بيانات صحفية

طرد منظمات الغوث الانسانية جريمة حرب جديدة في دارفور

يعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة، عن إدانته لقرار الحكومة السودانية طرد 13 منظمة دولية ، تعني بأعمال الغوث والمساعدات الانسانية ، بما يشكل جريمة حرب جديدة يرتكبها الرئيس السوداني، ويطالب المركز المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ، إدراج هذه الجريمة ، على لائحة اتهام الرئيس البشير .

 كما يعرب المركز عن بالغ قلقه بشأن تردى الأوضاع الانسانية في إقليم دارفور السوداني إثر  طرد المنظمات الدولية المعنية بأعمال الإغاثة والمساعدات الانسانية ، والتى كانت تقوم بتقديم المساعدات الانسانية لـ 4.7 مليون مشرد داخلي يعتمدون بصفة أساسية على المساعدات المقدمة من هذه المنظمات . حيث أن طرد هذه المنظمات حسب المتحدثة باسم الامم المتحدة للشؤون الانسانية يمكن ان يترك 1.1 مليون شخص بدون غذاء و1.5 مليون شخص بدون رعاية طبية وأكثر من مليون شخص بلا مياه شرب .

وقد جاء قرار طرد هذه المنظمات بتاريخ 5 مارس 2009  في رد فعل انتقامي  عقب صدور قرار الدائرة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية في 4 مارس 2009  بتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير لاتهامة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية .

ويرى المركز أن هذا الاجراء من قبل الحكومة السودانية  – إضافة لمخالفته أحكام اتفاقية جنيف لعام 1949بشأن حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة  والتي صادقت عليها السودان بتاريخ23 سبتمبر 1957  – فإنه يشكل من جهة أخرى جريمة حرب وفقا لحكم نص المادة ( 8) من نظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية والتي تنص في فقرتها ( 25 ) على ” تعمد تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب بحرمانهم من المواد التي لا غنى عنها لبقائهم ، بما في ذلك تعمد عرقلة الامدادات الغوثية على النحو المنصوص عليه في اتفاقيات جنيف ” واعتبرت هذه الفقرة الأفعال المنصوص عليها فيها جريمة حرب . ويشير المركز الى أنه ليس مقبولا التذرع بعدم تصديق السودان على نظام روما الأساسي والمنشئ للمحكمة الجنائية الدولية ، حيث أن قرار إحالة ملف أزمة إقليم دارفور الى المحكمة قد تم بالاستناد الى القرار 1593 الصادر عن مجلس الأمن في 31 مارس 2005 .

قرار المحكمة بإعتقال الرئيس – البشير بداية جديدة لإنهاء ثقافة الافلات من العقاب

يعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، عن ارتياحه لصدور قراراً عن الدائرة التمهيدية الأولى التابعة للمحكمة الجنائية الدولية ، بتلبية طلب المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية بتاريخ 14/7/2008 بإصدار أمراً بالقبض على الرئيس السوداني عمر البشير ، لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجريمة إبادة جماعية  ، وجرائم ضد الانسانية في إقليم دارفور منذ العام 2002 مما نتج عنه  مقتل مئات الالاف من المدنيين العزل، وتشريد أكثر من 2,700000 مليون شخصا آخرين , وفقاً لمذكرة الإتهام الصادرة عن مكتب مدعى المحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة .

كما يرى المركز أن هذا القرار الصادر بالقبض على رئيس دولة ، لا يزال في السلطة ، يعد إنهاء لمرحلة تمثلت في الاحتماء بالحصانات الدبلوماسية ، وبداية لمرحلة جديدة لا تمثل الحصانة الدبلوماسية فيها حماية للمتهمين بإرتكاب أشد الجرائم خطورة ، كالابادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية .

ويؤكد المركز على أن وجود المحكمة الجنائية الدولية ، وتعاون المجتمع الدولى مع آلياتها ، سوف يحد من ثقافة الافلات من العقاب ، التي كان الضحية الرئيسية لانتشارها هي الحقوق الاساسية للانسان ، وحقه في السلم والأمن ، والذي آلت شعوب العالم على نفسها حمايته .

