحرج الذى يقع فيه المجلس الأعلى للقضاء أو الجمعية العمومية من رفض ترشيح وزير العدل .
  2. م 8/4 ينتقد نص هذه المادة بسبب تدخل وزير العدل فى إنشاء وتحديد مقر ودائرة اختصاص محكمة الصلح .
  3. م 13 الفقرة الأخيرة : يحمد لنص المادة 13 أنها نظمت اختصاص الجمعية العمومية للمحكمة العليا وكل محاكم الاستئناف وجعلت مسائل ترتيب وتأليف الدوائر وتشكيل هيئات المحكمة ، وتحديد قواعد توزيع القضايا من اختصاص الجمعيات العمومية وهو الأقرب للمفهوم الديمقراطى، ولكن نص م 13 الفقرة الأخيرة ينتقد لإباحته تفويض رؤساء المحاكم بمثل هذه الأمور الهامة ، حيث يخشى استئثار هؤلاء الرؤساء بأمور التنظيم القضائى والتى تنعكس بالضرورة على مدى استقلال السلطة القضائية .
  4. م 19 يستحسن إلغاء نص الفقرة الأخيرة من هذه المادة والتى تنص على حق وزير العدل فى إصدار ما يراه بشأن القرارات الصادرة من الجمعيات العمومية للمحاكم المختلفة حيث يمكن أن يكتفى بحق الوزير ومجلس القضاء الأعلى فى أن يعيد إلى هذه المحاكم ما لا يرى الموافقة عليه من هذه القرارات .. ويتركز الانتقاد بالذات على حق الوزير دون مجلس القضاء الأعلى .
  5. اعتور المشروع قصوراً عاماً فى مسألة تنظيم درجات المحاكم وكان من المحبذ والأفضل من حيث التبويب والصياغة أن يكون الحديث عن تشكيل وتكوين كل المحاكم – مرتباً محكمة محكمة حتى لا يحدث أى لبس ، ولاتدرج هذة المسألة فى باب القضاة .
  6. م 21/6 نظمت المادة (21) الشروط الواجب توافرها فيمن يولى القضاء ، ويرى المركز وجوب تعديل نص المادة 21/6 فبدلاً من : ” أن يقطع صلته بأى حزب أو تنظيم سياسى” إلى : “ألا يكون عضواً فى أحد الأحزاب أو التنظيمات السياسية” لأن هذه الفقرة منتقدة جداً ولا يوجد معنى واضح ودقيق لكلمة “صلته” ، فقد تكون هذه الصلة مجرد قراءة أدبيات هذا الحزب أو التنظيم أو وجود صلة قرابة بأحد اعضاءه … الخ ، دون أن يكون المرشح للقضاء عضواً بهذا الحزب .
  7. المادة (24) يحمد لنص هذه المادة اشتراط موافقة الجمعية العمومية للمحكمة العليا على اختيار رئيسها باقتراع سرى ، ولكن يستحسن التأكيد على أن نتيجة هذا الاقتراع أو الانتخاب ملزمة لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية فى التعيين .
  8. أو يلغى نص المادة (22)/1 وأن يكتفى – وهذا هو الأكثر ديمقراطية والأكثر ضماناً لاستقلال هذه الهيئة – باشتراط انتخاب رئيس المحكمة العليا من الجمعية العمومية ، أو أن يكون هذا الرئيس أقدم النواب .
  9. م 32/2 يستحسن إلغاء فقرة “أو إبداء الآراء السياسية” من المحظورات المفروضة على القضاة لأنها عبارة مرنة وفضفاضة وتشمل تقييد حرية القاضى .
  10. م (38) نصت هذه المادة على تشكيل الأمانة الفنية لمجلس القضاء الأعلى ، ويستحسن إلغاء تدخل وزير العدل – حقه فى – إصدار القرار الخاص بإنشاء هذه الأمانة – نظراً للأهمية القصوى لهذه الأمانة فى عمل مجلس القضاء الأعلى .
  11. م (42) هناك مشكلة فى صياغة وفهم المادة (42) وماهية الطلب بعريضة الوارد فى نص هذه المادة حيث أنه وارد بعد نص المادة (41) الخاصة بالتفتيش القضائى .
  12. أما نص المادة (42) فيتحدث عن طلب بعريضة يودع بقلم كتاب المحكمة العليا ، وأن يودع بها صوراً بقدرعدد الخصوم … الخ ، وغير واضح ماهية هذا الطلب ، وهل هو طلب التظلم من قرار التفتيش أم ماذا . أم ان هذا الطلب متعلق بأمر اخر وادرج خطأ فى باب التفتيش القضائى ،وهذا هو المرجح لان نص المادة (45) قد نص على تنظيم مسألة التظلم بعريضة من قرارات التفتيش القضائى .
  13. م (50) نصت م 50/2 ، 3 على وقف القاضى ومراقبته أثناء محاكمته ويعتقد المركز العربى أن فكرة مراقبة القاضى خلال فترة محاكمته محل نظر شديد لأن هناك احتمال يظل قائم – ببراءة القاضى مما هو منسوبا اليه – ويمكن أن يكتفى بوقف القاضى عن عمله لحين إنهاء محاكمته ، دون الحاجة لمراقبته ، والتى تعرض شخص وكرامة القاضى لمهانة كبيرة .
  14. هناك مشكلة فى تكرار الصياغة والمعنى وليس لهما مبرر بين نصى المادتين (29) ، (72) حيث نصت الأولى على أن : ” أعضاء القضاء فيما عدا معاونى النيابة العامة غير قابلين للعزل إلا فى الأحوال المبينة فى هذا القانون “

