يناشد المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، وكافة المجتمعون من قيادات وشيوخ المحامين بمقر المركز يوم الخميس 18/9/1997 لبحث الخروج من أزمة النقابة العامة لمحامين مصر ، مركز استقلال القضاة والمحامين التابع للجنة الدولية للحقوقيين، القيام بمناشدة الحكومة المصرية بإزالة كافة المعوقات التى تحول دون إجراء انتخابات النقابة .
وقد تجسدت الأزمة الحالية لنقابة المحامين المصرية فى :
- انتهاء مدة المجلس المنتخب للنقابة منذ عامين .
- صدور ثلاثة أحكام قضائية بفرض الحراسة على النقابة العامة للمحامين – من محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بجلسة 28/1/1996
- وجود لجنة مؤقتة ناشئة عن عقد جمعية طارئة للمحامين عقدت فى 15 مايو 1997 نتجت عن تبنى العديد من نشطاء وكبار المحامين فكرة عقدها لانهاء الأزمة . ولم يتقبل الحراس القضائيين نتائج هذه الجمعية ولم يعترفوا بهذه اللجنة .
- عدم قيام اللجنة القضائية المشكلة وفقاً للقانون 100 لسنة 1993 بشأن ديمقراطية التنظيمات النقابية المهنية – وتعديله بالقانون رقم 5 لسنة 1995 – المسئولة عن ادارة الانتخابات بالنقابة ، باتخاذ إجراءات فعلية بالبدء فى العملية الانتخابية رغم تأزم الأوضاع ورغم اعلان الحراس القضائيين عن الانتهاء من اعداد الكشوف الانتخابية .
وتمخض هذا الوضع عن وجود عدة أطراف متنازعة هى المجلس المنتخب الذى يشكك البعض فى أحقيته بادارة النقابة بعد انتهاء مدته ، وثلاث حراس قضائيين من المحامين يديرون نشاط النقابة برمته، واللجنة المؤقتة الناتجة عن الجمعية العمومية المنعقدة فى 15/5/1997 .
ووصل الأمر الى وجود عشرات من الدعاوى القضائية المتبادلة بين هذه الأطراف ، ما بين طلب إلغاء الحراسة أو استبدالها ، والعديد من البلاغات أمام نيابة الأموال العامة يتهم فيها كل طرف آخرين بإهدار أموال النقابة العامة فى فترة من الفترات .
وتكشفت العديد من الحقائق الهامة فى هذه الجلسة من أهمها التباطؤ غير المقبول والمبرر من اللجنة التى شكلها القانون بخصوص إجراء الانتخابات لعديد من الحجج بالرغم من اعلان الحراس القضائية انتهائهم من إعداد الكشوف الانتخابية للمحامين .
وبرغم ادعاء الحكومة المصرية بانها لن تتدخل فى شئون نقابة المحامين أو غيرها من النقابات المهنية، يزعم المركز أن اصدار الحكومة للقانون 100 لسنة 1993 الذى أقحم القضاء فى شئون النقابات المهنية وجعل إجراء الانتخابات فى كل هذه النقابات بيد هذه اللجنة، كان من ورائه هيمنة فكرة استبعاد المجلس القديم ذو أغلبية الاخوان المسلمين- فى النقابة وفى العديد من مجالس النقابات المهنية.
وقد تلقى المركز ببالغ القلق الأنباء التى تتردد حول وجود العديد من مشاريع القوانين التى تعدها الحكومة بالاشتراك مع بعض الحراس القضائيين لتعديل قانون المحاماة وطريقة الانتخابات فى النقابة بجميع مستوياتها .
ولا شك أن صدور هذا التشريع فى هذا الوقت متجاهلاً رأى نقابة المحامين وجموع المحامين قد يؤكد المزاعم بشأن تورط الحكومة فى إعداد مشروع يتناسب مع رغبتها فى سيطرتها على النقابة .
وبرغم تعقيد هذا الوضع وصعوبة عقد جمعية عمومية للإنتخابات يوافق عليها الأطراف المختلفة للنزاع . وتسفر عن وجود مجلس ونقيب منتخبين لادارة النقابة وفقاً للأصول الديمقراطية ، كشفت النقاشات التى دارت فى ذات الجلسة أن القانون 100 لسنة 1993 واللجنة القضائية، وليست الحراسة فقط هما أهم أسباب تعطيل الانتخابات .
ويشكل هذا التعطيل غير المفهوم لإجراء الانتخابات إهداراً لمفهوم العمل النقابى الديمقراطى لنقابة المحامين المصرية ، وعصفاً بالمادة 56 من الدستور المصرى التى تنص على كفالة الدولة لإنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطى ، ولمواد قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 خاصة المادتين 120 ، 123، اللتان أكدتا أن نقابة المحامين مؤسسة مهنية مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية ، وأن النقابة تمارس نشاطها عن طريق الجمعية العمومية للمحامين ومجلس النقابة .
كما أنه يشكل عصفاً بالمادتين 23 ، 24 من مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين اللتان أكدتا أن : ” للمحامين شأنهم شأن أى مواطن آخر ، الحق فى حرية التعبير وتكوين الرابطات والانضمام اليها وعقد الاجتماعات ، ويحق لهم بصفة خاصة ، المشاركة فى المناقشات العامة للأمور المتعلقة بالقانون وإقامة العدل وتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها … “
، ” للمحامين الحق فى أن يشكلوا وينضموا الى رابطات مهنية ذاتية الادارة تمثل مصالحهم وتشجع مواصلة تعليمهم وتدريبهم وحماية نزاهتهم المهنية ، وتنتخب الهيئات التنفيذية لهذه الرابطات من جانب أعضائها ، وتمارس مهامها دون تدخل خارجى . “
والمركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة ، إذ يعتقد ، وبعد أن تكشفت لديه العديد من الحقائق ، أن خطورة الأزمة الحالية على مستقبل نقابة المحامين المصرية ، واستمرار تعطيل النشاط النقابى لمدة عامين متتاليين يتطلبان تضافر كافة الجهود المخلصة لازالة العقبات التى تعترض سبيل إجراء الانتخابات .
فإن المركز العربى يناشد مركز استقلال القضاة والمحامين القيام بمناشدة الحكومة المصرية والقيام بكافة المساعى ، لازالة كل هذه العقبات .