والمركز إذ يرحب بصدور هذا القرار ، فإنه يطالب الحكومة السودانية ، وفاء لإلتزاماتها وتعهداتها الدولية بإعتبارها أحد الدول الأطراف بالأمم المتحدة ، الانتصار للعدالة الجنائية ، وألا تغلب الاعتبارات السياسية على اعتبارات العدالة  وحقوق الانسان ، وأن تتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية ، وذلك بالتحرك فى إتجاه تسليم كل من السيد – أحمد هارون – والسيد على كوشيب – والرئيس السودانى – عمر حسن أحمد البشير , إلى المحكمة الجنائية الدولية .

كما يناشد المركز الحكومة السودانية بعدم اتخاذ ردود أفعال إنتقامية ، يكون من شأنها زيادة معاناة الشعب السوداني في إقليم دارفور، بارتكاب جرائم جديدة ، وأن تضع الحكومة السودانية ، أولويات ومصالح الشعب السوداني وحقوقه وحرياته الأساسية فوق كل الاعتبارات .

كما يطالب المركز ، المجتمع الدولي ، بدعم دور المحكمة الجنائية الدولية ، وتفعيل وتنفيذ القرارات الصادرة عنها ، إزاء ملاحقة  ومساءلة المتهمين في ارتكاب الجرائم التي تدخل في اختصاصها ، ومحاكمتهم محاكمة عادلة ومنصفة ، حماية لحقوق الانسان ، وإنهاء لتقافة الافلات من العقاب  . ويرى المركز أن صدور هذا القرار عن الدائرة التمهيدية للمحكمة ، يعد خطوة إيجابية تجاه تحقيق العدالة الجنائية الدولية ، وتفعيل دور الاليات القضائية الدولية تجاه حماية حقوق الانسان ، حيث أن المحكمة الجنائية الدولية تتوافر في محاكماتها المعايير الدولية للمحاكمة العادلة والمنصفة للمتهمين بالجرائم الواقعة في نطاق اختصاصها من جهة ، وتضمن الأحكام الصادرة عنها حماية لحقوق الضحايا من الجهة الأخرى .

نداء عاجل بشأن  المصريين المحكوم عليهم بالاعدام في ليبيا

رغم التصريحات الصادرة عن المختصين بوزارة الخارجية المصرية في شهر يناير من العام 2009  بشأن المحكومين المصريين في ليبيا ، وأنه قد تم صدور عفو عن عدد تسعة مصريين من المحكوم عليهم بالاعدام ، فقد تلقى المركز معلومات موثقة  ، تفيد عدم دقة ما تم التصريح به ، ونشره في العديد من وسائل الاعلام المصرية ، بشأن هذا العفو ، وانه لاصحة لما تم نشره وإعلانه في الصحف المصرية بتاريخ بتاريخ 14يناير 2009 ، وما جاء ببرنامج الحياة اليوم على قناة الحياة المصرية .ويشير المركز أن هؤلاء المحكومين قد حصلوا على تصالح مع أولياء الدم وبالتالي فإنه يحق لهم الحصول على الافراج  وفقا لقانون الصلح والدية الليبي ، وليس العفو  كما تم التصريح به .

كما أنه ، ومنذ صدور هذه التصريحات عن السيد السفير أحمد القويسني المسئول السابق للشئون القنصلية بليبيا والسفير أحمد رزق في شهر يناير الماضى ، فإن تحركا من السلطات الليبية بشأن اتخاذ إجراءات الافراج عنهم لم يتم .

ويشعر المركز بالقلق بشأن عدم الافراج عن المصريين السابق الحكم عليهم بالاعدام ، على الرغم من حصولهم على تصالح وتنازل من أولياء الدم وفقا لقانون الصلح والدية الليبى ، واستمرار احتجازهم بالسجون الليبية  لمدة تتجاوز الثلاث أعوام بعد حصولهم على التصالح والتنازل وذلك على الرغم من استمرار السلطات الليبية في الافراج عن محكومين في أوضاع مماثلة ، كالافراج عن سوداني وليبي بتاريخ 17/2/2009 .كما تم الافراج بتاريخ الاثنين 23 فبراير 2009 عن محكوم عليه آخر ، على الرغم من عدم حصوله على تنازل .