ونصت الثانية على أن : ” النائب العام وأعضاء النيابة العامة عدا معاونى النيابة غير قابلين للعزل…”

وكان يمكن – تلافيا للتكرار – ولحسن سلامة التبويب أن تبقى الثانية على حالها حيث جاء ذلك ضمن الباب المخصص للنيابة العامة وأن تحذف عبارة – فيما عدا معاونى النيابة العامة – من نص المادة (29) الواردة فى الباب المخصص لأعضاء هيئات القضاء الأخرى .


[1] مرفق تعليق المركز العربى على المشروع القديم .

[2] سوف يتم التركيز فى هذا الجزء من الانتقادات على نصوص مواد المشروع تباعاً .

خبر صحفى   فى تقرير جديد المركز يناشد الرئيس اليمنى بعدم التصديق على قانون تنظيم مهنة المحاماة فى اليمن

يناشد المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة السيد / رئيس جمهورية اليمن باستخدام حقه الدستورى فى عدم التصديق على قانون مهنة المحاماة الذى أقره مجلس النواب اليمنى ، وإعادة القانون مرة أخرى إلى المجلس لتلافى العوار الذى أصاب القانون متمثلا فى خروجه على المبادئ والمعايير المقررة دوليا بشأن مهنة المحاماة ، خاصة مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين، والاتفاقيات العربية التى وقعت عليها دولة اليمن والخاصة بالتصنيف المهنى .

والمركز إذ يناشد الرئيس اليمنى بذلك إنما لما لوحظ فى هذا القانون من كونه يسمح لأفراد غير مؤهلين علميا وقانونيا وغير حاصلين على تدريبات مهنية خاصة بمزاولة مهنة المحاماة وهم ما يطلق عليهم “وكلاء الشريعة” وذلك بالمخالفة لنص المادة التاسعة من مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين المعتمدة من الجمعية العامة 1990 ، ويشير المركز إلى أن وكلاء الشريعة من بقايا النظام القضائى العثمانى وأن تقنين وجودهم كدخلاء على مهنة المحاماة لا يتناسب والظروف الراهنة التى تمر بها اليمن والتى تستدعى وجود جهاز من القضاة والمحامين لديه من التأهيل والثقافة القضائية والقانونية ما يواكب هذه المرحلة .

كذلك فقد تضمن القانون سيطرة السلطة التنفيذية على مقدرات نقابة المحامين بداية من اشتراط أداء القسم أمام وزير العدل كشرط لمزاولة المهنة الأمر الذى يعد فريد من نوعه على مستوى مهنة المحاماة سواء على الصعيد العربى أو الدولى وبالمخالفة لنص المادة 24 من مبادئ الأمم المتحدة بشأن دور المحامين كذلك السماح لوزير العدل بحل مجلس إدارة النقابة والدعوة للانتخابات والتدخل فى مسألة تأديب المحامين وإقحام القضاء اليمنى فى مسألتى التأديب والانتخابات الأمر الذى يزيد من المشقة الواقعة على القضاة ويصرفهم عن مهمتهم الأساسية ، ويخل باستقلال مهنة المحاماة .