كما يتضاعف القلق ، أن تصدر تصريحات من الجهات المصرية المعنية في أمور تتعلق بالحفاظ على حياة وأرواح مواطنين مصريين ، ثم تفتقر هذه التصريحات الى أي إجراءات تدعم صدقها . 

تجدر الإشارة إلى أن المصريين المحكوم علهم بالإعدام في ليبيا يبلغ عددهم 25 مصريا موزعين على السجون الليبية في طرابلس وبني غازى ، حصل منهم على تنازل من أهالي المجني عليهم  وقبول الدية عدد 6 محكومين ، يجق لهم الافراج الفوري وبقوة القانون ، وهم 🙁 سامي فتحي عبد ربه – حسين السيد درويش – عبد الحليم السيد عبد الحليم – فرحات عبده فرحات – عادل عبد العظيم عمر – محمد عمر ابراهيم )

في حين أوقفت الأحكام بحق 5 محكومين لحين الفصل في الطعون القضائية على الأحكام بحقهم أمام المحكمة العليا الليبية  ، بينما تجرى المفاوضات حاليا بشأن 13 محكوم عليه ، بواسطة لجنة مصرية ليبية من مؤسسات مجتمع مدني ليبي والمركز

ويتوجه المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة الى السلطات الليبة المعنية بالافراج الفوري عن المحكومين الذين أنهوا إجراءات الصلح والدية ، كما يناشد السلطات الليبية ، العفو عن بقية المحكومين تنفيذا لتوجهات فخامة ال رئيس الليبي بشأن عقوبة الاعدام .

كما يناشد المركز  فخامة الرئيس المصري ، بالتدخل المباشر  ، لدى السلطات الليبية المعنية من أجل الافراج عن المصريين ، الذين صدرت بحقهم أحكاما بالاعدام ، ثم حصلوا على تصالح وتنازل من قبل أولياء الدم ، ويحق لهم وفقا لأحكام القانون الليبي بشأن القصاص والدية أن يتم الافراج عنهم.

المركز يتقدم بطلب الى المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية لمباشرة التحقيق حول جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية في غزة

تقدم المركز  العربي لاستقلال القصاء والمحاماة ، بوصفه منسقاً للتحالف العربي من أجل المحكمة الجنائية الدولية بطلب إلى السيد لويس أوكامبو المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة ، وذلك لبدء التحقيق من تلقاء نفسه ، حول الجرائم التي يشهدها المدنيون الفلسطينيون في قطاع غزة منذ 27 /12 /2008 ‏.

وقد تضمن الطلب المقدم الى المدعى العام  توجيه المسئولية عن ارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية الى كل من :

  1. إيهود اولمرت رئيس حكومة تسيي الأعمال الاسرائيلية
  2. إيهود باراك وزير الدفاع الاسرائيلي
  3. ماتان فلنائي نائب وزير الحرب الاسرائيلي
  4. آفي ديختر وزير الأمن الداخلى الاسرائيلي
  5. جابي اشكنازي  رئيس أركان الجيس الاسرائيلي

وذلك بصفتهم مسئولين رئيسيين عن مرؤسيهم في القوات الجوية والبرية والبحرية الاسرائيلية .

وقد استند المركز  في طلبه الى المدعى العام  الى النصوص والأحكام ذات الصلة في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية سيما المادة (15) التي تنص على أنه :

1. للمدعى العام أن يباشر التحقيقات من تلقاء نفسه على أساس المعلومات المتعلقة بجرائم تدخل في اختصاص المحكمة  .

2. يقوم المدعى العام بتحليل جدية المعلومات النمتلقاة . ويجوز له لهذا الغرض ، التماس معلومات إضافية من الدول ، أو أجهزة الأمم المتحدة ، أو المنظمات الحكومية الدولية أو غير الحكومية ، أو أية مصادر أخرى موثوق بها يراها ملائمة . ويجوز له تلقى الشهادات التحريرية أو الشفوية في مقر المحكمة .