كذلك يناشد المركز الرئيس اليمنى بضرورة توفير الحصانات والضمانات اللازمة لأداء المحامين لمهام وظيفتهم ، الأمر الذى خلا منه القانون المعروض على سيادته للتصديق عليه ، حيث سوى هذا القانون فى العقوبة فى مجال التعدى على محام أثناء تأدية وظيفته أو بسببها بالعقوبة التى تقع من جراء اعتداء آحاد الناس على بعضهم ، بالإضافة إلى أن القانون لم يكفل الحصانة الكافية لمقار نقابة المحامين وذلك بالمخالفة لنص المادة 23 من مبادئ الأمم المتحدة بشأن دور المحامين .

ملاحظة : وقد وردت العديد من الملاحظات والمسالب على هذا القانون فى تقرير حديث يصدره المركز العربى اليوم 25/3/1999 معنون بـ : “تعليق المركز العربى على قانون المحاماة اليمنى الجديد – القانون يخالف مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين” ، وللحصول على نسخة من التقرير ، يرجى الاتصال بالمركز العربى .

تعليق المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة على مشروع قانون المحاماة اليمنى

القانون يخالف مبادئ الأمم المتحدة الأساسية

بشأن دور المحامين المعتمدة من الجمعية العامة فى 1990

من خلال متابعة المركز لأوضاع القضاء والمحاماة فى المنطقة العربية ومتابعة النصوص الحالية لتنقيتها واتفاقها مع المواثيق الدولية وتلافى أوجه الخلل فى مشاريع القوانين ومن خلال قراءة المركز لنصوص قانون تنظيم مهنة المحاماة اليمنى تبين للمركز أن القانون يتضمن العديد من النصوص التى تهدد استقلال مهنة المحاماة وتخل بكفالة حق الدفاع للمواطنين .

ففى الوقت الذى يتجه فيه العالم عبر المواثيق والإعلانات الدولية إلى كفالة استقلال مهنة المحاماة ، وضرورة توافر مؤهلات علمية معينة وتدريبات مهنية خاصة لدى المحامين حفاظا على حقوق وحريات المواطنين ، وصيانة حق المحامين فى السلامة والآمان الشخصيين، وعدم تعرضهم للإيذاء بسبب أو أثناء تأدية مهام وظيفتهم .

فإن مشروع قانون مهنة المحاماة اليمنى قد تضمن الإخلال بالعديد من الحقوق المعترف والمعمول بها دوليا وذلك من عدة وجوه :

أولا : إدخال غير الحقوقيين فى مهنة المحاماة على خلاف المعمول به فى كافة المواثيق الدولية وذلك كالتالى :

  • ما ورد بنص المادة 31 فقرة د التى تقنن وجود ما يسمى “بوكلاء الشريعة” فى جدول خاص بهم ضمن جداول المحامين المقبولين للترافع أمام المحكمة الابتدائية والاستئنافية .

ويشير المركز إلى أن “وكلاء الشريعة” هم أشخاص غير حاصلين على مؤهلات علمية سواء فى الحقوق أو الشريعة والقانون وأنهم من بقايا النظام القضائى العثمانى ، وعلى الرغم من أن التأهيل والثقافة القضائية والقانونية الملائمة للعصر والمستوعبة لهمومه ومتناقضاته ومصالحه شروط ينبغى أن تتوافر لدى المحامى خاصة وأن المرحلة الراهنة للدولة اليمنية تستدعى وجود جهاز من القضاة والمحامين حديث يستوعب ويواكب هذه المرحلة .

  • فإن تقنين وجود “وكلاء الشريعة” فى مهنة المحاماة يعد خروجا على نصوص مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين والمعتمدة من الجمعية العامة عام 1990، حيث نصت المادة التاسعة من هذه المبادئ على أن : “تكفل الحكومات والرابطات المهنية للمحامين والمؤسسات التعليمية توفير تعليم وتدريب ملائمين للمحاماة وتوعيتهم إلى المثل والواجبات الأخلاقية للمحامين وإلى حقوق الإنسان والحريات الأساسية التى يعترف بها القانون الوطنى والدولى” .
  • كذلك يشير المركز إلى أن إقحام وكلاء الشريعة فى مهنة المحاماة يعد خروجا على العديد من الاتفاقيات والمواثيق العربية والدولية المتعلقة “بالتصنيف المهنى” والتى تحدد التصنيف العلمى لكل مهنة ، والشروط والمواصفات الواجب توافرها فى الموصوف بالمهنة ، وقد صادقت دولة اليمن على العديد من هذه الاتفاقيات.

وبالتالى فإن المساواة بين من يكون حاصلا أو حائزا على إجازة جامعية فى الشريعة أو القانون أو الحقوق ، ومن لم يكن حاصلا عليها وكل ما لديه ممارسة لبعض متطلبات مهنة المحاماة كما هو الحال مع وكلاء الشريعة يدمغ القانون المتضمن هذه المساواة بعدم المشروعية لمخالفته نصوص اتفاقيات التصنيف المهنى .

والمركز إذ يناشد الحكومة اليمنية بتعديل نص المادة 31 فقرة د بشأن “وكلاء الشريعة” ، إنما لما لوحظ من تعارضها مع قانون السلطة القضائية اليمنى خاصة المادة (121) التى حددت أن أعوان القضاء هم المحامون والخبراء والكتاب والمحضرون والمترجمون ، وحددت المادة (122) من ذات القانون الشروط الواجب توافرها للاشتغال بالمحاماة وبينت حقوق المحامين وواجباتهم وتنظيم محاسباتهم .

مما يعنى وجود ضوابط تحكم مهنة المحاماة بالإضافة إلى أن المحامى لا يقتصر دوره على الترافع أمام المحاكم فحسب بل هناك مهام أساسية مثل الاستعانة به فى وضع مشروعات النظم واللوائح والقوانين، والطعن فى الأحكام والنيابة والتمثيل عن موكله ، مما يتعين معه ضرورة الحصول على مؤهلات خاصة وتدريبات معينة ، لا تتوافر فى “وكلاء الشريعة” .

كذلك ما ورد بالمادة (36) من المشروع يعد خروجا صريحا على “مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين” حيث كرست المادة السابقة تجاهل شرط المؤهل العلمى لتحل محله شرط “القدرة والكفاءة” وقد جاءت صياغة المادة متضمنة معيارا فضفاضا لهذا الشرط وغير محددة لمعنى  القدرة والكفاءة ، ومن هو صاحب الاختصاص بالحكم على وكيل الشريعة بأنه ذو قدرة وكفاءة لقيده فى جداول المحامين .

بالإضافة إلى أن شروط مزاولة المهنة ليست شروطا تقديرية لجهة الإدارة وإنما هى شروط تحددها القوانين والمواثيق الدولية وكل ما للإدارة هو البحث فى مدى توافر هذه الشروط من عدم توافرها .

ويرى المركز العربى أن مشروع القانون ليس فقط خروجا على المواثيق والإعلانات الدولية والقوانين الوطنية اليمنية ، إنما تعارضت نصوص المشروع بعضها مع البعض ، وذلك كتعارض المادة السابقة (36) مع المادة السادسة من مشروع القانون و التى تنص على أن : “نقابة المحامين منظمة مهنية مستقلة تضم المحامين المقيدين فى جداولها وتتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالى والإدارى ويديرها مجلس تنتخبه الجمعية العمومية” . فهذه المادة تشير إلى أن النقابة قاصرة فى عضويتها على المحامين وأنها شخصية اعتبارية مستقلة ، بينما المادة 36 تقحم وكلاء الشريعة على هذه المنظمة المهنية المستقلة .

ثانيا : المشروع تضمن سيطرة السلطة التنفيذية على مقدرات نقابة المحامين.

تضمنت نصوص مشروع القانون للعديد من المؤشرات الواضحة على تدخل السلطة التنفيذية ممثلة فى وزير العدل فى شئون مهنة المحاماة . ويتضح ذلك من الآتى :

  • ما نصت عليه المادة (41) فقرة ب من اشتراط أداء اليمين أو القسم المهنى أمام وزير العدل كشرط لمزاولة مهنة المحاماة . وهذا الشرط فريد من نوعه على مستوى القوانين المنظمة لمزاولة مهنة المحاماة سواء على الصعيد العالمى أو على الصعيد العربى ، وأن هذا النص جاء بالمخالفة لمبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين ، حيث نصت المادة 24 من هذه المبادئ على أن : “للمحامين الحق فى أن يشكلوا وينضموا إلى رابطات مهنية ذاتية الإدارة تمثل مصالحهم وتشجع مواصلة تعليمهم وتدريبهم وحماية نزاهتهم المهنية ، وتنتخب الهيئات التنفيذية لهذه الرابطات من جانب أعضائها ، وتمارس مهامها دون تدخل خارجى” . ويرى المركز أن يكون القسم أمام نقيب المحامين ولجنة القيد حسبما هو معمول به دوليا ، وحسبما استقرت عليه أعراف المهنة .
  • ما نصت عليه المادة (87) بشأن مجالس التأديب حيث جعلت هذه المادة رئاسة مجلس التأديب الأعلى برئاسة قاضى يندب بقرار من وزير العدل ، لا تقل درجته عن قاضى بمحكمة الاستئناف، وأن مجلس التأديب الفرعى يرأسه قاضى بدرجة رئيس محكمة ابتدائية يندب بقرار من وزير العدل .