3. إذا استنتج المدعى العام أن هناك أساسا معقولا للشروع في إجراء تحقيق ، يقدم الى دائرة ما قبل المحكمة طلبا للإذن بإجراء تحقيق ، مشفوعا بأية مواد يجمعها . ويجوز للمجني عليهم إجراء مرافعات لدى دائرة ما قبل المحكمة وفقا للقواعد الاجرائية وقواعد الاثبات “.

وعن اختصاص المحكمة بنظر هذه الجرائم فقد استند المركز الى نص المادة ( 5) من النظام الأساسي للمحكمة والتي تنص على أنه :” يقتصر اختصاص المحكمة على أشد الجرائم خطورة موضوع اهتمام المجتمع الدولي بأسره وللمحكمة بموجب هذا النظام الأساسي اختصاص النظر في الجرائم التالية : أ. جريمة الابادة الجماعية .-ب- الجرائم ضد الانسانية –ج- جرائم الحرب –د- جريمة العدوان .

كما تضمن الطلب موجزا بالوقائع التي بدأت منذ تاريخ 27 ديسمبر 2008 أو عملية ” الرصاص المصبوب ” كما يطلق عليها الجيش الإسرائيلي ” ، كذلك تضمن الطلب قائمة بالجرائم المرتكبة ، من جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية ، والنصوص المجرمة لهذه الأفعال في النظام الأساسي للمحكمة ،  كما تضمن الطلب حصرا بعدد الضحايا من المدنيين .

اشتمل الطلب على أقراص مدمجة ( C.D ) تحتوى العديد من الصور الفوتغرافية ، والمقاطع المصورة عبر الفيديو ، والتي تصور جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية التي يرتكبها الجيش الاسرائيلي بالمخالفة لكل القوانين والأعراف الدولية ذات الصلة ، سيما اتفاقيات جنيف للنزاعات المسلحة  ، والنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية .

كما تضمن الطلب شهادات وبيانات صادرة عن :

  1. مجلس حقوق الانسان الدولي .
  2. وكالة غوث وتشغيل الفلسطينيين بغزة ( الأونروا )
  3. الصليب الأحمر الدولي
  4. منظمة مراقبة حقوق الانسان
  5. التقارير الميدانية لمراكز فلسطينية ذات صلة

وقد أشار المركز في طلبه الى أن الجرائم المرتكبة قد جاءت في إطار هجوم منم وواسع النطاق ، ومنهجي ضد السكان المدنيين ، وقد علم مرتكبى هذه الجرائم بأنها تشكل أفعالا مؤثمة بموجب القانون الدولي الانساني وبموجب النام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية .

وقد أشار المركز الى أنه يرى أن الاختصاص ينعقد للمحكمة الجنائية الدولية ، وأن للمدعى العام أن يبدأ مباشرة إجراءات التحقيق ، على الرغم من عدم تصديق إسرائيل على النظام الأساسي للمحكمة ، وذلك استنادا الى المواد : ( 13/3 ) و (15) و ( 17 ) من النظام الأساسي للمحكمة .

المركز يطالب الأمم المتحدة بلجنة دولية لتقصي الحقائق وتقديم مجرمي الحرب الاسرائيليين إلى المحكمة الجنائية الدولية على غرار حالة دارفور

يعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، عن إدانته الشديدة لما تقوم به الآله العسكرية الاسرائيلية من جرائم بحق المواطنين الفلسطينيين العزل ، وبما تمثله هذه الجرائم من انتهاكات جسيمة  لاتفاقيات جنيف .

ويدين المركز هذه الجرائم التي تشكل ، على أقل التقديرات ، جرائم حرب وفقا للمواثيق الدولية ذات الصلة سيما اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب المؤرخة في 12 اغسطس 1949 ، وكذلك نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية والذي تعرف المادة الثامنة منه جرائم الحرب بأنها ” الانتهاكات الجسيمة لاتفاقيات جنيف  التي تتضمن أي فعل من الأفعال التالية ضد الأشخاص والممتلكات الذين تحميهم اتفاقية جنيف ذات الصلة :1، أ-1 القتل العمد ..ب-4 تعمد شن هجوم مع العلم أن هذا الهجوم سيسفر عن خسائر تبعية في الأرواح أو عن إصابات بين المدنيين أو عن إلحاق إضرار مدنية …

ويرى المركز أن هذه الجرائم التي تقع بحق المدنيين العزل في قطاع غزة ، من هجوم عسكري واسع النطاق ومنهجي موجه ضد المدنيين منذ أمس 27/12/2008 ومن حصار محكم،  يؤدى بالضرورة الى إخضاع المدنيين في قطاع غزة لأحوال معيشية تؤدى الى إهلاكهم الفعلي كليا أو جزئيا -في حالة توافر القصد الجنائي-  يمثل جريمة إبادة جماعية وفقا لنص المادة السادسة فقرة (ج) من نظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية .

والمركز إذ يدين هذه الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب الاسرائيلية ، فإنه يطالب الأمين العام للأمم المتحدة بإصدار قرار بتشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق ، وتقديم طلب الى مجلس الأمن باحالة الجرائم التى وقعت وتقع في غزة ، الى المحكمة الجنائية الدولية ،  على غرار ما حدث في حالة دارفور ، حتى لا يفلت الجناة من العقاب .

كما يطالب المركز منظمات حقوق الانسان الفلسطينية ، خاصة تلك التي تعمل في قطاع غزة ، بسرعة توثيق هذه الجرائم ،  وحصر الضحايا وجمع المعلومات عن الكتائب والقادة العسكريين الاسرائيليين،  الذين يشاركون في هذا الهجوم وهذه الجرائم ، وتقديم هذه المعلومات الى الأمين العام للأمم المتحدة ، حال تعطيل السلطات الاسرائيلية وعرقلتها لوسائل ملاحقة المتورطين في هذه الجرائم  .

النيابة العامة في مصر تجرى التحقيقات بشأن تهديد مدير المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة

في إطار الاجراءات القضائية التي تتخذها السلطات المصرية بشأن التهديدات التي كان قد سبق توجيهها الى السيد ناصر أمين مدير المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، بدأت أمس  الأثنين 15 ديسمبر 2008 النيابة العامة ” نيابة مصر القديمة ” أولى جلسات التحقيق التي شملت سماع أقوال السيد أمين فيما أورده في بلاغه للنائب العام المصري بشأن تلقيه عبر البريد الأليكتروني للمركز ، تهديدا لحقه في الحياة والسلامة الجسدية ما لم يتوقف عن دوره ودور المركز الداعم تجاه المحكمة الجنائية الدولية ، ودورها في محاكمة الرئيس السودانى على خلفية أزمة إقليم دارفور .

وقد شملت التحقيقات السؤال حول دور المركز ونشاطه تجاه دعم المحكمة الجنائية الدولية ، وما إذا كان مدير المركز يتهم أحدا أو جهة بعينها بأنها وراء تلك التهديدات . ولم يتم إتهام أحدا أو جهة بعينها ، واكتفى السيد أمين باتهام الجهة التي أرسلت رسالة التهديد ، والتى أطلقت على نفسها “جماعة مجاهدى الشرق الأوسط بالقاهرة ” .

تجدر الاشارة الى أن السيد ناصر أمين كان قد تلقى بتاريخ 25 أكتوبر 2008 عبر البريد الإليكتروني للمركز رسالة بعنون ” تحذير أخير ” من جهة تطلق على نفسها ” مجاهدى الشرق الأوسط بالقاهرة “. تضمنت الرسالة  تهديداً مباشراً للسيد أمين ولأحد الباحثين بالمركز وهو السيد حماد وادى سند  . طالبت الرسالة التهديدية السيد أمين بضرورة الكف عن قيامه بمهامه بشأن دعم دور المحكمة الجنائية الدولية تجاه أزمة إقليم دارفور .

وعلى إثر هذه الرسالة تقدم السيد أمين  بتاريخ 27 أكتوبر 2008 بالبلاغ رقم  18292 الى النائب العام المصري مناشده اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة حيال التحقيق في واقعة تهديد حقه في الحياة وفي السلامة الجسدية ، ومطالبة الجهات المعنية بإجلاء الحقيقة ومعرفة مصدر التهديدات واتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة .

Acijlp المركز العربى للقضاء والمحاماة