حيث تعد المادة السابقة تكريسا لتدخل السلطة التنفيذية فى شئون مهنة المحاماة من جهة وإقحام للقضاء فى أمور المحامين من جهة أخرى ، وذلك بالمخالفة لنص المادة (28) من مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين حيث نصت على أن : “تقام الإجراءات التأديبية ضد المحامين أمام لجنة تأديبية محايدة يشكلها العاملون فى مهنة القانون ، أو أمام سلطة قانونية أو أمام محكمة ، وتخضع لمراجعة قضائية مستقلة” .

كذلك ما نصت عليه المادة (29) من أنه : “تقرر جميع الإجراءات التأديبية وفقا لمدونة قواعد السلوك المهنى وغير ذلك من المعايير المعترف بها وآداب مهنة القانون وفى ضوء هذه المبادئ”.

كذلك فإن وجود القضاء على رأس مجالس التأديب يخل باستقلال مهنة المحاماة ، الأمر الذى لا يتصور حدوثه حال تأديب القضاة حيث لا يتصور إشراك المحامين فى مجالس تأديب القضاة .

  • ما نصت عليه المادتين 117 ، 118 من المشروع حيث أجازت الأولى لوزير العدل أن يطلب من المحكمة العليا حل مجلس النقابة للعديد من الأسباب التى ساقتها هذه المادة ، كما أن المادة 118 عهدت لوزير العدل تكوين لجنة مهمتها الإعداد للانتخابات ، وجعلت للوزير الحق فى الدعوة إلى الانتخابات .

والمادتين سالفتى الذكر تكرس نفس تدخل وزير العدل والقضاء فى آن واحد فى شئون نقابة المحامين وذلك بالمخالفة لنص المادة (24) من مبادئ الأمم المتحدة .

ثالثا : المشروع خلا من الحصانات والضمانات اللازمة لأداء المحامين لمهام وظيفتهم دون تخويف أو إعاقة أو مضايقة أو تدخل غير لائق .

يرى المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة أن مشروع القانون لم يتضمن حماية كافية للمحامين الذين يتعرضون للاعتداء أثناء قيامهم بأعمال وظيفتهم أو بسببها ، ومن ذلك :

  • ما نصت عليه المادة (57) من المشروع حيث نصت على أن : “يعاقب من يتجنى على محام أثناء قيامه بأعمال مهنته أو بسببها بالعقوبة المقررة وفقا لقانون الجرائم والعقوبات” .

وتضمن المادة السابقة مخالفة صريحة لنص المادة (16) من مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين حيث نصت على أنه : “تكفل الحكومات ما يلى للمحامين :

  1. القدرة على أداء جميع وظائفهم المهنية بدون تخويف أو إعاقة أو مضايقة أو تدخل غير لائق .

كما نصت المادة 17 من ذات المبادئ على أنه : “توفر السلطات ضمانات حماية كافية للمحامين، إذا تعرض أمنهم للخطر من جراء تأدية وظائفهم” .

ويرى المركز أن تكون عقوبة الاعتداء على محام بسبب أو أثناء تأدية مهمته هى العقوبة المقررة بشأن الاعتداء على أحد أعضاء المحكمة .

  • ما ورد بنص المادة (58) من أنه : “لا يجوز تفتيش مقار نقابة المحامين أو فروعها إلا بموجب القانون وبأمر قضائى وبحضور أحد أعضاء النيابة العامة ونقيب المحامين أو رئيس الفرع أو من يمثلهما” .

وهذه المادة لا تنطوى على الحماية الكافية لضمان استقلال مهنة المحاماة وحصانة مقار النقابة، ويقترح المركز أن يكون التفتيش لمقر النقابة أو فروعها بموجب القانون وبأمر قضائى وبمعرفة عضو النيابة العامة وباشتراط حضور نقيب المحامين أو رئيس فرع (النقابة الفرعية) شخصيا، تمشيا مع المبادئ العام الواردة بالمواثيق والإعلانات الدولية .

Acijlp المركز العربى للقضاء والمحاماة